كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ارادة الجماهير فوق كل القوانين ولن تقبل بالخداع

ارادة الجماهير فوق كل القوانين ولن تقبل بالخداع

تاريخ النشر: 2017-08-16 | 17:15

مره اخرى نعود للحديث عن الإنتخابات التكميليه للبلديات في الضفة الغربيه،والتى اتسمت في معظمها بالمفاهيم العشائريه بعيدة عن اي شكل من اشكال التحالفات السياسيه والفصائليه يعود ذلك لضعف التنظيمات السياسيه وخلو بلداتنا من اي حياة سياسيه،ولذلك برز من جديد دور التنظيمات العشائريه بعد لجوء المنتظمين في تنظيمات الى حمائلهم ليحتموا فيها ويكتسبوا شرعية وجودهم من خلال لجوئهم لتلك العائلات والحمايل،وبطبيعة الحال خلق هذا ويخلق اضرار كبيرة على دور القوى السياسيه وعلى مكانتها ولا يضعف دورها ومكانتها فحسب بل احترامها يصبح في خبر كان،لأنها بكل بساطة تنازلت عن دورها لصالح القوى العشائريه،وهذه اليوم تخضع لصراعات ليس لها اول ولا اخر من كثر عدد المتنافسين على الوجاهة لأنها في نظرهم كذلك،ولذلك تشبثوا بأظافرهم بنتائج انتخابات يرفضها ليس الواقع والمنطق فحسب بل يرفضها العقل والإحساس.

وعلينا الإنتباه جيدا ان القانون الذى يحتمي ويستند اليه البعض لا يمكن ان يفرض نفسه على الناس ويختلف مع ارادتهم،فإرادة الجماهير فوق كافة القوانين لأن حركة الجماهير هي التى تصنع القانون وتصحح خط سيره خدمة لأهدافها ومصالحها،ولن يجير يوما لخدمة حفنة من الناس لا هم لها غير الوصول لأهدافهم،في حين ان اهداف تلك الحفنه هو السير مع الناس لا مخالفتهم الرأي ان ارادوا خدمة الناس وصلحت نواياهم.

سبق وقلنا ان نظام القوائم في الإنتخابات البلديه لا يصلح مطلقا لمجتمعنا في ظل حياة سياسيه غائبه، فقد اصطدم مع المفاهيم العشائريه السائده في مجتمعنا ويبدو ان سيادتها كان عملا مدروسا استهدف الغاء دور الفصائل في اي حياة سياسيه في مجتمعنا،وتحويله الى مجتمع عشائري بدل ان يكون مجتمع سياسي له قضية وطنيه ليكون الجميع عصبا لها ومنتمي لها وله دور فيها ،وتحويل مجتمعنا الى عشائري لا يعني غير ان يكون شللي يخدم مجموعات معينه لها مصالح خاصه تستطيع من خلال نشر الفكر العشائري الوصول لمبتغاها بكل سهولة ويسر،ولذلك دفعت بإتجاه اجراء انتخابات على قاعدة عشائريه خاليه من اي مفهوم سياسي تلعب دورا في التعصب العائلي،وبالضروره يفك ابن التنظيم علاقته بتنظيمه ويلتحق بتنظيم عائلته وبعشيرته كونه التنظيم الأقوى والأكثر دفئا،ولم يأتي هذا في يوم وليله بل اخذ وقتا من الزمن حتى باتت قوانا السياسيه ليست ضعيفة فحسب ودورها هامشي،بل حتى اكتسبت المفاهيم العشائريه المكانة التى بمقدورها منافسة التنظيم السياسي،فنشأت ظاهرة الدواوين واتسعت وزاد عددها حتى اصبحت تعبيرا عن افخاذ وليس الحامولة الكبيره التى تضم عدة افخاذ،ثم اخذت المفاهيم العشائريه تتسع ويزداد ترددها وما يدرينا قد نعود الى بروز ما كان يعرف في السابق بإسم المختار لكل عائله،بعد ان اصبح هناك لجنة منتخبه لكل عائله تدير شؤونها وقد يطلق عليها لجنة مركزيه ولما لا فهي تدير شؤون تنظيم مجتمعي ينافس التنظيمات السياسيه خاصه ان بعض هذه اللجان العائليه يقودها ابناء تنظيمات لجؤوا لعائلاتهم كي يحققوا شرعيتهم من خلال تلك الحمايل والعائلات.

وتنظيمات سياسيه تلجىء لمثل هكذا اسلوب هي حتما تنظيمات ليست فاشله فحسب بل انها تقود البلاد الى التعصب والجهل والظلام والإنكسار، انه لأمر مخزي ان تلجىء تنظيمات سياسيه لمثل هذه الأساليب التى بالضروره ستخلق حالة من التعدي على مفاهيمها السياسيه التى لم تقوم على التعصب العائلي صحيح انها قامت على التعصب التنظيمي وهذا يقود الى ذاك لكن ان تتراجع الى الحضيض في طرق تفكيرها وتصل الى الإحتماء بالمفاهيم العائليه والعشائريه اعتقد ان استمرت تلك التنظيمات على هذا الأسلوب وهنا لا اقصد تنظيما واحدا بل كافة التنظيمات السياسيه لن تتمكن من قيادة شعب لأنها تنظيمات عشائريه وليست سياسيه،لذلك عليها التراجع عن اساليبها هذه بالعودة الى تنشيط الحياة السياسية في بلداتنا وتقوية تنظيماتهم بالمصداقيه والبعد عن الخداع وبالعمل المشترك والإبتعاد عن الإستئثار والهيمنه ،ومحاربة المفاهيم لعشائريه التى قادت شعبنا سنة 1948 الى الهزيمه في الصراع الذى كان دائرا بين نشاشيبي وحسيني،طبعا غير الأسباب الأخرى التى حققت النصر للعصابات الصهيونيه في تلك الحقبه من الزمن.

ومن غير اللائق لأحد ان ينمي الفكر العشائري ويشجعه ويتمسك به خاصه الذين

يدعون انهم يعملون في السياسيه ومهمتهم اصلا النهوض بالمجتمع فكريا وسياسيا اي ان تقع في تناقض مع نفسك يعني انك لا تؤمن بالفكر الذى تدعيه وتتبناه.

خلاصة القول ان الجماهير الشعبيه هي صاحبة السلطه في تقرير مستقبلها والمجالس التى تديرها ولا يمكن ان يفرض عليهم مجلسا لا يعبر عن رغبتهم وموافقتهم،والقانون الذى لا يستجيب لرغبة الجماهير وينسجم مع ارادتها لا يمكن ان يكون معبرا عن مصالحهم ولذلك استمرار التمسك بقانون جامد دون تدويره او خلق حاله مرنه فيه يؤكد ان من يتمسك فيه سيقع في الخطأ وبالضروره لن يخدم استمرار التمسك بالقانون الجماهير بل سيخلق لها الأضرار الكفيلة بوقف اي تطور ونمو ومحبة بين الناس.

لذلك علينا الوقوف جادين لمراجعة النفس من اجل الصالح العام بعدم التموقف وراء قانون اصلا لا يناسب مجتمعنا ولا يراعي مصالح الجماهير.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط