كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إرادة الحب تتحدى قيود السجان الصهيوني

إرادة الحب تتحدى قيود السجان الصهيوني

تاريخ النشر: 2023-05-06 | 14:30

في شوارع الوطن الفلسطيني المحاصر في الحواجز والجدران والمستوطنات الصهيونية الاستعمارية، بحث حسام عمر عن بوابة الحرية، ونافذة العدالة، وشباك الأمل، حاصرته دبابات الاستعمار الصهيوني وهي تحول محافظات الوطن إلى ركام ومجازر واجتياحات، وضاق الحلم الشخصي الذي زينته طفلته فرح الوحيدة، بمرحها وبسمتها وأحلامها، تأمل عينيها وهي تحمل حجارة صغيرة وتلقي بها إلى حدود البيت تلقي بها إلى الفراغ وصوتها البريء المتلعثم يردد.. جيش.. جيش.. وتلقي بحجارتها حتى تهزم هذا الجيش المُستعمِر.
أدرك حسام عمر أن لا معنى للأحلام الفردية والأموال والعمارات وطفلته فرح تكره هذا الجيش الصهيوني النازي وتضربه بحصى البيت وتعلمه أنّ الحياة مقاومة وأنّ الحياة انتماء وهدف من أجل الحرية والتحرير فرح بطفولتها اكتشفت سر الرواية الفلسطينية وحجم الظلم والعدوان الصهيوني وضرورة أن تقاوم هذا العدوان الصهيوني ولو بحصى الطفولة.
أنارت كلمات فرح عتمة ليل حسام وامتشق سلاحه ومضى معاهداً للأرض والشهداء والزيتون والأقصى وفرح ابنته ودماء الشهداء ألا يركع ولا يساوم قائداً في كتائب شهداء الأقصى ضمير حركة فتح وعنوان عزتها وشموخها.
ولأنه حُرم من مقاعد الدراسة في وقت مبكر بسبب الظروف الاجتماعية وكان يبحث عن التطور بالعمل كتب وصيته لفرح دون إنشاء أو بلاغة (سامحيني يا ابنتي فرح، علمتني يداك ِ وهي تلقي الحجارة أن أحمل السلاح مقاتلاً لأجل شعبي ووطني وحريتي وأقصاي ربما لا أكون لكي أباً عادياً، لكنني سأناضل لأجل أن تعيشي الفرح يا فرح حياتي).
وتحول حسام عمر إلى مناضل حرية من أجل الاستقلال ومن أجل أهداف شعبه يحارب بجسمه وإيمانه وانتمائه وإرادة الثورة جنون المستعمرين والمستوطنين ومعه جيش كبير من مناضلي الحرية والاستقلال الذين رفضوا الاستسلام وانتفضوا لكرامتهم وحقوقهم ببنادقهم.
وأُعتقل حسام عمر في شهر 2 -2002 ليحكم عليه بداية لمدة 45 عام ثم خُفض الحكم إلى 35 عام عشرون عاماً مضت منذ ذلك الوقت خسر بها حسام عمر زوجته التي أحبها وعشقها والتي شجعها لاحقاً بكل رجولة لتبني حياتها مع رجل آخر وأسرة جديدة وكبرت طفلتهما فرح حلمه الأغلى وتزوجت وهي الآن طالبة جامعية في سنتها الأخيرة وبعد هذه السنوات العشرون من الألم والجوع والحرمان أرادت فرح أن تفتح لذاتها ولوالدها بوابة حرية وحياة تحولت فرح إلى والدة لأبيها تغيرت الأدوار
علينا أن نهزمهم يا أبي بفرح جديدة!؟
أي فرح يا ملاك أبوها!؟
بإمكاننا يا أبي أن نغلب السجان والاستعمار والسجن والمنفى والغربة والشتات بالأطفال الذين يولدون من رحم المعاناة أطفال الحرية والغضب والانتصار لتقنع والدها أنّ السجن لا يحاصر الأحلام ولا يحاصر المستقبل والسجان الصهيوني الذي يراقب أنفاس والدها وكل الأسرى سينهار من سفراء الحرية الأطفال شموع الوطن الذين يصرخون باسم كل الزنازين هنا نحن باقون كالسنديان وتنجح فرح في مخططها لكن أي فتاة تلك التي ستترك كل الرجال لترتبط بأسير فلسطيني محاصر بالجدران والأمراض وسنوات السجن القاسية.
إنها آلاء ارميلات الفتاة الفلسطينية التي هزم والدها سابقاً قيد السجان المُستعمِر وأمضى سبعة عشر عاماً من عمره في السجون الصهيونية وأخيها عدي ارميلات يعيش لسنوات طويلة داخل السجن سبع سنوات وعدي وحسام عمر يتشاركون الجوع والألم والأحلام والمعاناة وحدهما القيد والانتماء والثورة والمقاومة ضد المشروع الاستعماري الافراغي العنصري.
ووحدتهم لاحقاً رابطة التوحد ما بين حسام وآلاء كسفيرين لفلسطين الوطن والثورة والأقصى يتوحدون عكس التيار الطبيعي بعلاقة فدائية تراهن على أنّ الأمل في فلسطين لن يموت ونحن شعب نزرع الأمل والحرية كما نزرع أشتال الورد والزيتون واللوز والتين.
تبتسم فرح لهذا الرباط المقدس الذي صنعته يداها ليكون لها أخوة لاحقاً من رحم من اختارت الفدائي المحاصر في القيود على كل الصامتين في الوطن الواسع فهي آلاء ارميلات التي علمها والدها نشيد فلسطين.. نشيد الحرية.. نشيد الكرامة وفلسفة التضحية والبطولة والانتماء.. آلاء التي تختار الأصعب لتساند قضية الأسرى بفعل نضالي مميز وتؤكد أنّ المرأة الفلسطينية الثائرة هي حامية المجد الحقيقي وهي ملح الأرض فهنيئاً لحسام عمر وآلاء ارميلات رباط الثورة المقدس الذي يهزم بالحب والإيمان قيود السجن والسجان الصهيوني لكنّ الفرح الفلسطيني دوماً يزين بالدموع ودماء الشهداء حيث كان ختم رباط الثورة بين حسام وآلاء في يوم إشهار عقد قرانهم 6-5 معمداً بدم الأقمار الشهداء فرسان الكبرياء سامر الشافعي وحمزه خريوش أبطال مخيم طولكرم وهذا هو قدر الذين ما زالوا على درب الحرية والشهادة شهيدٌ وأسيرٌ وجريح وفرح رغم كل القيود والأحزان هنيئاً لآلاء وحسام رباطهم المقدس هنيئاً للشهداء استشهادهم ومعاً حتى القدس عاصمتنا الأبدية.
 

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط