كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إرادة الشعوب لا الحكومات هي الحاسمة تجاه القضية الفلسطينية

إرادة الشعوب لا الحكومات هي الحاسمة تجاه القضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2021-05-23 | 07:29

هنالك مؤشر مهم وجوهري يؤكد على ان القضية الفلسطينية ما زالت حاضرة في الوجدان العربي، على الرغم من المحاولات الإعلامية والسياسية الرسمية إقليميا ودوليا التي روجت وتروج ان القضية الفلسطينية تغيب عن الوجدان العربي ولم تعد أولوية عربية، ربما خفت بريق القضية في عروش بعض الرسميات العربية، إلا ان الرهان الحقيقي هو أن الشعوب والجماهير العربية هي صاحبة الإرادة الحقيقية في رفض كافة سياسات التطبيع، وقرار الضم وصفقة القرن والانتهاكات الاسرائيلية في القدس الشريف وحي الشيخ جراح وقطاع غزة وبقية المناطق الفلسطينية، وهي المساهم الحقيقي في تخليد النصر المشرف لفلسطين وقطاع غزة. والشعوب العربية الحرة صاحبة الإرادة الحقيقية ما زالت تخلد فلسطين كقضية عروبية في الثقافة والوعي والذاكرة والتاريخ، في الوقت الذي نعيش زمنا تشهد فيه المنطقة العربية مظاهر الاعتداءات الاسرائيلية "العدو الصهيوني السرطاني" بدرجة غير مسبوقة بشكل علني ومهين على الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

أبت الشعوب العربية إلا ان تقول كلمتها الحرة معلنة انتصار إرادتها الحرة ورفضها التام لبناء أي شكل من العلاقات مع الكيان الصهيوني المغتصب، ورفضها لكافة السياسات العنصرية تجاه الشعب الفلسطيني، وهو انجاز يعكس حالة الوعي الكبيرة التي تتحلى بها الشعوب العربية، ونقول ان كل من قرر التنازل عن ارض فلسطين وحق شعبها في بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس لا يمثل الشعوب العربية.

"الجانب العربي ضعيف" هذه مقولة وموقف الحكومات، وليس الارادة الشعبيةعلى الجانب العربي، ورغم تكرر الإدانات من معظم حكومات الدول العربية للتصعيد الإسرائيلي، ورغم الدعوة إلى اجتماع للجامعة العربية على مستوى المندوبين لمناقشة التطورات الأخيرة، فإن هناك على ما يبدو حالة من فقدان الثقة من الجمهور العربي اتجاه قياداته السياسية، اتضحت كثيرا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أعرب ناشطون عرب عن خيبه أملهم تجاه ردة الفعل العربية على التصعيد الإسرائيلي في القدس وفي عدة مناطق فلسطينية أخرى وقطاع غزة المحاصر.

ويعتبر هؤلاء أن الدول العربية وجامعتها، ليس بيدها ما تفعله سوى التنديد والشجب، وأنها تفعل ذلك بحكم العادة  في عدة مناسبات رفعا للعتب وحفظا لماء الوجه أمام شعوبها، ويتساءل كثيرون عما يمكن أن يخرج به الاجتماع الوزاري الطارئ للجامعة العربية كل مرة في ظل وجود علاقات سياسية بين كثير من أعضاء الجامعة وإسرائيل، بينما كان المطبعون الجدد منهم مع إسرائيل حتى وقت قريب يتغنون بعلاقاتهم بها ويعربون عن تأييدهم لها في كل ما تتخذه من قرارات، بينما لم يكلف قناصل ودبلوماسيو تلك الدول التي أقامت علاقات مع إسرائيل أنفسهم بالقيام بزيارات لحي الشيخ جراح، على غرار ما فعله الدبلوماسيون الأوروبيون للوقوف على حجم المشكلة التي تحيق بسكانه الذين يواجهون خطر الإجلاء من منازلهم.

ومن وجهة نظر مراقبين، فإن الموقف العربي الحالي لا يعول عليه على الإطلاق في مجال دعم الفلسطينيين أو حتى تقديم حلول واقعية، إذ أن معظم الأنظمة العربية باتت منشغلة بهمومها الداخلية بين حروب ضد خصومها السياسيين، وواقع اقتصادي متدهور، أفرزته أزمة كورونا الأخيرة، وكل ذلك بجانب ترسيخ واقع جديد شهدته فترة حكم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وجعل من جل الدول العربية أقرب لإسرائيل منها إلى القضية الفلسطينية.

الفعاليات الشعبية العربية وتحديدا الأردنية كانت دائما مناصرة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني. وأصبحت الشعوب أكثر وعيا وإدراكا لما يحدث وفي ظل غياب التدخل الحكومي للدول، والفعاليات الشعبية الأردنية أصبحت أكثر توسعا وأكثر فهما لما يدور حولها، وما يلفت النظر أصبح الأردني من أصل فلسطيني والأردني الأصل كتفا إلى كتف في هذه الاحتجاجات، وما يؤكد انها لم تعد كالسابق، هو اقتراب الردود الشعبية من الحدود الأردنية المحاذية لفلسطين ولولا إغلاق الحدود لكانوا الآن جنبا إلى جنب مع الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه. وخروجهم إلى الحدود إن دل فإنه يدل على انفجار الغضب المتراكم داخل الشعوب بكافة اطيافهم ودياناتهم، والارادة الشعبية هي التي سوف تجلب استقلال فلسطين وليست الحكومات أو الدول. وكذلك حجم الانتهاكات الإسرائيلية هذه المرة غير كل المرات مما دفع الكثير من الشباب إلى الاقتراب من الحدود.

إن موقف الاردن وشعبه تجاه القضية الفلسطينية وشعبها ثابت وراسخ لا يتغير مهما كانت الظروف والأسباب، وهذا ما أكد عليه جلالة الملك عبد الله الثاني أبن الحسين وأثنى عليه في العديد من لقاءاته ومشاركاته في المحافل الاقليمية والدولية. والاردن يشكل شريان حياه للشعب الفلسطيني، وسيبقى المسجد الاقصى المبارك والقدس في أعماق وجداننا، رافضين كقيادة وحكومة وشعب كل الخطوات الأحادية الجانب التي أعلنتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي أخلّت ببوصلة السلام والأمن الدوليين، وبكل المعاهدات والمواثيق الدولية فضلا عن متطلبات عملية السلام والاستقرار ومقاييس العدالة.

إننا كشعب أردني نرتبط دائما مع أشقائنا الفلسطينيين في كل المحن والانتفاضات، وإننا نقف خلف قيادتنا الهاشمية الحكيمة بمواقفها الحازمة تجاه تلك المستجدات، ومواقف جلالة الملك حول القضية الفلسطينية والدفاع عن القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية وحماية الوضع القانوني والتاريخي القائم فيها تتطلب المساندة والتأييد والدعم الموصول.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط