كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أرادوها ملتهبة فكانت للهدوء واهبة

أرادوها ملتهبة فكانت للهدوء واهبة

تاريخ النشر: 2025-09-02 | 13:11

للحرية مقدار مُقَدَّر متى تجاوزته خَسرت ما وُجِدت من أجله ، ولا تسترجع ما ضاع لها منها إلا باجتياز ما كانت تَفَلَّت من تقبُّله ، وفي هذه الوضعية لا مناص لها من ترويض مفهومها على تقلِيلِه ، بإفراغ نصف شحنة اندفاعها احتراماً لقيمٍ ِمن أهلها وتمكين ملحقاتها ليستمر كنهها على أصلِه ، شاملة خير المواقف أوسطها وأمتن القرارات أَلْيَنها وأحسن البدء في ختام وصولِه ، فكانت للقصر الكبير حرية اختيار ما يلائمها مِن طلائع المسؤولية دون الخوض في إقناع حزب له ما يلِيه ، مِن موجِّهين لا معرفة لهم بالمدينة مجرَّد أمر يُعطَى لا يُنَاقَش مُقَلِّباً أسفَلَ الواقعِ على أعالِيه ، الحزب الضيعة ذي الصاحب الفاسي في عيون أتباعه هناك ما يُبْقِى عقولهم مملوءة بسياسة معيَّنة لغاية ترسيخهم في مناصب قيادية ليس للقصريين منها نصيب فليمد المتسوِّل على ندرته منهم استعطافاً يديه أو رجليه ، ليوضَعَ في قائمة الانتظار عسى المنتمي لفأس يجود بما تبَقَّى عليه ، ولو كان مُطَّلعاً لأجزم بأولوية القصر الكبير كواحدة من السبعة مدن أسست بهن الدولة المغربية نواة كيانها في الوقت الذي كانت فيه فاس في رحم الغيب و ما هي فيه الآن مدينة "صفرو" أعانتها عليه ، ولو أنصف القائمون على ملف المقاومة لقدموا القصر الكبير على فاس بمراحل ولكان الجواب دون حاجة لطرح سؤالِه ، ذاك الذي سمعتُه من تصريحات زعماء المقاومة والتحرير الحقيقيين ومنهم صديقي العزيز الراحل "عبد القادر المِيخْ" وابن الميلودي وعشرات آخرين حينما التحقتُ بمدينة "الخميسات" تنقيباً عن الموضوع فحصلت على ما زادني فخراً بالقصر الكبير وقررتُ التضحية مهما كان الثمن وما حييت من أجلِه .
... انطلاقاً مما سبق فتحت المدينة المجاهدة القصر الكبير ذراعيها لحزب الراحل "المهدي بنبركة" الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ، تعبيراً منها عن تدمُّرها المُطلق من تصرف سلطة الاستقلال الناقص ، الغارقة في الانحياز لجهات دون الالتفات لأخرى ومنها القصر الكبير والناحية ، بل الشمال كله المتروك لمصيره القاتم ، كأنَّ المغرب لا زال مقسَّماً بين الجنوب وعاصمته الرباط ، والشمال بعاصمته تطوان ، وفي هذه المرحلة برزت القصر الكبير كرائدة للمعارضة المدافعة عن مصالح المقهورين المهمَّشين أينما وُجِدوا في الشمال ، لتواجه حرباً بدت سرية صامتة في الأول لتتحوَّل لسلسلة من الاعتقالات التعسفية ، طالت خيره أبناء المدينة وأكثرهم تعلقاً بالحرية وتطبيق العدالة الاجتماعية مهما كان الميدان ، لتصل تلك الحرب الشرسة ذروتها أبان انتخابات أول برلمان للمغرب بعد الاستقلال ، وكنا جماعة من الإخوة المناضلين المُكوِّنين أول فرع في تاريخ الحزب بالقصر الكبير ، كائن في بناية الأوقاف المطلة على ساحة "السْوِيقَة" حيث رشَّحنا السيد "السوسي" لذات الدائرة الانتخابية التي ترشح فيها الأستاذ الراحل "عبد السلام طريبق" عن حزب "علال الفاسي" ، وبينما نحن منهمكون مطلون على الشارع الرئيسي من شرفة المقر نردد شعارات الحزب ونشيد بشيم المناضل السوسي وكذا شرح البرنامج المعتمد للحملة ، حضر الأخ "عبد السلام عامر" الملحن وزميلي في الدراسة متأبطاً اسطوانة طالبا مني وضعها في الآلة لينطلق صوت "محمد عبد الوهاب" يشدو بأغنية "أخي جاوز الظالمون المدى" وقبلها قال لي بالحرف الواحد : "اسمع أخي مصطفى منيغ ، في هذا اليوم من أيام القصر الكبير النضالية ، سنتعرَّض كلنا لامتحان قد لا نخرج منه سالمين" ، لأقاطعه : "على الأقل ليسجل علينا التاريخ أننا قمنا بما فرضه علينا حب القصر الكبير" ، وما مرت سوى دقائق حتى اقتحمت علينا عناصر الشرطة تضرب بهمجية كل من صادفته هناك ، ولم ترخم حتى عبد السلام عامر الفاقد نعمة البصر ، ولما أعياهم صنيعهم كسروا كل ما كان هناك واعتقلونا ونحن لا نقوى حتى على المشي وفي مخفرهم علقوا البعض منا كالخرفان المذبوحة ، واستمروا في وحشية التعذيب بلا هوادة وكان من هؤلاء "الوراغلي"من موظفي المحكمة و"عبد السلام البوطي" من رجال التعليم وسبعة آخرين .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط