كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أربعة سيناريوهات أمام مفاوضات وقف اطلاق النار...؟

 ما يقارب الاسبوعين ووفد المقاومة الفلسطينية الموحد يفاوض اسرائيل عبر الوسيط المصري دون تقدم يمكن البناء عليه , ودون اعتراف إسرائيلي حقيقي بحاجة الفلسطينيين لما يطلبه وفد المقاومة الذي تواجد في القاهرة طوال فترة ما يقارب الاسبوعين ,وعاد اليوم ليستكمل ما تم التوافق عليه هناك وصياغة اتفاق مشرف يحقق للشعب الفلسطيني طموحاته الانسانية بالدرجة الاولى ويرفع الحصار الظالم الذي جعل من غزة سجن كبير تراقبه اسرائيل بأدواتها الالكترونية على مدار الساعة , الوفد الفلسطيني كان قد اعلن على لسان السيد (عزام الاحمد) مساء الاربعاء الماضي قبل انتهاء الهدنة بساعة واحدة أن الوفد وافق على تمديد الهدنة الانسانية لمدة خمس ايام تنتهي يوم الاثنين من اجل اتاحة فرصة للجميع للتشاور واعادة حسابات المرحلة القادمة , واكد أن هناك تقدم في بعض النقاط وقال \"قطعنا شوطا كبيرا في الكثير من النقاط لكن قضايا الاسري والمطار والميناء والممر الامن تحتاج الى بعض الكلمات الضرورية حتى نستطيع القول أن الاتفاق اكتمل ويؤدي الغرض بوقف اطلاق النار\" وهذا يعنى أن أي عودة للوراء من قبل الوفد الإسرائيلي يكون بمثابة نسف المفاوضات.

اسرائيل تريد وقف اطلاق النار وتريد تهدئة لكن تهدئة مقابل تهدئة فقط على اساس اتفاق 2012 ليس اكثر , وما تريده فقط هو وقف الصواريخ وتبقي يدها طائلة في العمق الغزي متى ارادت , حتى الورقة المصرية القاضية بتأجيل القضايا الهامة كالمطار والميناء والممر الامن والاسري الى ما بعد تثبيت وقف اطلاق النار قد لا تعجب الإسرائيليين كثيرا وقد لا يوافقوا عليها خاصة ان الكابينت الإسرائيلي المصغر انهي اجتماعه في ضوء تصريح هام جاء فيه \"ان انجاز اتفاق دائم لوقف اطلاق النار في غزة ليس قريبا\" بالإضافة الى أن الوفد الإسرائيلي تلقي تعليمات هامة بمراعاة مصالح الامن الإسرائيلي كشرط للتوصل لاتفاق والامن يعنى استمرار وضع الفلسطينيين في السجن ..! , كل هذا ينذر بعودة الوفد الإسرائيلي الى الوراء في عملية التفاوض ويبدأ من الصفر وهذا ما سيرجح تواصل تمديد الهدنة الانسانية الى ايام اخري ,وهذا يضع امام المفاوضات اربع سيناريوهات محتملة .

ومع هذه السيناريوهات يبقي السؤال الاكبر الذي اصبح على لسان الجميع هل نحن امام حرب استنزاف قادمة مع الإسرائيليين ام تهدئة طويلة الامد .؟ ما يحدد اجابة هذا السؤال هو السلوك الاسرائيلي التفاوضي , والاهتمام الدولي بوقف الحرب ,وهنا اعتقد ان لا أحد يفضل العودة للحرب مرة اخري , لكن اذا فرضت على الفلسطينيين فانهم سيدافعون عن شعبهم لأخر لحظة وهذا السيناريو الاول وهو حرب الاستنزاف طويلة الامد لكن اعتقد أن اسرائيل لا يمكنها أن تخوض مثل هذه الحرب وتتفاداها لاعتبارات اجتماعية واقتصادية وامنية وهي تفضل الحرب الخاطفة والتي تجاوزتها واصبحت وراءها ,اما السيناريو الثاني فهو استمرار التفاوض من اجل الوصول الى اتفاق نهائي يحقق للفلسطينيين طموحهم الانساني في رفع الحصار والتحرك والتنقل من والى غزة وبناء ما دمره الاحتلال بالأيدي الفلسطينية وهذا ما تحاول اسرائيل عدم التوسع فيه والجنوح اليه ,وبالتالي فإن الهدنة الطويلة التي تحقق للفلسطينيين طموحاتهم الانسانية تبدو بعيده حتى اللحظة ان لم يحدث تغير دراماتيكي في القاهرة يجبر اسرائيل على تنفيذ الورقة المصرية بالرغم من سلبياتها وافتقادها الى الضمانات اللازمة لعودة اسرائيل للتفاوض على ما تبقي من شروط بعد تنفيذ شروط المرحلة الاولى من الاتفاق .

كان ( نفتالى بينت) قد دعا الى انهاء عملية (الجرف الصامد) على غزة من طرف واحد مع ادخال بعض التسهيلات على الحصار المفروض على غزة ,وهذا سيناريو اخر قد يلجأ اليه وزراء الكابينيت المصغر للتنصل من مسؤوليات اسرائيل عما سببته في القطاع والكارثة التي تعرض لها القطاع على ايدي القوات الاسرائيلية عبر تسهيلات على المعبر فقط وبالتالي رمي كل شيء علي عاتق السلطة الفلسطينية من اعمار واعادة تأهيل قطاع غزة دون مسؤولية إسرائيلية, قد يكون هذا السيناريو الثالث والبديل عن الاتفاق الكامل لكنه يعيدنا الى الحرب مرة اخري بسبب انسحاب اسرائيل بكافة خططها للأمام وهذا سيناريو خبيث يتجاهل الفلسطينيين كطرف لهذا فإن المقاومة ستسقط هذا السيناريو وتستمر الصواريخ وتبقي العمليات الى ان تستجيب اسرائيل لطلباتها , هذا قد يجر الى حرب استنزاف وهي حرب غير مقبولة اسرائيليا بالأخص أن سكان الجنوب الإسرائيلي بالكيبوتسات المحاذية يريدوا حياة هادئة ولم تستطيع اسرائيل أن توفرها لهم بالحرب , ومع هذا المر او ذاك العلقم فإن اسرائيل محتاره في امرها فهي لا تريد أن تعطي المقاومة ما تريد و كبريائها يمنعها من ذلك لكن في النهاية ستقبل باتفاق ما يبقيها مسيطرة على كل شيء يدخل ويخرج من غزة , واليوم ظهر سيناريو اخر امام المفاوضات وهو وقف اطلاق النار بقرار من مجلس الامن مع ضمانات اوروبية وامريكية دون تفاصيل واعتقد أن هذا ما تفضله اسرائيل حتى اللحظة لأنها قد لا تدفع للفلسطينيين كل المطلوب وتجد في نفس الوقت من يدفع عنها فاتورة الحرب وتحظي بالمشاركة الدولية الدقيقة على كل البوابات والمعابر التي تؤدي الى غزة وهذا ما تريده اسرائيل , لكن اي حل واتفاق لوقف اطلاق النار يستثني مصر سيكون غير قابل للتطبيق ولن يستمر في الحياة طويلا لان مصر عامل هام جداً في المتغير الاقليمي والدولي يعتمد عليه لأمن واستقرار المنطقة وهنا نعود للورقة المصرية وسناريو المفاوضات الحالية الجارية في القاهرة التي قد توصل لاتفاق يضمن للجميع حالة من الاستقرار الطويل وخاصة ان الفلسطينيين يثقوا بدور مصر الكبير في رفع الحصار بالكامل عن غزة .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط