كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أربعون الف إسرائيلي ضد الإحتلال

أربعون الف إسرائيلي ضد الإحتلال

تاريخ النشر: 2017-06-01 | 09:22

مظاهرة الأربعين الف إسرائيلي في ساحة إسحق رابين في قلب مدينة تل أبيب على الساحل الفلسطيني مساء يوم السبت 27 / مايو أيار ضد الإحتلال والإستيطان بداية صيف جديدة ومبادرة سياسية مبشرة ، لا تستطيع عين المراقب الصديق والعدو تجاهلها وعدم إعتبارها .

صحيح أن اليمين واليمين الإسرائيلي المتطرف يستطيعون إخراج أربعمائه الف عبر مظاهرة مماثلة دعماً لسياسة الضم والإستيطان وخيار الإحتلال ، لأن موازين القوى الإجتماعية السياسية داخل المجتمع الإسرائيلي مازالت الأقوى لصالح الأنحياز لسياسات نتنياهو وليبرمان وبينيت ومن جاء قبلهما ومعهما ، وهذا ليس مستغرباً لمجتمع تمت صياغة مواقفه والتأثير على تفكيره ودفعه بإتجاه التطرف نظراً لأنه تشكل من مهاجرين أجانب أتوا إلى فلسطين هرباً من الإضطهاد الأوروبي ، أو بحثاً عن حياة معيشية أفضل من حياة الإشتراكية لدى بلدان الأتحاد السوفيتي ، أو إستجابة لسياسات أيديولوجية إستعمارية تناغماً مع بدايات السياسة الأوروبية الإستعمارية بعد إنفجار الثورة الصناعية ، بحثاً عن أسواق جديدة وإستعمار بلدان وشعوب إفريقيا وأسيا وأميركا الجنوبية .

ولكن الصحيح أيضاً أن يخرج عن السياق الإسرائيلي السائد وعن هيمنة الأتجاهات العنصرية العدوانية التوسعية الإستيطانية ، قطاع من الإسرائيليين يتجاوزون الأربعين ألفاً ، يملكون شجاعة مواجهة الأغلبية ، ويرفضون الإحتلال والتوسع والإستيطان ، فهذا مكسب مهم وضروري لصالح عدالة القضية الفلسطينية ومشروعية مطالبها .

مظاهرة الأربعين الفاً ، لم تكن بسبب تحريض فلسطيني ، بل لدوافع إسرائيلية محضة قادتها ودعت لها ونظمتها حركة السلام الأن الإسرائيلية المعادية للإحتلال وللإستيطان وتم ذلك بالتنسيق والشراكة مع حركة ميرتس ، مما يشكل جبهة يمكن أن تتشكل وأن تتطور من داخل المجتمع الإسرائيلي لصالح الفلسطينيين ودعماً لقضيتهم ، وحصيلة هذا الفهم والوعي نحو إدراك أهمية كسب إنحيازات إسرائيلية لعدالة القضية الفلسطينية وشروط إنتصارها ، يتطلب من الشعب الفلسطيني ومن قياداته وفصائله على مختلف توجهاتهم الفكرية والسياسية داخل وطنهم سواء في مناطق 48 أو مناطق 67 ، إدراك أن إنتصار نضالهم على الأرض وفي الميدان يحتاج لعاملين إثنين هما أولاً وحدة النضال الفلسطيني برنامجاً ومؤسسة وأدوات نضال يتم الإتفاق عليها ، وثانياً عبر إتساع مظاهر المعارضة الإسرائيلية للسياسة العدوانية التوسعية الإحتلالية التي تنهجها حكومات تل أبيب المتعاقبة ، مقابل تعزيز مظاهر التأييد والشراكة لصالح المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني من داخل المجتمع الإسرائيلي .

في معادلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، ووفق موازين القوى بين طرفي الصراع ، يقع الطرف الفلسطيني في الموقع الأضعف ، رغم إمتلاكه للعدالة ولقرارات الأمم المتحدة المنصفة ، وإمتلاك العدالة مع قرارات الأمم المتحدة غير كافية لتحقيق الإنتصار ، بل يحتاج الفلسطينيون لعوامل إسناد تدعم نضالهم ، وأهم عوامل الإسناد تلك التي تأتيه من دعم الإسرائيليين لهم ، ليس فقط كي يدلل على عدالة قضيتهم بإنحياز إسرائيليين إلى جانب نضالهم لإستعادة حقوقهم ، بل يوفر لهم عوامل قوة إضافية في مواجهة المشروع الإستعماري الإسرائيلي المتفوق ، مثلما يؤدي إلى تفكيك عوامل وحدة المجتمع الإسرائيلي ، وإنتقال عوامل القوة تدريجياً نحو الجانب الفلسطيني على حساب التفوق الإسرائيلي ، ويعمل على تراجعه وإضعافه .

[email protected]

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط