كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أربع خطايا سياسية لا يطهرها النكران

أربع خطايا سياسية لا يطهرها النكران

تاريخ النشر: 2018-11-03 | 23:54

أربعة خطايا سياسية مثبتة على أرض الواقع، ويتلمس شرها كل فلسطيني، ومع ذلك تصر قيادة السلطة على تجاهلها، ويصر الناطقون باسم السلطة وحركة فتح على إنكارها:
الخطيئة الأولى ـ ينكر رجال السلطة وناطقوها وجود أي عقوبات على أهل غزة، ويؤكدون أن لا عقوبات على شعبنا، إنما هنالك عجز مالي، حتى أن عباس قال عشية انعقاد مجلس وطني رام الله، لا عقوبات على أهلنا في غزة، وأعطيت أوامري بصرف رواتب الموظفين كاملة يوم غد، وكان يوم غد الجمعة، وحتى يومنا هذا لم تصرف رواتب الموظفين كاملة.
وحتى يومنا هذا يواصل الناطقون باسم حركة فتح على التأكيد أن لا عقوبات مفروضة على أهل غزة، رغم أن أهل غزة يعانون الآمرين من العقوبات، ويبكون منها جوعاً وركوداً.
فطالما كانت العقوبات خارج إطار القانون، وهي عمل فاسق فاسد، تنكرونه، وتتهربون منه، فلماذا لا تضغطون باتجاه الصواب، ووقف هذه المهزلة التي لا تمت بصلة إلى العمل الوطني، أو الإنساني، وهو عمل مشين، يحاسب عليه القانون، فيما لو عدنا يوماً إلى القانون.
الخطيئة الثانية: ينكر رجال السلطة وناطقوها وجود تعاون أمني بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والفلسطينية، ينكرون ذلك، ويتذرعون بالضرورة، وأن الذي يجري هو تعاون تفرضه الحياة اليومية بين المحتل والقابع تحت الاحتلال، ونسوا هؤلاء أن شعبنا يعرف أن هنالك تنسيق عسكري قائم بين قوى الأمن والجيش الإسرائيلي في مناطق الاحتكاك، وهنالك تنسيق جنائي يتعلق بالجرائم والمجرمين، وهنالك تنسيق مدني يختص بالغذاء والدواء والوقود وما شابه، وهنالك تنسيق أمني يقوم على تسليم رجال المقاومة واعتقالهم، ومحاربة البندقية الفلسطينية.
هذا التنسيق الأمني القائم والمعمول به وفق اتفاقية أوسلو، والذي طالب المجلس المركزي بالتوبة عنه عدة مرات، لا يعترف به المتحدثون باسم حركة فتح، وينكرون وجودة، ولهم الحق في ذلك، فالأمر مخجل، ومخزٍ، ويكرهونه، ويحتقرونه، ولا يجرؤون أمام شعبهم وعناصرهم الاعتراف بأنهم يتعاونون أمنياً مع المخابرات الإسرائيلية.
على الناطقين باسم حركة فتح محاربة التعاون الأمني علانية، بعد أن يدينوا هذه الخطيئة، والتوبة أشرف ألف مرة من إنكار وجود هذا العار الذي يرفضه كل وطني حر شريف.
الخطيئة الثالثة: ينكر المتحدثون باسم السلطة وحركة فتح انهم تخلوا عن المقاومة، ويصرون في أحاديثهم بأنهم أول الرصاص، وأنهم قابضون على جمر المقاومة!! فكيف يصدق شعبنا ذلك، والتعاون الأمني قائم على اعتقال المقاومين؟ وكيف نصدق ذلك، ولم نسمع عن أي عملية مقاومة تحت رعاية السلطة منذ صار عباس رئيسا؟ وكيف يصدق شعبنا ذلك، وهنالك دلائك وإشارات على تفتيش حقائب الطلاب بحثاً عن السكاكين التي قد تكون مقاومة للاحتلال؟
الخطيئة الرابعة: الاعتراف بإسرائيل، ينكر الناطقون باسم حركة فتح اعترافهم بإسرائيل، ويدعون أن الذي اعترف بإسرائيل هي المنظمة، والذي يعترف بإسرائيل هي السلطة، أما هم أبناء حركة فتح، فمن العيب أن يعترفوا بإسرائيل، وأدبيات التنظيم وثقافتهم لا تعترف بإسرائيل.
هذا كلام جميل، فالاعتراف بإسرائيل خروج عن الإجماع الوطني، وعليه يجب نبذ هذا الاعتراف، وعدم الاكتفاء بتحميل المسؤولية للمنظمة التي تشكل حركة فتح عمودها الفقري، وعليه فأن تعليق الاعتراف لا يكفي، ففي القانون الدولي إما معترف وإما غير معترف.
انكار الجرائم السابقة لا يفيد القضية الفلسطينية بشيء، ولا يعزز الوحدة الوطنية، ولا يلملم الصف، الذي يفيد فلسطين هو الاعتراف بالخطأ، واجتنابه، والسير في طريق الكرامة القائم على نبذ التعاون الأمني، وتقديس المقاومة، وعدم الاعتراف بإسرائيل، وتجريم العقوبات على غزة، وقتها ينتهي الانقسام، ويصير الوئام سيداً يفرض نفسه على ساحة العمل الوطني المشترك.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط