كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ارتباك فتح وراء انتشار الإشاعة عن صحة الرئيس عباس!

ارتباك فتح وراء انتشار الإشاعة عن صحة الرئيس عباس!

تاريخ النشر: 2018-05-28 | 05:32

كتب حسن عصفور/ تفرض الحالة الصحية للرئيس محمود عباس ذاتها كحدث أساسي في المشهد الفلسطيني، رغم ما يحيط به من تطورات تحمل الكثير في قادم الأيام، غالبها ليس مبشرا بخير سياسي، بل ربما به حركة "سواد" تنال من المشروع الوطني..

تطور الحالة الصحية للرئيس عباس، اصبحت عنوانا لحظيا للخبر والمتابعة على وسائل التواصل الإجتماعي، مع نسبة عالية من الأخبار غير الدقيقة، وباتت قوة الإشاعة بحكم قوة "نفوذ" تلك الوسائل تربك المشهد، الى حين..

وبلا أدنى شك، فالمسؤول عن انتشار الإشاعات المتعدد حول صحة الرئيس، والتي وصلت الى إعلان وفاته وفقا لخبر منسوب الى قناة عبرية، مرورا بمغادرة عائلته سرا رام الله، استباقا لنقله للعلاج في مستشفى خارجي، مرة في الأردن وأخرى في سويسرا الى ما يمكن أن يحلو من أماكن..

كثيرا من تلك الأخبار"غير الصحيحة" ترد من الإعلام العبري، وسائلا أو شخصيات صحفية لها صلات معروفة مع قيادات فتح في الضفة..

ورغم نفي بعض من متحدثي فتح بشكل غير رسمي لتلك الأخبار "المفبركة"، لكن تصديقها لا زال يحمل نسبة عالية، خاصة مع نشرها بأكثر من إسلوب وطريقة تبدو وكأنها من مصادر مختلفة، وبصياغات مختلفة..

السبب الأساسي لإنتشار الإشاعات تلك وغيرها، هو غياب الصدق والصراحة أو بالأدق "الشفافية" من قبل حركة فتح واعلام السلطة، وبعض الشخصيات ذات المناصب المختلفة، إذ بدأت حملتها بالكذب فيما يتعلق بسبب دخول الرئيس الى المستشفى، وبدلا من قول الحقيقة، كما كان يجب، لجأت تلك الأوساط لـ "التدليس الإعلامي"، بأن ذهابه لمراجعة تتعلق بالأذن الوسطى، وساعات وسيخرج وصحته "فوق ممتازة"، ويمارس أعماله الرئاسية بشكل طبيعي، ويصدر التوجيهات و"ألأوامر"..

وتحت ضغط الإشاعة ومع تصريح لعضو كنيست عربي، ان الرئيس تعرض لإلتهاب رئوي، وبدأ يتعافى، اكتشف العالم أن المسالة ليست مراجعة لعملية الأذن الوسطى..وبالتالي بدأت حركة فقدان الثقة بأي تصريح من "فرقة الرئيس السياسية"..

ومع كثافة الاشاعات وتطورها، أن الرئيس تحت تنفس صناعي، والتهاب حاد وتليف وما الى ذلك، أعلن إعلام الرئاسة ان هناك كلمة للرئيس عباس خلال ساعات، وبدأ "تلفزيون الرئيس" الإستعداد لنقل الكلمة، ليتم إعادة تصويبها الى بث كلمة مسجلة، ليرى المشاهد أنه تم إختزال كل تلك "الحفلة الإعلامية" بصور ولقطات فيديو صامت للرئيس ونجليه وطبيبيه..ولا حضور لأي من تلك "الأسماء" التي إدعت غير الحقيقة..

ويبدو ان ما حدث من إعلان عن كلمة ثم تسجيل كلمة ثم بث فيديو صامت، فتح باب الإشاعات أكثر، فما كان من طبيبه الا إصدار بيان مقتضب، بأن الرئيس تعرض لإلتهاب رئوي حاد، وقد تجاوز مرحلة الخطر..وهنا بدات حركة "تحليل" الالتهاب الحاد ومرحلة الخطر..

وفجأة دخل الإعلام العبري ليفتح باب نشر الإشاعة على أوسع أبوابها، وتحديدا بعد أن طلبت الرئاسة في بيان مرسل للصحفيين دعوتهم لتغطية خروج الرئيس الساعة الثانية بعد ظهر الأحد، وبدات حركة الإستقبال لذلك المشهد، وفجأة تعلن ذات الرئاسة انها ألغت التغطية الإعلامية لتتبعها بأن الرئيس لن يغادر المستشفى بعد..

ومن هذا الإرتباك غير المبرر دخلت الإشاعة مرحلة اعلان الوفاة، وهروب عائلته أو نقله سرا الى خارج رام الله..

كل ذلك بسبب فشل الرئاسة وحركة فتح، وإعلام الرئيس عباس في التعامل الشفاف مع الحالة الصحية، وبسبب "جبنها" السياسي من يساهم عمليا في نشر كل الإشاعات، ويبدو أن بعضا من قيادات فتح الطامعة بمنصب "شيخ حارة" بعد رحيل عباس يلعبون دورا رئيسيا في تغذية الإعلام العبري، وبعض صحفيين على صلة بهم لنشر ما يحلو نشره ثم يخرجون لنفي ما يروجون عبريا، ليبدون كأنهم "ابطال الحرص" على صحة الرئيس..لعبة قذرة مكشوفة، ولو دققت مخابرات عباس في متابعة المسألة بدلا من متابعة الناس لإكتشفت مكمن العار الخاص لبعض تلك المسميات "القيادية" في فتح، ودورها المركزي مع الإعلام العبري في نشر الإشاعات..

لن تنتهي الاشاعات ببعض التصريحات الجافة أو التافهة، بل عبر التعامل الجاد والمسؤول مع الشعب والعالم، والكف عن التعامل الصبياني مع حالة لم تعد "خبرا محليا"..

ستبقى الإشاعة هي الأقوى ما لم ينتصر الصواب الإعلامي في العلاقة مع الشعب والعالم..الى حينها ستبقى كل الإحتمالات هي السائدة..من رحيل الى هروب الى مغادرة الى تنفس صناعي فتليف رئوي وكل ما يمكن للفرد أن يرى مرضا للرئيس عباس..!

افيقوا مرة واحدة وكفاكم غباءا بات معيبا جدا!

ملاحظة: فجأة أعلنت حماس وهيئة كسر الحصار أنها ستسير رحلة بحرية من غزة الى العالم..حركة "أكشن" جديدة لكن هل يدرك القائمون ان سماح بحرية الاحتلال للسفينة بالعبور هو الخطوة الأولى لبناء "دويلة" بلا حدود..فكروا وبس!

تنويه خاص: نشر الأخبار عن المساعدات التي تصل قطاع غزة فرض سؤالا مشروعا جدا، لماذا لا تكون هيئة كسر الحصار هي الجهة التي تتولى الإشراف على تلك المساعدات استلاما وتوزيعا..لو أن المسألة منفعة للناس وليس لحماس!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط