كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ارتدادات 7 أكتوبر.. سقف أمريكي لحل القضية الفلسطينية !

ارتدادات 7 أكتوبر.. سقف أمريكي لحل القضية الفلسطينية !

تاريخ النشر: 2024-01-10 | 16:08

من الواضح أن البعض الفلسطيني فقد القدرة على الإحساس بالمسؤولية، على الأقل تجاه ضحايا المحرقة من شهداء جرى مواراتهم التراب أو مفقودين حرمهم وجود الاحتلال من ذلك الحق، وعشرات آلاف المصابين، فيما أخطر فصول الحرب على غزة تجري هندستها من قبل اليهودي بلينكن والكيان الصهيوني، بما يسمى ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.
ويبدو أن هناك من لا يدرك حتى الآن طبيعة المتغير الذي حصل في أطراف العلاقة التي ستقرر مستقبل غزة ومعها القضية الفلسطينية، وهو أن الولايات المتحدة هي ربما اللاعب المقرر في هذا المستقبل، وبدعم رسمي عربي، وبالطبع من موقعها المعادي لحقوق الشعب الفلسطيني السياسية والقانونية ، ومعها أيضا الكيان الصهيوني من موقعة كقائم بالاحتلال وبعض الدول العربية ذات العلاقة ، ٍ في غياب مرجعية فلسطينية متفق عليها.
وفي وقت كشفت جولة وزير الخارجية الأمريكي أن واشنطن وهي بصدد هندسة مستقبل غزة والقضية الفلسطينية بشكل عام، كثرت السيناريوهات التي ستبحث مستقبل عزة والمنطقةـ مع اللاعب الأمريكي من قبل أكثر من طرف ومن أخطر هذه السيناريوهات ، ما كشفت عنه هيئة البث الإسرائيلية التي ذكرت أن جيش الاحتلال يخطط لإسناد مهمة إدارة قطاع غزة لفترة مؤقتة إلى "عشائر فلسطينية معروفة للشاباك"، في إطار خطة تتضمن تقسيم القطاع لمناطق تحكمها هذه العشائر وتقوم ببعض المهام هناك. وهو بذلك يريد تتويج محرقته ضد أهل غزة، بمحرقة سياسية تستهدف الحقوق السياسية للفلسطينيين كشعب تعترف أغلبية دول العالم بوجوده كشعب تحت الاحتلال وأن منظمة التحرير الفلسطينية هي ممثله الشرعي، التي انتزعت حقها كدولة مراقبة في الأمم المتحدة. وأن من يقف عقبة أمام اكتسابها العضوية الكاملة هي الولايات المتحدة.
هذا الدور الأمريكي لهندسة وضع القطاع والقضية الفلسطينية ، لم يجعلها تأخذ موقفا محايدا من العدوان ، وإنما وقفت عقيه أمام في مواجهة دعوة معظم دول العالم إلى وقف المحرقة، بأن وقفت إلى جانب استمرار المحرقة وهو ما أكده بلينكن الذي قال أثناء وجوده في فلسطين المحتلة: "من الضروري أن تحقق إسرائيل هدفها، لكي لا يتكرر هجوم السابع من أكتوبر"، وهي أهداف تتعلق بسلطة حماس وبنيتها العسكرية في غزة ، وهذا يكشف إلى أي حد تغطي الولايات المتحدة سياسيا وعمليا المحرقة بدعوى محاربة حماس التي تنتشر في بنيتها العسكرية تحت الأرض فيما تجري المحرقة لكل مظاهر الحياة فوق الأرض. ومع ذلك يفقد البعض القدرة على قراءة المشهد لفلسطيني وتحديد من هو العدو للشعب الفلسطيني وتطلعاته في استرداد حقوقه في وطنه فلسطين.
لذلك يبدو مفارقا توجه البعض الفلسطيني عبر الرسائل المباشرة أو غير المباشرة إلى وزير الخارجية الأمريكي كأطراف متعددة وليس طرفا واحدا، كونه يعتبر سلوكا أحاديا لا يعبر عما تريده أغلبية الشعب الفلسطيني، وهو يعني أن هناك غياب لرؤية فلسطينية واحدة تقدم إلى العالم، خاصة وأن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أبلغ الزعماء الإسرائيليين، الثلاثاء، أن الفرصة لا تزال سانحة لكسب قبول الدول العربية المجاورة إذا مهدوا الطريق لإقامة دولة فلسطينية.
وذكر وزير الخارجية الأميركي بعد اجتماعاته مع الحلفاء العرب، أن دول المنطقة تريد التكامل مع إسرائيل، وهو هدف إسرائيلي على المدى الطويل، لكن بشرط أن يشمل ذلك "مساراً عملياً" لإقامة دولة فلسطينية.
هذا المسار الذي تلمح له الولايات المتحدة، يحتاج طرفا فلسطينيا واحدا يعبر عن المجموع الفلسطيني ليس في سياق مفهوم المحاصصة الفصائلية، وإنما عبر منظمة التحرير الفلسطينية التي تمتلك الشرعية لذلك، ولكن ليس في واقعها الراهن بعد أن جوفت وفقدت الكثير مكانتها ورمزيتها فلسطينيا بعد أوسلو، سواء على صعيد البرنامج أو التمثيل الذي يجب أن يستوعب كل القوى الفلسطينية.
ومن ثم فإن غياب الموقف الفلسطيني الواحد هو بمثابة شذوذ فكري وسياسي، غير مقبول في هذه اللحظة التاريخية، وربما يكشف تقديم بعض الأطراف الفلسطينية نفسها إلى الولايات المتحدة كطرف هو تزلف مكشوف يقدم لدولة هي عدو في الأساس . ونعتقد أن رسالة أمل إسماعيل هنية إلى وزير خارجية الولايات المتحدة بتركيز جهوده لوقف العدوان على غزة. تصب في هذا الاتجاه ، ذلك أن نص مناشدة هنية لبلينكن على " أن مستقبل المنطقة واستقرارها يرتبط بشكل وثيق بالقضية الفلسطينية". يكشف فيه هنية بوضوح أن مستقبل المنطقة واستقرارها يشمل الكيان الصهيوني كذلك. والسؤال هنا إذا كان هذا هو موقف حماس وهو للعلم الموقف الذي سبق أن أعلنته عام 2017 من أنها طورت موقفها السياسي وانضمت إلى الفصائل الفلسطينية الأخرى في مسألة إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود 1967. فأين هو التناقض مع حركة فتح التي تهيمن على المنظمة؟!
ومن ثم فإنه لمن المعيب بكل المقاييس الوطنية أن تكون الوحدة الوطنية هي العنوان الغائب في المشهد الفلسطيني، في حين أنه من أهم عناوين مواجهة محاولات شطب القصية الفلسطينية فيما البعض يبحث له عن حصة حتى لو احترقت غزة.
فيما تكشف تجربة الأشهر الماضية أن أحد ارتدادات 7 أكتوبر السلبية هو الدور الأمريكي من جانب، وإصرار رسمي عربي على تطوير العلاقة مع الكيان الصهيوني من جانب آخر، واعتباره جزءا من نسيج المنطقة.

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط