كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

'ارتعاش ديمقراطي' في الضفة؟؟

'ارتعاش ديمقراطي' في الضفة؟؟

تاريخ النشر: 2014-12-20 | 14:23

كتب حسن عصفور/ كثيرا ما يفرض الوجود الاحتلالي منطقا يبعد النقاش عن تناول قضايا تستحق النقاش،  فما يمارسه المحتل وقوة الفعل العدواني اليومي والعام سياسيا وأمنيا، يحد من وضع مسائل جانبا، لكن الضرورة في محطات مفصلية تفرض ذاتها لعدم الابتعاد عن ما يجب القول الفصل به وعنه، خاصة إن بدأت المسألة تتجه لتصبح وكأنها بداية 'عهد' ليس من سمات المشهد الفلسطيني..

في زمن الانقسام اختلطت كثير من العناوين التي مست بالحريات والبعد الديمقراطي في بقايا الوطن ( الضفة والقطاع) تمت ممارسات دانتها منظمات دولية وأبانتها بعض من مؤسسات حقوق الإنسان المحلية، بينما تعاملت بعضها وفقا لأجندتها السياسية والتمويلية، فالبعض منها يرى بنصف عين، لكن التقرير الأهم للهيئة الفلسطينية – ديوان المظاليم الصادر مؤخرا، ولم تتوقف أمامه السلطة وحكومتها 'الرشيدة' وكذا مجلس حماس الإداري في قطاع غزة، تقرير أشار إلى المخاطر الشديدة التي تتعرض لها الحالة الديمقراطية في الضفة والقطاع، ولكنه تقرير ككل التقارير لا تجد من يقيم لها وزنا أو يسمع لها صدى، ما دامت الحركة الشعبية أو الحراك الجماهيري لم يصل لدرجة 'ترهيب الحكم' بأشكاله المتعددة في فلسطين، رغم أن تدخل النائب العام بإيقاف برنامج 'هزلي – كوميدي' مؤخرا، دفع عديد القوى والمؤسسات إلى توجيه النقد الشديد جدا لهذه الخطوة، وأجمع المنتقدون أنها بداية لتدخل 'رسمي' في الشأن الديمقراطي ومحاولة لكم الأفواه، سواء اتفق الناقدون مع مضمون البرنامج أم لا، لكنها خطوة أثارت قلقا بخصوص الحريات السياسية، ثم جاءت خطوة الرئيس عباس بتأجيل الانتخابات البلدية رغم كل التبريرات 'التصالحية' لها لتثير مجددا المخاوف من التدخل الرسمي في مسار الحياة الديمقراطية عبر إلغاء قرار قضائي أصدرته المحكمة العليا بعد نزاع بين حكومة فياض وفصائل منظمة التحرير عدا حركة فتح، واعتبر قرار القضاء خطوة مهمة، وأعلن الحكم والحكومة التزامهما بقرار القضاء وفعلا تحددت جولة انتخابية جديدة في شهر أكتوبر المقبل، ولكن ودون إنذار مسبق، جاء المرسوم الرئاسي ليقطع طريق 'احترام القضاء'، رغم التباهي الدائم بعكس ذلك..

ولعل حادثة طرد الدكتور عبد الستار قاسم( والذي لا اتفق مع غالبية مواقفه السياسية – الفكرية) من جامعة النجاح ثم اعتقاله من قبل أجهزة الأمن، قبل أن يتدخل الرئيس عباس ليفرج عنه، تثير مخاوف جديدة عن أن ما سبق من خطوات ورسائل تحذيرية تصيب الحالة الديمقراطية الفلسطينية بخطر، خطوات باتت تتسارع وتتلاحق، ما لم يتم التعامل معها بالشكل الذي يمنع الاستمرار بهذه الممارسات، ونظرا لغياب أو تغييب المجلس التشريعي، فإن دور الهيئات والقوى السياسية يجب إلا يختفي، وما حدث مع د. قاسم باسم القضاء يثير الاستغراب جدا، فالسبب الرئيسي هو التعدي والتطاول على مؤسسة الجامعة التي يعمل بها، لكن هل يمكن التعامل مع' الحرية السياسية' وفقا لمعايير إقصائية..وهل يمكن أن تؤدي تلك الخطوات إلى 'تعزيز البعد الديمقراطي' في ظل منهج بدأ يسود الضفة الغربية بعد أن كانت غزة بتحكم حماس تتميز وتتفوق عليها.. وهل احترام القضاء يمكن له أن يتجزأ وفقا للنوايا..

 

المؤشرات الأخيرة التي تشهدها الضفة تحتاج لمراجعة جذرية من قبل الحكم والحكومة وكذا كل القوى والمؤسسات المدنية، كي لا تستفحل ظواهر الكبت والقمع للحرية تحت 'ذرائع' لا يوجد صعوبة في صياغتها، المسألة ليس كيف نقطع طريق على 'حق الاختلاف'، بل في كيفية تقديس الحرية لشعب ما زال يقاتل لها ومن أجلها ضد عدو يسره جدا ابتعاد فلسطين عن خريطة الديمقراطية والحريات العامة.. والغرابة أن تتوافق تلك الروح مع انتشار الحراك العربي بقوة لا يصده أي 'جدار أمني'.. المراجعة ضرورة وقبل أن ينسى من يقوم بها أنها ليست حلا لأزمات..

 ملاحظة: الانقلاب العربي على سوريا تسارع مع 'سقوط حكم العقيد'.. هل هو حالة وعي أم قادم من وراء البحار..

 تنويه خاص: ملابسات عدة حول الأنفاق : مصر تشير إلى أنها ستدمرها لخطورتها الأمنية.. حماس تروج لعكس ذلك.. الأيام المقبلة ستكشف أيها أصدق..

تاريخ: 29/8/2011م  

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط