كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ارحموا الرئيس ..

ارحموا الرئيس ..

تاريخ النشر: 2016-01-12 | 19:31

أمد/ رام الله – خاص : تدور نقاشات كثيرة بين السياسيين والمثقفين والعامة والفنانين والمشهورين والمهوسين بالظهور ، والمغمورين بالجحور ، وباعة التجوال وأصحاب الدكاكين ، والصالونات المغلقة ، والحواري والمدن ، ومحطّات الباص ، وفي السفارات والطائرات ، وعلى الارصفة وفي المقاهي والمراكز ، ودور الابحاث والدراسات ، وفي المدارس والجامعات ، وحلقات الفكر والتدريب المنزلي ،والمكاتب الرسمية ، والمعارضة المبطنّة ، والصريحة ، وفي مقرات الأحزاب والفصائل ، والفضائيات المهاجرة والمواطنة ، و في أروقة الوزارات والمؤسسات ،وفي الجبال والسهول ومن الموجعين والمتأملين والمقيمين والمنفيين ، وكلها عن "خليفة الرئيس" وما بعد الرئيس ، الكل يتكلم ويتحدث وينص ويفسر ويقشر ويحلل ويقدر ، والكل من هؤلاء ينتظر أن يقوم الرئيس نفسه بفعل يطمئن فيه ( هذا ) الكل ، وأنه سيتركهم على المحجة البيضاء ، ليلهم كنهارهم ، لا يزيغ عنهم ، غير جاهل ومتكبر ومتعجرف ومدسوس ، وبصيص في النعمة ، و طماع أجوف ، ومريض شهرة ، ومهوس كرسي ومنصب ، هؤلاء جيش يزيد ويتكاثر كالقمل في رأس عجوز خرساء ، لا تغتسل ولا تعرف الماء ، والباقي الذي سيرضي ما خطّه الرئيس وقرره ، سيكونون قلة قليلة ، مزوية بعده في زاوية معتّمة ، لا إجماع من حولهم ولا قاعدة شعبية ، كل ما في أيديهم إسناد مالي ودولي ودعم من " الغزاة" ومموليهم في الخارج ، والجهات الدولية ، وقوتهم بأنهم سيأخذون ما اعطاهم الرئيس قبل المغادرة ، كلمات السر العشرة ، بدءاً من المال من أجل الرواتب والمصاريف ومسك الحبال من كل الاطراف ، وانتهاءً بالعلاقات مع المنابع الدولية في ترصيص الادوار ، وتخصيص الأشخاص ، مروراً بالأمن وقواته ، و رجال الأعمال واستثماراتهم ، ومؤسسات المجتمع المدني وتأثيراتها ، والعلاقة مع "الجوار" المعادي و سياسات التعامل معه ، والإعلام ومخالبه ، وفنون الشقلبة على المحاور ، وطرق الاستقطاب باليد الناعمة ، والعصى الغليظة ، والمحشوة الأخيرة الضحك على اللحى وتمرير الممكن لخدمة الخاصة .

الرئيس كما يشاع أنه بدء فعلاً بحملة تطهير غير مسبوقة ، بعد أن كشّر في وجهه عشرة أعضاء باللجنة المركزية لحركة فتح ، وطلبوا منه صراحة ، إرساء السفينة على الشاطيء ، وتخفيف حدة الضباب في الطريق ، الأمر الذي فهمه " أربعة من الشياطين" أنه إنقلاب أبيض أو كاد يكون مباشر للإطاحة بفخامته ، ومن حوله من المصفقين ، وهزازي الرؤوس على الخير والشر ، والفهم والمعجّم ، هؤلاء الذين ربطوا مصالحهم كلها ووضعوا بيضهم كله في سلة الرئيس ، ووجودهم بوجوده ، وانتهاء صلاحياتهم برحيله وغيابه ، فكل ما يفعلونه أن يبقَ ليس من أجله كرئيس حكيم وقادر وصاحب سيرة طويلة في السياسة والمعاملة ، وصاحب ثقل في المراكز الدولية والاقليمية ، وكشخص اختاره شعبه في فترة من الفترات ليكون رئيساً عليهم لثقتهم فيه ، بل يريدونه في مكانه من أجلهم هم ، وحتى لا تنتهي مصالحهم وتختفي اسماءهم ، ويصبحوا خبراً في كان ، يأكلهم النسيان أو تنكش عليهم الاياد في المحاكم والقضاء ويصبحوا عرضة للمطاردة والمساءلة ، هم الذين يغممون اليوم الرئيس ويضللونه ، ليستخلصوا لأنفسهم المكانة ، ويديروا الشئون بعيونهم ، لا بعيون الوقائع والحقائق ، قد يصمدون بعض الوقت ، وربما أشهر وسنة ، ولكن ليس للأبد ، فالمعروف أن الرئيس نفسه بات قلقاً منهم ومن توريطاتهم ، وانتماءاتهم الغير واضحة ، وجذورهم التي أخذت تمتد الى خارج الوطن ، ومخالبهم التي طالت كل من يقول لهم "لا" هذه القلة المتشيطنّة مغرورة وغير نزيهة و شطبت تاريخها النضالي السابق بعجرفة الممكن والكائن ، لن يدوم لهم القناع فسيسقط مع أول يوم يغادر فيه الرئيس المكان وتتبدل أمورهم الى ما لا يحبون .

اما عن العشرة في اللجنة المركزية لحركة فتح، الذين حاولوا ويحاولون فعل شيء ، لصالح الوطن ظاهراً ، وعدم إحداث ارباكاً او زلزالاً حال غياب الرئيس فجأة ، باطناً ، أو حتى لا يخسروا أنفسهم أمام شعبهم ، ويخسروا سيرهم في النضال والتضحية ، فسيحاولون مرة أخرى أن يساعدوا الرئيس والأخذ بيده الى شاطيء الأمان ، ففي الخروج "الآمن" استهلال طيب لخاتمة الرئيس ، وفي إبقائه اسيراً عند أربعة شياطين هلاك لسمعته ، وخراب كبير في الوطن ، ربما ينجحون إذا تليت الصلوات الصادقة في محراب الوطن ، ليتراجع تأثير الشياطين الأربعة وينصرفوا الى خيباتهم .

اما الشياطين الأربعة الذين يمارسون التضليل في أضيق حلقة محيطة بالرئيس ، يخرج من منابتهم شياطين صغيرة تتدرب اليوم على أيديهم ليأخذوا أمكنتهم في حال نجحوا بمخططهم ، والشياطين الصغيرة ، ترعى اليوم في مرابع الحدائق الخلفية للمقاطعة ، فمنهم من دخل مؤسسات ذات تأثير وفعل ، ومنهم من ينتظر دورهم لكي "ينط" على كرسي له أهمية ، وليسود ويمرر وسوسة الشياطين الاربعة الحمراء .

اما الرعية المشغولة برغيف الخبز ، وتأمين الرزق من فم الضرائب والانقسام والحواجز اللعينة والمطبات الغليظة ، تحلم قبل أن تنام من تعب بنقلة نوعية ، في ترتيب أوضاعهم ، واستقرار وطنهم ، ونشلهم من البؤس والجور ، الى طريق مسراه التحرير والخلاص من المحتل ومستوطنيه .

ارحموا الرئيس أيها الشياطين الأربعة ، وأنتم أيها العشرة ، اما الساكتون في منظمة التحرير والفصائل الغير مؤطرة  والمجلس الوطني والتشريعي ، والمركزي والعشائر والجمعيات والاتحادات والتكتلات ، لستم أفضل حال من حال الشياطين المتكلمة ، والساكت عن الحق شيطان أخرس ، فالوطن يضيع والشعب يتيه بين واقع شديد الوطأة ومصير مجهول!!!.

 

 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط