كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ارحموا القدس من تصريحاتكم وبقيعة استثماراتكم

ارحموا القدس من تصريحاتكم وبقيعة استثماراتكم

تاريخ النشر: 2016-10-17 | 15:33

حسنا فعلت جريدة القدس في افتتاحيتها يوم الأربعاء 11/5 من العام الجاري تحت عنوان “القدس بحاجة لأعمال وأموال لا مجرد مؤتمرات وخطابات" أكدت فيه أن عاصمة فلسطين الأبدية لم تعد بحاجة إلى مؤتمرات وخطب عنترية واجتماعات وتصريحات بقرب البدء ببرامج التمكين الاقتصادي، فهذه جميعا لم تعد تقدم ولا تؤخر ولا تحقق أي نتائج ميدانية ملموسة على الأرض لكنها بحاجة كما قالت إلى فعل وعمل ورصد أموال فحسب. فالخطط كثيرة في القطاعات العقارية والسياحية والمهن الحرفية والمشاريع الصغيرة وهي أكثر من أن تعد أو تحصى لمن أراد الاستثمار فعلا وليس قولا".

ونظرا لأهمية الموضوع فقد أعادت الجريدة التي تحمل أسم العاصمة في افتتاحيتها يوم الثامن عشر من نفس الشهر المذكور دعوتها إلى أهمية ترجمة الأقوال إلى أفعال جاء ذلك في تعقيبها على الاجتماع الذي عقد في كلية هند الحسيني في القدس لتدشين كما قيل" المباشرة في دعم مشاريع المدينة "وقد أمِلت الجريدة "أن يكون التحرك هذه المرة جديا وعلى مستوى التحديات وان تتم ترجمة الأقوال والتصريحات إلى أفعال" فالقدس في هذا الوقت بالذات لا تحتاج إلا إلى الأفعال والأعمال فحسب.

ومن جهتنا فليست هذه المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي نطلب فيها من الذين يدعون بأنهم يحبون القدس كثيرا ويعملون 18 ساعة يوميا من أجلها وأنهم يكرسون أنفسهم لخدمتها، أن يعزفوا أو يتوقفوا أو يكفوا عن مواصلة عقد المؤتمرات الاقتصادية للإعلان عن بدء تنفيذ المشاريع أو الدعوة لتشكيل أو تأسيس شركات استثمارية وعقارية بعشرات الملايين من الدولارات لدعم القدس وسكانها بما في ذلك السفر للخارج. فالمباشرة في تنفيذ المشاريع لا تحتاج إلى مؤتمرات ولا اجتماعات ولا إلى عقد هيئات عامة.فقد ملَ وزهق وقرف المقدسيون وخابت آمالهم من كثرة الوعود وعقد المؤتمرات .فمنذ أوسلو وحتى تاريخ كتابة هذا المقال عقدت عشرات المؤتمرات واللقاءات الصحفية داخل القدس وخارجها ونشرت الصحف الفلسطينية وخاصة "جريدة القدس" والمواقع الاليكترونية المختلفة تصريحات لكبار رجال المال والأعمال والذين يملكون مئات الملايين من الدولارات عن نيتهم إقامة مشاريع اقتصادية في القدس ودعوا إلى تأسيس صناديق ووقفيات لهذا الغرض كما استصدروا قرارات رئاسية عديدة لإعطاء عملهم الغطاء الرسمي والقانوني والتنظيمي. وحسنا فعل الرئيس محمود عباس حين أصدر ما يريدون من قرارات بما فيها تشكيل لجنة من عدة شخصيات مرموقة جدا!! وذات وزن اقتصادي ومالي وإقليمي، لكي لا يعطيهم أي مبرر للتهرب أو التملص من المسؤوليات.لقد فهم الرئيس مقاصد رجال الأعمال الكبار، فلم يتأخر في إصدار القرارات التي طلبوها لئلا يتحججوا ويبرروا تقاعسهم بعدم قيامهم بالمشاريع في القدس برفض الرئاسة إصدار القرارات الناظمة للعمل. وكان لهم ما أرادوا وما طلبوا. ومنذ ذلك الحين والمؤسسات والشركات التي أسست على الورق خصيصا من أجل الاستثمار في القدس والتي أضيف إليها فيما بعد الوقفيات والصناديق التي أنيط بها مهمة الاستثمار وتأمين مصادر تمويل تصل إلى مليار دولار كما صرح بذلك أحد كبار رجال المال وهي منشورة في جريدة القدس وبقية الصحف المحلية على نطاق واسع وباركها رجال الدين في تصريحات لهم، ما زالت تراوح مكانها. المقدسيون لم يصابوا بخيبة أمل فهم باتوا محصنين ومدركين تماما بأن كل ما يصرح ويكتب وينشر في الصحف من قبل المدمنين على الكلام غير المصحوب بالفعل ليس أكثر من فقاقيع صابون أو بقيعة يتوهم أصحابها أنه بالإمكان تسويقها وكأنها ماء، تماما كما حاول بلير وميتشل بيع الفلسطينيين السمك في البحر. فالمقدسيون بات على قناعة بأن رؤية القدر(الوعاء) الكبير على النار ليس بالضرورة أن يكون مقدمة لتجهيز الطعام أو أن هناك نية فعلية لذلك، مستذكرين في هذه المناسبة المرأة المسكينة التي لم تجد حيلة أمام ضيق الحال وصراخ أطفالها من أن تضع على النار القدر المملوء بالماء والحجارة لإلهاء أطفالها حتى يغلبهم النعاس. لكن أصحاب فكرة وضع القدر على الماء ربما نسوا أن المقدسيين ليسوا أطفالا وغير موجودين في صحراء معزولة. لقد باتوا على معرفة يقينية بما يحتويه القدر كما أنهم ليسوا جوعى لكي يتم إلهاؤهم. فالمقدسيون طبقا لذلك لم يعودوا يولون أو يهتمون بتصريحات رجال الأعمال والمال وخاصة الكبار جدا. كل ما يريده المقدسيون فعلا وحقا هو أن يكفَ هؤلاء عن عقد المؤتمرات وإطلاق التصريحات غير المصحوبة بالعمل وعليهم أن يتركوا المقدسيين وشأنهم. فهم الشوكة الفولاذية المستقرة دوما في حلق وبلعوم الاحتلال ليس بمقدوره بلعها أو سحبها أو تذويبها. فالمقدسيون لمن لا يعرف، يشكلون الرقم الصعب في معادلة القدس وتقرير مصيرها بعيدا عن تصريحات ومؤتمرات رجال الأعمال وبقيعة استثماراتهم الوهمية ووقفياتهم النظرية. المقدسيون يؤمنون بالمقولة البديهية التي تقول:" قد تخدع كل الناس بعض الوقت أو بعض الناس كل الوقت ولكن من المستحيل أن تخدع وتضلل كل الناس كل الوقت" فهذه الصفة أو الخاصية لم يحظَ بها رجل أو مؤسسة أو قائد قط منذ أن خلق الله البسيطة وحتى يومنا هذا. فيوم انكشاف وظهور الحقائق بات قريب جدا بل هو قاب قوسين أو أدنى، ساعة ذاك لن نحزن على مصير الذين يقولون ما لا يفعلون وسيصبحون محل تندر واستهزاء الفلسطينيين كلهم وليس المقدسيين فحسب وعند ذاك لن يرحمهم أحد قط.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط