كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أردوغان...مدرسة "تطوير الانتهازية" سياسيا!

أردوغان...مدرسة "تطوير الانتهازية" سياسيا!

تاريخ النشر: 2023-07-19 | 03:10

كتب حسن عصفور/ خلال الأشهر الأخيرة سجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حضورا لافتا في المشهد السياسي، خاصة بعدما تمكن من الفوز في دورة ثانية لم يكن مريحا كما سبق له الفوز، وكان لافتا تحالفه مع أحد القوى التي يراها البعض "قومية متطرفة " (شبه فاشية التفكير).

ما قبل الانتخابات كان العنصر الرئيسي في حركة الرئيس التركي علاقته الخاصة بالرئيس الروسي بوتين، علاقة اتسمت بين السياسي والشخصي، حتى أن المعارضة التركية والمخابرات المركزية الأمريكية حاولت أن تستبق نتائج الانتخابات بنشر كمية كبيرة من "المعلومات" حول قيام روسيا بالتدخل في العملية الانتخابية لصالح أردوغان، حملة مكثفة ومركزة، أظهرت "مخاوف" العلاقة الناشئة بينهما.

وكان لافتا جدا قبل الانتخابات كيف أن أردوغان انقلب مساره السياسي بشكل كلي، لفتح باب تسويات خلافات استدرجها "طموحه الشخصي" بالعداء مع دول عربية وبالتحديد مصر، السعودية والإمارات، انقلاب ساهم كثيرا في تحقيقه الفوز الانتخابي، بعدما زادت حركة الاستثمار الخليجي في تركيا، كان له تأثير مباشر على هزيمة المعارضة التركية.

لم يكن سرا ابدا، أن أردوغان لم يكن "الخيار الأمريكي" في الانتخابات التركية الأخيرة، بعدما أظهر سلوكه ميلا واسعا نحو روسيا وخاصة في الحرب مع أوكرانيا، ودوره في "صفقة الحبوب" وقضية تبادل أسرى، الى جانب بداية التفكير بتطبيع علاقته بسوريا، بعدما كان قاطرة التآمر عليها، ولا زالت قواته تحتل جزء من أرضها.

ولكن، ما بعد قمة الناتو الأخيرة في شهر يوليو 2023، بدأت ملامح انقلابية في المسار السياسي الرسمي التركي ومواقف أردوغان، بعدما أرسلت له أمريكا "طعم" طائرات إف 35، التي رفضت سابقا أن تمنحها لتركيا، ولكن تطورات ما قبل قمة "فيلنيوس" وبعدها شهدت ملامح جديدة في بداية لعودة "الود الخاص" بين واشنطن وأردوغان، خاصة بعدما أظهر ليونة في موقفه من انضمام فنلندا للناتو وكذا تخفيف موقفه من انضمام السويد.

"خيط الود" العام والخاص بين تركيا وروسيا وبوتين وأردوغان لم يكن كما كان قبل "قمة فيلنيوس"، حيث حاول التركي ان يعيد حركة تموضعه مبتعدا بخطوات عما كان، في رسالة واضحة أنه ليس "حليفا" او "صديقا" للرئيس الروسي، ولكنها حالة استفادة واستغلال لتحسين "شروط البقاء السياسي" انتخابيا، ما ساهم في الفوز، وسياسيا لتصويب الموقف الأمريكي تجاهه بعدما كان الانحياز لخصمه الذي كان على مشارف القصر الجمهوري في أنقرة، لولا مساندة روسية وخليجية.

لم يكن غريبا أبدا، ان تأتي زيارة الرئيس التركي للسعودية والإمارات حيث تطورت العلاقة سريعا، تجاوزت كثيرا من عناصر الاختلاف الذي كان قائما، وخاصة الانقلاب الأردوغاني على الجماعة الإخوانية، وطرد قواعدها الإعلامية وغالبية قيادتها، كي تعود الحركة الاستثمارية الخليجية، والتي وفقا لما نشر تصل الى ما يقارب الـ 30 مليار دولار، رقم يكشف انقلابا اقتصاديا، لم تحصل عليه الشقيقة مصر (بعيدا عن مسببات ذلك).

"الانقلاب الأردوغاني" الراهن هو الوجه الآخر لـ "انقلابه السابق" عندما حاولت أمريكا في عهد أوباما أن تفرض أدواتها الخاصة الإسلاموية في الحكم بقوة الإكراه والتضليل، وكان الرئيس التركي أحد قاطرات ذلك المشروع، الذي أصابه عطب مفاجئ، بفضل ثورة مصر في 30 يونيو 2013، لتقطع الطريق على أخطر مشاريع الظلامية السياسية – الفكرية في المنطقة، وكادت أن تعيد لها "زمن السواد العثماني".

يتضح من علاقة تركيا الأردوغانية مع دولة الكيان إسرائيل كيف لها، ان تنتقل من حال الى حال، دون أن تبدو كأنها تغيرت، رغم أن الحقيقة أنها انقلبت، بل وافقت على شروط حكومات إسرائيل حول حركة حماس ونشاطها الإعلامي والمالي، ما أدى الى طرد صالح العاروري وتقليص البروز الإعلامي لقيادة الحركة الإخوانجية، ومنعت عقد لقاءات لقيادتها كما كان سابقا، وربما تساهلت في الحركة الاستثمارية لها، وفقا لخدمة المال لصالح الاقتصاد التركي.

الرئيس التركي أردوغان، قدم تطويرا خاصا في مدرسة "الانتهازية السياسية"، التي تستخدم "المبدأ" لخدمة الغاية - المصلحة..وليس "الغاية لخدمة المبدأ"..درس جديد  لا بد من قراءته بدقة قبل حدوث "الانقلاب الأردوغاني الثالث".

ملاحظة: تقرير الصحيفة الفرنسية "لوفيغارو" عن انتشار المخدرات بين شباب قطاع غزة، جرس انذار خطير جدا...مش لازم يمر وكأنه خبر صحفي ..مطلوب حملة مجتمعية واسعة لحماية من يرفض النزوح تحت ضغط حياة لا تليق بالغزي الإنسان...احذروا قبل أن تندموا!

تنويه خاص: أحداث جامع العودة في رفح باعتداء عناصر ميلشيوية حمساوية على شباب من الجهاد، ليست مفاجئة ولن تكون الأخيرة..المشكلة ان قيادة الجهاد اباحت دماء شبابها في غزة حرصا على "تحالف الوهم" لغاية في نفس غير محلية...المهم ما يطلع "أبو حرص" ويتهم العدو بافتعالها..خسارتكم يا اللي ...!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط