كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أردوغان التركي ودحلان العربي

أردوغان التركي ودحلان العربي

تاريخ النشر: 2019-11-23 | 07:53

بعد أعوام من التجرؤ التركي على الأمة العربية وتدخلها في الشأن العربي الذي وصل لتمرير الإرهابيين لزعزعة إستقرار دول الجوار العربي، والتي بدأها أردوغان بالتدخل في شؤون العراق وتزويد داعش بالإمدادات العسكرية وتمكين هذا التنظيم الإرهابي من الإستيلاء على الموصل وإقامة نواة ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام، وانتقاله بعد ذلك للحرب على سوريا.

كان الوطن العربي في حالة إرتباك بعد إحتلال الولايات المتحدة للعراق وتدمير مقدراته ما هز الوضع في مجمل الدول العربية وخاصة منطقة الهلال الخصيب ولكن حاول العرب في مناطق أبعد من الجوار التركي التعبير بنزق ودون حساب لتحسين شروط حياتهم متأثرين بالأوضاع الإقتصادية التي تفاقمت بفعل مركزة رأس المال التي نتجت عن إنتهاء الحرب الباردة بإنتصار الرأسمالية والعولمة والتي هزت تلك الدول غير الصناعية ذات الأنظمة الأقتصادية الهشة في المنطقة عبر ما سمي بثورات الربيع العربي التي ركبها تنظيم الإخوان المسلمين فأفسدوها وحرفوا هذا الحراك لصالح أجندات دول مثل تركيا وقطر الداعمين الوحيدين لجماعة الإخوان.

نجحت جماعة الإخوان المسلمين وجماعات الإسلام السياسي ومجموعات الإرهاب الداعشي كما في ليبيا وبنجاحهم في الإستيلاء على الحكم في تونس ومصر وليبيا أخذوا يوسعون نفوذهم فخططوا هذه المرة لضرب مركز القومية العربية في الشام بعد دمار العراق وتورطت تركيا في الحرب بالوكالة على سوريا كان آخرها دخول الجيش التركي في شمال سوريا ولكن هذه المرة إختلف الوضع بعد تنامي المد القومي العربي من جديد وهزيمة جماعة الإخوان وخاصة في مصر مركز الأمة العربية التي بدأت مع نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي ونجاحه في لم الشمل العربي وتحالفه مع دولة الإمارات والسعودية ليشكلوا حاجز عربي في التصدي لسياسات تركيا وأطماعها في الوطن العربي وهنا بدأ التحدي والصراع يشتد مع أردوغان وتركيا وخاصة بعد ضعضعة الأوضاع الاقتصادية والسياسية في تركيا بعد محاولة الإنقلاب الفاشلة لجماعة جولن.

كان الموقف القومي العربي الممثل في مصر والإمارات والسعودية وحليفهم محمد دحلان قويا في وجه تركيا أشعر أردوغان بنهوض قومي عربي جديد في مواجهة محاولات التتريك والتبعية لنظام أردوغان فاستشاط أردوغان غضبا لأن هذا يعني باي باي لنفوذ تركيا في سوريا والعراق وباقي الدول العربية ثمثل في ليبيا والسودان وفلسطين التي قام منها زعيم عربي إسمه محمد دحلان يواجه النفوذ التركي في فلسطين ويحرض عليه للخلاص من هذا الإجرام التركي في التدخل بكل الوسائل في الوطن العربي ويخدع العرب بتبنيه الصوري الدفاع عن القدس.

وقوف النائب العروبي الفلسطيني الفاعل والنشط محمد دحلان بإدانة وتجريم الحرب الأخيرة على سوريا وهو موقف فلسطيني متقدم عن الرسمية الفلسطينية الممثلة في الرئيس عباس وإدارته التي لم تدن الهجوم على سوريا لعلاقاتها الخاصة مع قطر وتركيا جعل أردوغان في مأزق بإدعاءاته بحماية القدس وتخيله أن هذا سيخدع العروبيون العارفون بأطماع تركيا التي تتمتع بعلاقات إقتصادية وعسكرية وتقنية وسياحية بمليارات الدولارت مع إسرائيل ، وهذا الموقف الفلسطيني الجديد و المتقدم في التصدي لتركيا وأردوغان. فضح خداعها للمسلمين والعرب والفلسطينيي.

جوهر هذا الموقف الفلسطيني المتقدم من خلال محمد دحلان يزعج تركيا وأردوغان لأن أصحاب القدس التي يتمحك بها أردوغان يرفضون تدخله في الشأن العربي والهجوم على سوريا وبقوة، هذه هي حقيقة الهجوم على دحلان ومحاولة تشويه صورته في الاعلام ناهيك عن محاولات الأصدقاء تركيا قطر الرئيس عباس المعادين لدحلان للتخريب عليه خوفا من دوره المستقبلي في النظام السياسي الفلسطيني، والذي يقوي الدور العروبي لمصر والسعودية والإمارات في مواجهة الدور التركي الذي يريد الهيمنة على العرب وإمكانياتهم والتي يسعى فيها أردوغان لإستعادة الدور الإستعماري القديم لتركيا للوطن العربي.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط