كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أردوغان أم أوغلو ؟

أردوغان أم أوغلو ؟

تاريخ النشر: 2023-05-21 | 08:31

تأجل حسم السباق الرئاسي في تركيا الى تاريخ جديد وبهذا سيكون لزاما على العديد من الدول أن تتريث قليلا ريثما تنضح الرؤية ليتم تحديد الموقف الجديد من النظام في تركيا، فكما يرى البعض أن بقاء أردوغان بن يقدم شيئا جديدا في السياسة الخارجية التركية يرى آخرون أن وصول أوغلوا الى السلطة سيدفع الى قراءة جديدة للعلاقات وفرصة ثمينة لحلحلة بعض المشاكل العالقة مع تركيا وهنا نقصد بالتحديد سوريا التي تنتظر بفارغ الصبر قدوم المرشح العلماني للدخول في مرحلة تطبيع سينهي مشكلة اللاجئين والمعارضة والتدخل العسكري الذي نفذه أردوغان .

صحيح أن أردوغان المعروف وتغيير مواقفه السياسية كما يغير جواربه قد مضى بعيدا في سياسة تصفير المشاكل مع العالم العربي ودول الخليج بشكل خاص ووصل الى مرحلة متقدمة جدا في طريق التصالح مع النظام المصري وأبدى استعدادا لفتح صفحة بيضاء مع دمشق، ولكن من يضمن لنا ان لا يقوم أردوغان بانعطافة جديدة في الموقف التركي حيال العديد من القضايا العربية مع احتمال حصول تغيير جديد في الإدارة الأمريكية عام 2024 أو فشل الروس في أوكرانيا وعودة المياه الى مجاريها بين الأمريكان ودول الخليج وفشل محاولة تغيير النظام العالمي الجديد ؟  هل بإمكان مصر أن تضمن بأن أردوغان سيقدم تنازلات في ملف الغاز وملف ليبيا وملف المعارضة؟  خاصة وان النظام السياسي في مصر مقبل على انتخابات رئاسية في 2024، وهل بإمكان أردوغان أن يثبت في موقفه من مسألة عودة العلاقات مع سوريا أم انه سينقلب مرة أخرى في موقفه من الأسد لحسابات أخرى؟ لا أحد يتنبأ بما قد يقع العام القادم في هذا العالم ولا أحد يضمن أن ثبات أردوغان في مواقفه التي تؤكد ان " لا صديق دائم لأردوغان ولا عدو دائم له".

قبل الدخول في السباق الرئاسي كان لكليجدار أوغلوا موقف مغاير تماما للموقف الأردوغاني من نظام بشار وكان على استعداد دائم لفتح عهد جديد من العلاقات مع الجارة الجنوبية يسودها الاحترام المتبادل من منطلق أن عداوة سوريا مع تركيا لن تقدم أي شيء سوى أنها ستضمن بقاء مشكلة اللاجئين عالقة الى اشعار آخر، واللافت أن أوغلو كان ضد أي تدخل عسكري تركي يفضي بانتهاك السيادة السورية ويزيد الوضع تعقيدا ولهذا فان فوزه بالانتخابات في تركيا سيكون اعلانا لنهاية أي عملية عسكرية في الشمال السوري واذا كان أردوغان قد خدل حماس وأقدم على تطبيع علاقاته مع إسرائيل فان هذه الأخيرة تخشى من وصول أوغلوا الى الحكم لان الرجل على استعداد لعودة الخلاف الى المربع الأول وتصفية الحسابات في مسألة السفينة "  مرمرة  "  وأيا كان موقف أوغلوا من تواجد قيادات من حماس على الأراضي التركية فان حصول قطيعة جديدة في العلاقات بين تركيا و تل أبيب سيكون خبرا لمحور المقاومة الإيراني.

من الواضح أن أوغلو يولي في خطابه اهتماما كبيرا بالشأن الداخلي أكثر من الخارجي فالرجل يكرر الحديث دائما على خطة اصلاح ما افسدته حقبة أردوغان وسوء تسيير المال العام ومن عير المستبعد أن تكون أنه في حال وصوله الى السلطة سيسعى الى كسب التأييد الشعبي والحزبي للقيام بإصلاحات دستورية من شانها أن تعكس نظرة العلمانيين في طريقة الحكم ومعايير الديمقراطية وخطة لإصلاح القضاء، لهذا فان العلمانيين سيكتفون بمعركة واحدة وهي معركة الإصلاح الداخلي و سيكونون أكثر اعتدالا في سياساتهم الخارجية ويكتفون فقط بمحاولة تدعيم العلاقات مع المحيط العربي للمصلحة الاقتصادية من باب أنه لا فائدة من دخول البلاد في عداء لا يقدم شيئا على أرض الواقع بل ستكون تكرارا لأخطاء أردوغان .

لقد خدم انقلاب 2016 سلطة أردوغان بعد أن نجت بأعجوبة وسمحت له بالقضاء على الاعلام المعارض واغلاق المئات من المواقع الالكترونية والجرائد التي تغرد خارج السرب، كما سمح له هذا بالقيام بالاستفتاء الدستوري الذي أعطاه الصلاحية للترشح مجددا في هذا السباق الانتخابي الذي نعيشه اليوم، وكانت تلك التعديلات قد أعطت أردوغان صلاحيات " امبراطور " ومكنته من التحكم بشكل أكبر في البلاد وتغلغل نفوده بشكل أعمق في الدولة التركية التي أصبحت شبيهة بالدولة البوليسية ولهذا فانه من الصعب توقع فوز أوغلوا الذي يواجه الخصم والحكم بطريقة ديمقراطية اذ ان اردوغان بإمكانه فعل أي شيء في اللحظة الحاسمة لعدم الخسارة، وأيا كانت النتيجة فان أوغلو قد فاز فوزا معنويا عندما قابل مرشح السلطة الذي يمتلك كل شيء وأجبره على الذهاب الى الجولة الثانية .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط