كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أردوغان: روسيا أهم لاعب للسلام في سوريا..و زيارتي لها ميلاد جديد للعلاقات

أردوغان: روسيا أهم لاعب للسلام في سوريا..و زيارتي لها ميلاد جديد للعلاقات

تاريخ النشر: 2016-08-09 | 14:42

أمد/ أنقرة: قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن "روسيا الاتحادية هي أهم لاعب فيما يتعلق بجلب السلام إلى سوريا، وأعتقد أنه ينبغي علينا حل هذه المسألة من خلال إقدام تركيا وروسيا على خطوات معا في هذا الصدد"، واصفاً زيارته بأنها ستكون "ميلاد جديد" للعلاقات بين البلدين.

جاء ذلك في مقابلة له مع وكالة "تاس" للأنباء وقناة "روسيا 24" الروسيتين، قبيل اللقاء المرتقب بين أردوغان ونظيره الروسي فلاديمر بوتين، بمدينة "سانت بطرسبرغ" الروسية، اليوم الثلاثاء.

وأضاف أردوغان "مرت على حادثة إسقاط الطائرة (التي أسقطتها تركيا نوفمبر/ تشرين ثان الماضي) المؤسفة، 8 أشهر، رغم ذلك استمرت علاقاتنا في العديد من المجالات خلال تلك الفترة، لكن كانت لدينا أهداف لرفع حجم التبادل الاقتصادي إلى 100 مليار دولار أمريكي"، مشيرا إلى تعثر بعض المشاريع الضخمة منها محطة "آق كويو" للطاقة النووية بتركيا، بسبب توتر العلاقات بين البلدين".

وأعرب عن اعتقاده أن لقاءه بوتين، سيفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، مضيفا "هذه الصفحة الجديدة تشمل مجالات سياسية وعسكرية واقتصادية وتجارية وثقافية بالإضافة إلى أمور يمكن للاعبين إقليميين مهمين القيام بها"، معتبرا الزيارة بمثابة "ميلاد جديد" و"بداية جديدة بين البلدين" و"الصفحة الجديدة".

وحول معاقبة قاتل الطيار الروسي، الذي قتل في سوريا بعد إسقاط طائرته، أكد أردوغان أن المتهم بقتل الطيار الروسي في الداخل السوري، موجود الآن في السجن، لافتا إلى استمرار عملية محاكمته

وفي نهاية يوينو/ حزيران الماضي قضت محكمة تركية، بسجن المدعو "ألب أرسلان جليك"، حتى 8 يونيو/ حزيران 2017، إلى جانب تغريمه بمبلغ ألفي ليرة تركية ( نحو 700 دولار)، بعد إدانته بـ "تزوير عملات" و"النصب والاحتيال"، و"مساعدة سجناء على الفرار" في ولاية "ألازيغ" شرقي البلاد.

وفي وقت سابق، تناقلت وسائل إعلامية تصريحات منسوبة لـ "جليك"، تفيد أنه قتل قائد المقاتلة الروسية، التي أسقطتها تركيا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بعد انتهاكها مجالها الجوي عند الحدود مع سوريا.

وأشار أردوغان إلى اتصال بوتين به عقب محاولة الانقلاب الفاشلة مباشرة، لتقديم الدعم، مضيفا "في اليوم التالي من محاولة الانقلاب اتصل بي بوتين ليعلن أنه ضد الانقلاب وأنه يقف إلى جانبنا في مواجهة الانقلاب".

واستدرك: "ينبغي على العالم وعلى جميع الزعماء السياسيين في العالم، أن يقفوا في وجه من يقومون بانقلاب على الدولة والشعب، والسيد بوتين فعل ذلك في لحظتها لذلك أقدم الشكر له".

 ونفى أردوغان مزاعم إبلاغ روسيا للجانب التركي مسبقا بأن منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية تريد تنفيذ انقلاب في تركيا، مضيفا "أنا أول من يجب أن يعلم ذلك، لكنني لم أتلق أي معلومات (حول محاولة الانقلاب) لا من جهاز الاستخبارات ولا أية جهة أخرى".

وفيما يتعلق بالمجرى الذي ستتخذه علاقات بلاده بالولايات المتحدة في حال رفض الأخيرة، طلب تركيا إعادة رئيس المنظمة الإرهابية "فتح الله غولن"، قال أردوغان: "من الخطأ تقييم ذلك من خلال الفرضيات، وعملية إعادة غولن تتواصل، كنت أخبرت الرئيس الأمريكي بارك أوباما في وقت سابق، بطلب الإعادة وبأننا سلمناهم كل الإرهابيين الذين طلبوهم منا والآن نحن نريد غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ 1999".

وبشأن العمل على إعداد دستور جديد للبلاد، أكد أردوغان أن بلاده "دولة علمانية، ديمقراطية ودولة قانون"، مشيرا أن "علمانية تركيا تعترف بحق كل مجموعة عقدية أن تمارس عقيدتها بحرية".

وأضاف: "حين أسسنا حزبنا (العدالة والتنمية) عبرنا عن ذلك، يعني أن المسلم سيعيش إسلامه والمسيحي سيعيش مسيحيته واليهودي يهوديته كما ينبغي"، مشيرا أن بلاده ليست دولة دينية وأنها دولة اجتماعية ديمقراطية.

وحول المسألة الكردية، لفت أردوغان أن مواطني بلاده الأكراد ليسوا تحت قبة حزب واحد، مضيفا: "حاليا يصوت غالبية مواطنينا الأكراد للحزب الذي أسسته (حزب العدالة والتنمية)، وحاليا يوجد وزراء أكراد في الحكومة التركية".

وأكد أردوغان على استمرار العمليات الأمنية ضد عناصر منظمة "بي كا كا" الإرهابية جنوب شرقي البلاد، مشيرا إلى الشروع بأعمال إعادة الإعمار في المناطق التي تم تطهيرها من الإرهاب.

وتعليقاً على حل الأزمة في سوريا، قال أردوغان: "يتعين عليّ القول بوضوح إن الاتحاد الروسي هو العنصر الأول والأهم في مسألة جلب السلام إلى سوريا، وأعتقد أن على تركيا وروسيا العمل معاً لحل هذه المسألة".

وبيّن أردوغان أنه أخبر بوتين في وقت سابق، أنه إذا استدعى الأمر فيمكن مشاركة إيران، وقطر، والمملكة العربية السعودية، وأمريكا، من أجل توسيع دائرة المشاركة بعملية إيجاد حل للأزمة السورية.

وأشار أن تركيا لها حدود مع سوريا بطول 950 كم، وأنه بطبيعة الحال لا يليق الوقوف خلف نظام قاتل يستخدم إرهاب دولة(في إشارة إلى نظام الأسد)، مؤكداً ضرورة ترك الحرية للشعب السوري باختيار الأشخاص الذين سيحكمونه.

وتابع أردوغان أن محادثات جنيف، وما ركزت عليه المعارضة السورية، هو إيجاد حل للأزمة بدون الأسد، مبيناً أنه بإمكان إيران أن تشارك في هذا المسألة أيضاً، ليقوموا جميعاً بأقرب فرصة بوقف القتل، وسفك الدماء.

وتعليقاً على الحرب ضد تنظيم "داعش"، أكد أردوغان ضرورة تجفيف مصادر تمويل التنظيم الإرهابي، مبيناً أن ذلك ضروري جداً لمنع التنظيم من تثبيت أقدامه.

ولفت أردوغان أن التحريات التي أجرتها بلاده حول مصادر تمويل التنظيم، أظهرت أن النظام السوري هو أحد الجهات التي يبيع "داعش النفط" لها.

واستذكر الرئيس التركي صدور بعض الادعاءات حول بيع التنظيم الإرهابي النفط إلى تركيا، مؤكداً أنهم طالبوا الجهات التي أطلقت تلك الادعاءات بإثبات ذلك، إلا أن أحداً لم يتمكن من إثباتها.

ونفى أردوغان تلك الادعاءات بالكامل، مضيفاً "لقد أرادوا الزج بعائلتي في هذا الأمر، قلت حينها لن أبقى في منصبي إذا أثبتم ذلك، وإذا لم تتمكنوا من تقديم إثباتات هل ستتركون مناصبكم أنتم؟".

وشدد على ضرورة إجراء بحث عن مصادر الأسلحة التي يحصل عليها التنظيم، مشيراً أن جهات (لم يسمّها) تقول إنها عدوة لداعش، ولكنها تقدم السلاح كمساعدات لتنظيمات إرهابية، وأن جزءًا من تلك الأسلحة ذهبت إلى داعش.

وقال أردوغان "ينبغي على جميع الدول المؤثرة في المنطقة، أن تتكاتف فيما بينها للقضاء على داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى، ودعم الاستقرار والسلام لشعوب المنطقة".

وبخصوص القطاع السياحي، أوضح أن المناطق السياحية في تركيا التي يقصدها السُياح الروس لا تشهد أي مشاكل أمنية، مبيناً أنه نقل ذلك لنظيره الروسي، وأن أنقرة اتخذت كافة التدابير الأمنية، وستواصل ذلك، وأنه لا داعٍ للقلق بهذا الشأن.

وحول عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي، أشار أردوغان أن أوروبا ماطلت مع تركيا لمدة 53 عاماً، رغم إيفاء تركيا بالتزاماتها في المواءمة مع الاتحاد الذي لا يزال يماطل.

وأشار أردوغان أن تركيا تستضيف في الوقت الراهن أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ من سوريا والعراق، وتم صرف أكثر من 20 مليار دولار عليهم إذا ما تم احتساب ما أنفقته منظمات المجتمع المدني أيضاً، مبيناً أن الاتحاد الأوروبي لم يقدم الدعم الذي وعد به للاجئين، وأن منظمة الأمم المتحدة قدمت مساعدات بنحو 500 مليون دولار فقط.

وأضاف أن تركيا تحملت هذا العبء في الوقت الذي تخشى أوروبا من قدوم اللاجئين إليها، متهماً الاتحاد الأوروبي بعدم الوفاء بوعده بخصوص إلغاء تأشيرات الدخول للمواطنين الأتراك.

وتابع أردوغان "كان من المفروض أن يتم إلغاء تأشيرات الدخول في الأول من حزيران/ يوينو الماضي، إلا أنهم لم يقوموا بإلغاءها، إلى متى سيستمر هذا؟، نحن نُريد مصداقية، عندما نقوم نحن بإيفاء وعودنا لا يقوم الاتحاد الأوروبي بذلك".

وبخصوص تتار القرم، أوضح أردوغان أن تركيا وروسيا "دولتين صديقتين في المنطقة، وأن تركيا تعتقد أن تتار القرم يواجهون مشاكل"، مضيفاً أن "السيد فلاديمير كان قد طمأنه بعدم القلق بهذا الشأن وأن تلك المشاكل سيتم حلها". -

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط