كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أردوغان "قطف ثمار القرار"..و"رسميتنا" تائهة!

أردوغان "قطف ثمار القرار"..و"رسميتنا" تائهة!

تاريخ النشر: 2017-12-31 | 05:56

كتب حسن عصفور/ منذ إعلان الرئيس الأمريكي قراره بشأن القدس، سارع الرئيس التركي أدروغان لتنصيب نفسه "ناطقا" للمتصدين له، مستغلا إرتباك الرسمية الفلسطينية ورئيسها محمود عباس، وكذا التيه السياسي العربي، كل فيما يتعلق به، مع صدور بيانات أصابها من الوهن والبهتان ما وضعها سريعا في "سلة المهملات"..

ورغم التداعي "الشكلي السريع" لعقد وزاري عربي، فما صدر عنه من موقف كان هزيلا الى حد لو سألت أي سياسي وليس مواطن عربي ما هي قرارات ذلك المجلس لن يتذكر منها سوى التهديد والوعيد، فيما سارع أردوغان الى الدعوة لعقد قمة اسلامية "طارئة" لبحث قرار ترامب، وكان له ما أراد..

ورغم، ان "قمة اسطنبول" لم تقدم خطوة عملية حقيقية لمواجهة القرار، بل ربما منحت القرار ذاته "شرعية اسلاموية" بتمرير خديعة أردوعان حول تقاسم القدس بين شرقية وغربية، متجاهلا كليا أن للقدس وضع خاص، أقره قرار التقسيم، هو من شل دولة الكيان اعتبار القدس الغربية عاصمة لها، رغم اغتصابها مع ما اغتصبت من أرض فلسطين التاريخية ومن أراض دولة فلسطين وفق لقرار التقسيم 181..

"قمة اسطنبول"، تلاعبت بالمشاعر بكل "ذكاء"، وأعلنت الذهاب الى مجلس الأمن لمواجهة قرار ترامب، وهي تعلم يقينا أن هناك عشرات القرارات الخاصة بالقدس، كلها أهم كثيرا من مشروع القرار الذي تقدمت به تركيا وغيرها، مع العلم أن أردوغان ومن معه يعلمون تماما أن الفيتو منتظرهم، لكنهم أصروا الذهاب ليس لنصر سياسي حقيقي، كما تشيع "شلة الرئيس"، بل لإضعاف قرارات سابقة أكثر قيمة من مشروع فاشل، لكشف حساب مسبق مقابل ثمن لاحق..

وكانت الحركة التي تاجر تحالف أردوغان - عباس، هي قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول القدس، الذي نال 129 صوتا، وهي أقل نسبة تصويت حول أي قرار خاص بفلسطين، علما بأن عباس وفريقه يعلمون أن قرار الاعتراف بدولة فلسطين عام 2012، رقم 19/ 67، يضمن حدود الدولة والقدس التي احتلت عام 1967، وتجاهل المشروع التركي اليمني أن قرار ترامب هو  مساس بالوضع الخاص بالقدس كمدينة لها وضع خاص حسب قرار 181..

ولأن عباس وشلته، كانوا يعلمون جيدا بقرار ترامب، وأنهم قدموا "التنازلات" الأخطر مما قدمه ترامب فلجأوا لتغطية عورتهم السياسي بـ"خدع سينمائية"، ما انتهت حتى انتهت أي فعالية لهم..

بالتأكيد، فأن الرسمية العربية سجلت فضيحة سياسية كبرى، في اتاحة الباب واسعا لاستغلال "القدس" من أردوغان لتمرير خدعه السياسية مقابل الحصول على امتيازات لاحقة، تعزيزا لنفوذ وبحثا عن مكاسب اقتصادية، وجولته بعد قمة اسطنبول كاشفا للحقيقة، وتصريحاته اللاحقة حول البحث عن تسوية مع أمريكا، تكشف أن المسألة ليست فلسطين والقدس بل تركيا نفوذذا ومصالح، مستفيدا كل الاستفادة من "الإستهتار العربي"..

قمة أسطنبول، لم تقدم "خطوة عملية واحدة" لردع أي جهة كانت، ولم تضع أي آلية تنفيذية لمشروع عملي في مواجهة التنفيذ العملي، ولذا خرجت دول ومسميات دول تعلن أنها ستنقل السفارة الى القدس، دون أن تلتفت لـ"جعجعة أسطنبول" أو" الوزاري العربي"، وكانت غواتيمالا فاضحا لعارهم..

لا لوم على أردوغان، أن يستغل ما يمكن استغلاله لتعزيز نفوذه، حتى لو كان من أجل المساهمة في حصار مصر ضمن ترتيبات خاصة مع الإدارة الأمريكية، التي بدأت مخطهها في ارباك مصر الدور والمكانة، وستجد في أردوغان وقطر وبعض دول عربية دفعت الثمن مسبقا لأمريكا لحصار مصر كالسودان، والتي أعلنت استعدادها التطبيع الكامل مع اسرائيل قبل أسابيع..لكن أن يسمح له عربيا فتلك هي الفضيحة الكبرى..

قرار القدس كان له أن يكون محركا رسميا عربيا لتعديل الخطاب والمهام والدور في بلادنا من محيطها الى خليجها في التعامل مع أمريكا، خاصة وأن العالم تقريبا كان في كفة وأمريكا وكيانها اسرائيل في كفة، مع الأخذ بالاعتبار تنامي الدور الروسي الكبير وحركة البلدان الأوروبية، ما كان يفرض رؤية جادة عملية من "الرسمية العربية" لفلسسطين والقدس، وأن لا تقيس موقفها بموقف عباس وشلته..

لا زال في الوقت بقية، لو اريد حقا تصويب مسار المشهد بكامله، مع وضوح الدور التركي الجيد للمشاركة في حصار مصر، لفرض معادلة تكسر الموقف الأمريكي وأدواته العلنية والسرية..مصر تستطيع أن تقلب الطاولة التآمرية لو أنها قررت ذلك..وعمليا يجب أن تفعل ذلك، مع انكشاف ابعاد المؤامرة الأمريكية - الاسرائلية التركية عليها..

هل تدرك الرسمية العربية ذلك، أم تزيح رأسها باتجاه ايران وتتجاهل الخطر الحقيقي..سؤال  برسم التفكير قبل الإجابة!

ملاحظة: الى حماس، لا تتباهوا كثيرا بالعلاقة مع ايران..إحفظوا الجميل لهم، رغم أنهم مستفيدين أكثر..إقرؤأ جيدا تصريحات قادة الكيان والأمريكان..لا تذهبوا بعيدا فقطاع غزة يستحق غير ذلك!

تنويه خاص: نشرت صحيفة عبرية ما قالت أنها المنظمات والاتفاقات الـ22 التي ستنظم لها فلسطين..لو صحت هذه القائمة فعلى عباس وفرقته حمل العصا ويرحلوا..كمية العار بهذه تفوق قدرة التحمل لشعب فلسطين!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط