كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أردوغان مهرولا.."وابوتيناه"!

أردوغان مهرولا.."وابوتيناه"!

تاريخ النشر: 2016-08-10 | 04:02

كتب حسن عصفور/ عندما ارسل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، رسالة الاعتذار الى الرئيس الروسي بوتين حول اسقاط الطائرة، ومتوعدا بمحاسبة من قام باسقاط الطائرة الحربية، متوسلا فتح صفح جديدة في العلاقات بعد أن اغلق "القيصر الروسي" كل ما له صلة بدعم الاقتصاد التركي غبر الباب الروسي، كان الاعتقاد انها رسالة "تطبيع" لا أكثر!..

توسل واعتذار تركي لروسيا رافقه "تطبيع بلا كرامة سياسية" بين تركيا السلطان ودولة الكيان بحكومتها الفاشية والعنصرية، وللمفارقة الكبرى أن يحدث ذلك اياما قليلة قبل حدوث  ما يسمى"الإنقلاب الغولوني"، الفاشل، والأغرب أن تكون روسيا ورئيسها أول من اتصل باردوغان مهنئا بـ"فشل الانقلاب"، وأن تكون أول رسالة شكر من تركيا لأي بلد في العالم بعد فشل "الانقلاب الغولوني" أن يكون مع دولة الكان بعد ساعات لا أكثر من انهاء الانقلاب..

ولندعها مصادفات سياسية لا أكثر، وأن لا يوجد كما قيل في وسائل اعلام ايرانية معلومات مخابرات روسية تم تقديمها عما يحدث من حراك معادي لطيب رجب، أو معلومات نشرت في وسائل اعلام عبرية عن معلومات أمنية من الموساد الاسرائيلي قدمت للرئيس التركي عبر مدير مخابراته حول الانقلاب القادم..

لكن الأهم، هو ذلك الانقلاب السياسي الشامل في موقف الرئيس التركي من روسيا ورئيسها، والتي كانت قبل أشهر لا أكثر، انها سبب لاستمرار "الديكتاتور" بشار الأسد و"جرائم الحرب" ضد الشعب السوري، الى أن يكون "هو الصديق المؤتمن" بل" واللاعب الرئيسي لجلب السلام في سوريا، اي لا حل بدون روسيا وبوتين في سوريا..

المفارقة الأهم، هو أن أول زيارة خارجية بعد "فشل الانقلاب" للرئيس التركي، أن تكون الى روسيا، ومعها يترافق كشف صحيفة تركية مقربة من حزب اردوغان، عن الجهود التي بذلها التركي لاتمام المصالحة، وصل الى أن يعتذر باللغة الروسية، مؤشرات بأن تركيا عاشت "انقلابا سياسيا رسميا نحو روسيا" قبل الاعلان عن "الانقلاب العسكري"، وكأن اردوغان كان لديه حدس "تاريخي" بأن قادم الأيام ستشهد "صداعا سياسيا مع الحلف الحقيقي لها" - الناتو والغرب الاوروبي الامريكي -  فكانت الضرورة لتغيير الدفة أو بداية تحريك البندقية على الكتف  قبل نقلها..

وهو ذات الحال مع الهرولة لتطبيع علاقاته مع دولة الكيان مقابل وعود لدور سياسي في "مفاوضات بين حماس والكيان بالتوافق مع الدور القطري، لتعزيز المخلب التركي في المنطقة عبر البوابة الفلسطينية، كما يظن اهل الحكم التركي..

ما حث قبل وبعد زيارة أردوغان الى روسيا، يكشف ان "الانقلاب السياسي الأردوغاني"، محاولة للبحث عن "صديق" لا يقف كثيرا امام "النزعة الفردية المطلقة التي يريدها الحاكم التركي"، فتلك ليست جزءا من "الهم الروسي"، وهو ما لم يجده عند دول الاتحاد الاوروبي، أمام رأيها العام، فكانت روسيا هي الملاذ، وكأننا أما صرخة استغاثة أردوغانية "وابوتيناه"!

الهروب التركي لروسيا ليس سوى محاولة لتطويق رد الفعل الغربي على حركة "التطهير" الشاملة ضد عشرات آلاف من الأتراك، والعمل على سد منفذ القضاء واحداث تغيير شامل في بنى المؤسسة التي غرقلت الطموح لترسيخ نظام السلطان، وروسيا لن تقف كثيرا أمام اللاديمقراطية او الاقتلاع الأردوغاني للمشهد التركي، ولكنها أيضا تبحث تعزيز مخالبها السياسية في جسد تحالف مضاد من دول وحلف، وتركيا كانت أهم بوابته في المسألة السورية..

صرخة أردوغان الاستغاثية نحو "الصديق الجديد" بوتين هي محاولة اردوغانية كي لا يصاب اقتصاده بانهيار يدخله في مواجهة مبكرة مع غالبية الشعب التركي، خاصة وأن الأزمة سريعا ما ظهرت بأرقام نشرتها وسائل اعلام تركية، وهو ما يمكن تعويض بعض من خسائرة بفتح الباب الروسي، سياحة وتصديرا للمنتجات الزراعية وغيرها..

والانقلاب الأردوغاني سياسيا سيمتد الى تقديم "تنازلات كبيرة لتمرير صفقة الغاز التركي المعروف باسمها "السيل التركي"..

المرحلة التالية ستكون توسيعا شاملا للتعاون الاقتصادي بين تركيا ودولة الكيان وارتفاع حجم التبادل الاقتصادي من 5 مليارات دولار سنويا زمن "ألأزمة" الى ما يفوقها زمن "الانفتاح والتطبيع"..

رسائل سياسية  لم تعد غامضة لمن حاول "تصدير الوهم" تحت شعارات كاذبة عن مواقف تركية "ثورية لصالح فلسطين والعروبة والاسلام"..هل يكف البعض عن "تصدير الوهم"، بالقطع لا ما دامت المكافأة متوفرة..وللمكآفات عنوان بات معلوما في بلادنا فلسطين!

ملاحظة:  الرئيس محمود عباس اعتبر أن اجراء الانتخابات المحلية هو "استحقاق ديمقراطي" وجب تنفيذه.. طيب أليس تطبيق قرارات المجلس المركزي استحقاقات وطنية وجب تنفيذها..أليس قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين استحقاق وجب التنفيذ منذ 4 سنوات..الاستحقاقات تنفذ حسب الضرورة وليس حسب..!

تنويه خاص: سيتم اضافة تعريف جديد للتطبيع مع دولة الكيان، حيث يرى بعض حماس أن تطبيع قطر  نابع من "النبل القومي" لمساعدة غزة..حلوة..ولسه "يا ما في جرابك يا حمساوي"!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط