كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أردوغان والإخوان.. والخلط بين الدين والسياسة

أردوغان والإخوان.. والخلط بين الدين والسياسة

تاريخ النشر: 2016-07-08 | 07:29

يمكنك أن تقول ما تشاء عن ٣٠ يونيو، لكن فإن أهم إنجاز يحسب لهذه الثورة أو الانتفاضة أو الهبة أو الحركة إنها أوقفت تغيير هوية الدولة المصرية وربما تحويلها إلى دولة دينية على غرار النموذج الإيرانى.

دولة ٣٠ يونيو ارتكبت أخطاء كارثية، لكن أحد أهم انجازاتها أنها بدأت عملية تفكيك التنظيم الخاص لجماعة الإخوان، وتنبيه العالم أجمع خصوصا الإسلامى لخطورة اللعب والجمع بين الدين والسياسة والاقتصاد فى سلة واحدة.

من الغريب أن كل أنصار جماعة الإخوان وكوادرها والمتعاطفين معها حتى من خارجها، يتحدثون طوال الوقت عن الديمقراطية والدولة المدنية والشفافية، لكنهم لا يتطرقون بالمرة إلى خطورة تنظيم يقول إنه دينى وسياسى فى الوقت نفسه. هؤلاء لا يقولون لنا اطلاقا كيف يمكن الدفاع عن تنظيم أو جماعة تخلط الدين بالسياسة، وما هى النتيجة التى سنصل إليها والمستقبل الذى سنعيشه إذا كان هؤلاء استمروا فى السلطة من دون فصل كامل بين الدين والسياسة؟!

قد يبدو كل ما سبق كلاما دعائيا أو إنشائيا أو ربما مغرضا من وجهة نظر أعضاء الجماعة وأنصارهم. وإلى الجميع خصوصا هؤلاء، أدعوهم إلى قراءة قصة صحفية ممتعة وشيقة مترجمة نشرتها فورين بوليس فى ٢٨ يوينو الماضى تحت عنوان «الأردوغانية.. قاموس موجز للجمهورية التركية ما بعد العلمانية».

سوف يسأل سائل وما هى العلاقة بين ٣٠ يونيو المصرية والأردوغانية التركية؟!

العلاقة وثيقة للغاية لأن جماعة الإخوان ومعها معظم المنتمين لتيار الإسلام السياسى كانوا يغضبون تماما حينما تقول لهم إن كل تجاربهم السياسية فاشلة من أول ضياء الحق فى باكستان إلى عمر البشير والترابى فى السودان، مرورا بالتجربة الإيرانية الممثلة للإسلام السياسى الشيعى. وعندما تقول لهم إن تجربة الإخوان منذ ٢٥ يناير ٢٠١١ وحتى إسقاطهم فى ٣٠ يونيو ٢٠١٣ كانت كارثية، يقولون لك إن الدولة العميقة فى مصر لم تمكنهم من العمل وحاصرتهم، وان كل التجارب الإسلامية فشلت قبل ذلك، لأن هناك مؤامرة على الإخوان والإسلام منذ بدأت الخليقة وحتى تقوم الساعة!

تسأل هؤلاء وكيف يمكن الحكم على الإسلام السياسى عمليا بدلا من الأحاديث العاطفية والكلام المرسل؟!

يجيب هؤلاء فورا أنه النموذج التركى الذى يثبت من وجهة نظرهم أن الإسلام السياسى يمكن أن يحكم وينجح، بل ويحقق معدلات نمو كبيرة، ويحل المعضلة بين الإسلام والديمقراطية. بطبيعة الحال المشكلة ليست فى الاسلام، بل فى الذين يطبقونه او يدعون انهم ناطقون باسمه.

هذا المفهوم العاطفى له أصداء فى الغرب، بل إن التشجيع الأمريكى وأحيانا الأوروبى لهذا النموذج، أنه يمكن استنساخ التجربة التركية فى بلدان عربية وإسلامية أخرى، وبالتالى حل معضلة التطرف الإسلامى من جذورها.

من سوء حظ هؤلاء أن النموذج التركى بدا يشهد تراجعا كبيرا، ويسفر عن وجه تسلطى قمعى استبدادى لأردوغان لم نكن نعرفه بالمرة.

أى إنسان عاقل أو موضوعى لا ينكر الدور المهم الذى لعبه حزب العدالة والتنمية فى نهضة تركيا اقتصاديا منذ عام ٢٠٠٢. لكن الصورة البراقة بدأت تتعرض لضربات شديدة بسبب سياسات أردوغان التى صدمت أقرب حلفائه وأصدقائه داخل حزبه العدالة والتنمية مثل عبدالله جول وبولنت ارينج وداود أوغلو، ووصل الأمر إلى اتهام بعض المقربين من أردوغان لهؤلاء الثلاثة بأنهم خونة ومتآمرون.

لأردوغان وحزبه مشروعات اقتصادية كثيرة مهمة فى تركيا طوال السنوات العشر الماضية.

لكن «أنصار الإخوان» يقولون الآن ان مصادرة الحريات واعتقال المعارضين وإغلاق الصحف ووسائل التواصل الاجتماعى، تقضى على قيمة أى مشروع اقتصادى مهما كان كبيرا، فهل ينطبق ذلك على تركيا واردوغان، ام أن المقارنة تجوز هنا ولا تجوز هناك؟!

لكن ما الذى جاء فى تحقيق «الأردوغانية.. قاموس موجز للجمهورية التركية ما بعد العلمانية»؟!

للحديث بقية وكل عام وانتم بخير.

عن الشروق المصرية

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط