كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اردوغان والحروب المفتوحة...

اردوغان والحروب المفتوحة...

تاريخ النشر: 2020-10-01 | 06:39

خالد ممدوح العزي
خالد ممدوح العزي

وسع اردوغان طموحاته فلم تعد محصورة في المناطق العربية المجاورة للحدود التركية بل حاول تخطي الحدود ، معتمدا على المرتزقة السورين الذين من خلالهم يستطيع ممارسة التخريب في هذه الدول لانه يد عاملة رخيصة ولا احد يسأل عنها فكانت المرتزقة ترسل الى ليبيا وبعدها الى اذربيجان ، فالمرتزقة هي يد عاملة رخيصة ومحتاجة للمال ومدربة تدريبا عسكريا جيدا وبامكانها ادارة حرب شوارع لا يمتلكها الجيش التركي ولا يمكن تحمل خسائرها البشرية والمعنوية .
لقد افتتح اردوغان جبهة جديدة في ناغورني كراباخ جمهورية الجبال المتنازع عليها بين ارمينيا واذربيجان شيعية المذهب وقومية الانتماء القومية التركمانية.
المشكلة تكمن بان روسيا باعت سلاح متطور لاذربيجان مما دفع ارمينيا بالاعتراض وتوجيه اللوم على روسيا حاولت اذربيجان استغلال الاختلاف الروسي الارمني لمصلحتها واحداث تغيير بسيط على الجبهة المتنازع عليها مما ساهم ذلك بدفع تركيا للتدخل في المعركة لصالح الحليف ضد ارمينيا بظل سكوت روسي واضح ، فكما يبدو بان روسيا تريد ان تتلقى يريفان صفعة صغيرة من باكو .
لكن الاخطر هو السكوت الامريكي على سير الاحداث الدموية التي تشهدها المنطقة وستشهدها لاحقا لان ارمينيا تلتف على العقوبات المفروضة على ايران وتؤمن لها مخرج عن طريقها في استخدام اموالها في البنوك ومنتوجاتها حيث باتت ارمينيا معقل كبير للايرانين السواح والتجار وزائري البنوك .
لعنة الجغرافيا التي فرضت على ارمينيا الحصار الطبيعي من قبل الدول المحيطة التي سيطرت عليها العدائية للارمن عدى روسيا التي لا تمتلك معها سوى خط جوي مما ساعد ذلك بان تكون ايران هي الحضن الحنون لارمينيا .
لم تكتفي تركيا باختراق اذربيجان بل ذهبت في الصراع الهندي الباكستاني في التقرب من متطرفي كشمير حيث فتحت عليهم خط امني وعسكري وتموين ، هذا ما اعلنه الرئيس الهندي في كلمته في الامم المتحدة بالذكرى 75 لتاسيسها حيث اعلن امام المجتمع الدولي في اعلى جلسة عالمية بان تركيا باتت تشكل خطرا كبير على المنطقة نتيجة تدخلها بصراعات المنطقة من خلال المجموعات المطرفة .
تعمل تركيا على التدخل في باكستان الى جانب ايران مستغلة البرودة في العلاقات السعودية الباكستانية ، ومع تغيير الظروف الجيوسياسية عززت دول الخليج العربي علاقاتها مع الهند. وهناك اتفاقات مع الهند لانشاء "مجلس تعاون استراتيجي". حيث تسعى باكستان للحصول على التاييد الاسلامي بقضية كشمير من قبل تركيا وإيران وماليزيا؟ التي تريد تحويل قضية كشمير إلى قضية فلسطين في جنوب القارة الآسيوية بعيدا عن العرب .
وفي رد سريع وبطلب من من اردوغان سعى مهاتير محمد الى عقد قمة إسلامية في كوالالمبور في ديسمبر (كانون الأول 2019) ودعا إليها باكستان وتركيا وقطر وإيران وإندونيسيا، ووصف القمة بأنها "الخطوة الأولى نحو إعادة بناء القارة الإسلامية العظيمة".
وكان اردوغان بات واضجا من خلال حروبه في المنطقة يحاول تخطي الدول العربية واعلان نفسه سلطان جديد للامارة الاسلامية الثمانية التي يحلم بها من خلال هذا التحالف الاسلامي الجديد الخارج عن الاطار العربي .
بالاضافة الى التدخلات الاخرى تحاول تركيا فرض نفسها في اليمن عن طريق المساعدة الاجتماعية التي ترسلها الى اليمنين وتحديدا عن طريق حزب الاصلاح الجناح الاخواني في اليمن وهي تعمل جاهدة لخلق نوع من الارباك في داخل الصفوف اليمنية وتحديدا في داخل قطاعات الجيش اليمني الذي يتولاها ضباط وقطاعات حب الاصلاح لفرض نوع من الالتفاف على سير المعارك وارباكها لجهة خلق نوع من الفوضى تؤدي هزائم من ناحية والى فتح ابواب التدخل للاستخبارات التركية والفنيين الاتراك بالتواجد في هذه القطاعات ومحاولة ارباك سير التواصل وفتح قنوات سيرية بين الاصلاح والحوثيين على حساب التحالف العربي.
لقد وسع اردوغان طموحاته فلم تعد محصورة في المناطق العربية المجاورة للحدود التركية بل حاول تخطي الحدود ، معتمدا على المرتزقة السورين الذين من خلالهم يستطيع ممارسة التخريب في هذه الدول لانه يد عاملة رخيصة ولا احد يسأل عنها فكانت المرتزقة ترسل الى ليبيا وبعدها الى اذربيجان ، فالمرتزقة هي يد عاملة رخيصة ومحتاجة للمال ومدربة تدريبا عسكريا جيدا وبامكانها ادارة حرب شوارع لا يمتلكها الجيش التركي ولا يمكن تحمل خسائرها البشرية والمعنوية .
يزعم اردوغان بتحقيق نصر تاريخي للاترك يخلد من خلال اسمه كبطل قومي يكتب الى جانب كمال اتتورك بظل الحالة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا والخلافات الداخلية داخل صفوف حزب التنمية والعدالة التي ستؤدي هذه الانشقاقات الى نتائج سلبية سيدفع ثمنها اردوغان وحزبه وطموحه اضافة الى الورقة الكردية التي تبقى عالقة بظل غياب حلول منصفة للاكراد اضافة الى ازمة اللجؤ السوري والعلاقة الملتبسة مع روسيا وايران .
لكن لابد من القول بان الاسابيع القليلة القادمة هي مرحلة اختبار القوة امام القوى الاقليمية بما فيهم تركيا لتحقيق تقدم على المحاول المفتوحة لتعزيز نفو> في الخواصر الرخوة لدول الجوار التي تعاني من ازمات سياسية واطرابات داخلية ،لكن المهلة ستنتهي مع نتهاء الانتخابات الامريكية القادمة التي سيكون لها الكلمة الفاصلة في وضع حد لهذه الفوضى المفتعلة داخل الدول المشتعلة ، وكيف سيتم التعاطي الفلي مع طموحات اردوغان غير المحدودة وحروبه المفتوحة ..

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط