كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أردوغان ... والسقوط قبل الهزيمة

أردوغان ... والسقوط قبل الهزيمة

تاريخ النشر: 2020-01-06 | 10:33

تشهد الساحة الاقليمية ....حركة دؤوبة ومستمرة ....في ظل ما يجري من أحداث متلاحقة ومتسارعة ....كانت بداياتها ما جري علي تسميته بثورات ما يسمى الربيع العربي... وما انتابها من فشل ذريع ....أصابها في مقتل..... لفشل من حاولوا الايهام والتصدر لمشهد تلك الثورات من اخوان المنطقة ..... وما ثبت من تحالفات داخل بعض الساحات العربية.... تحالفات لم تكن قائمة ....علي مصلحة البلاد والعباد ...ولكنها تعبيرا عن انتهازية سياسية ...ومصالح حزبية وارتباطات وفق اجندات خارجية.... جعلت من المشهد برمته ...مشهدا فاشلا... غير قادر علي التعبير عن نفسه ...حتي أنه لم يعد قادرا أن يحقق أي نتائج ديمقراطية او أي نتائج تنموية .

المشهد السياسي للمنطقة.... وما تم التعبير عنه من نخب متناحرة ....وقوي سياسية لم تستطع ان توفر أدني مساحة للتوافق..... بل تركت نفسها للصدام مع بعضها البعض ....لأسباب ذات علاقة ببعض الأجندات ....والتي أحدثت حالة من الفوضى..... التي تماشت وتلاءمت مع ما تم تخطيطه واعلانه حول الفوضى الخلاقة الامريكية ...ومحاولة تقسيم المقسم.... وتجزئة المجزأ.

حالة الصدام الحاصل داخل العديد من المناطق.... لا يخرج عن اطار ما هو مخطط ومدبر بتوقيتاته الزمنية ...والمكانية ....وبمجمل أسبابه ....وما حدث من نتائج تعصف ببعض الدول والشعوب التي أدت الي تهجير الملايين..... في اطار ما هو مخطط لإعادة توطين الشعوب..... في واقع أخطر المؤامرات.... التي لا زالت تنسج خيوطها ....وتنفذ عبر المجموعات الارهابية لإرباك المنطقة ....والتعجيل بسقوط بعض الانظمة..... من خلال ارهاب منظم للتخريب والتدمير ....ومحاولة مستمرة... لوقف عجلة الانتاج والتنمية وزيادة الأعباء علي الشعوب .

التحالفات ومنذ حلف بغداد في منتصف خمسينيات القرن الماضي .....والمنطقة تشهد بعض التحالفات التكتيكية..... ولم تصل دول المنطقة الي درجة التحالف الاستراتيجي برغم كافة التهديدات المحدقة بدول المنطقة.... والتي تهدد سلامة أراضيها وثرواتها ....الا أن طبيعة بعض الأنظمة ومصالحها وارتباطاتها بقوي خارجية.. أهمل الكثير مما يجب عمله لمصلحه المنطقة .

الا أن حالة الارهاب الاسود ....التي عصفت ببعض دول المنطقة.... وحتي وصولها الي عواصم الدول الاوروبية.... فرض نفسه علي دول المنطقة ....وغيرها لإعادة رسم خارطة التحالفات.... والاهداف المعلنة.

التحالف العربي لمواجهة الارهاب.... له مغزي التأكيد علي الشروع بمحاربة الارهاب داخل المنطقة ....والتأكيد ثانيا علي عمق المصالح وترابطها ما بين دول التحالف والتي فرضت عليهم الاعلان عن هذا التحالف بصورة لم يكن تمهيد لها ....علي اعتبار أن القوة العربية لمواجهة الارهاب واجتثاثه ...وتجفيف مصادر تمويله ستكون من أولويات دول المنطقة العربية .

أيا كانت النتائج المترتبة علي مثل هذا التحالف العربي...تبقي الفكرة وتطبيقها ....خطوة هامة علي الطريق ....حتي وان كانت متأخرة ...لكنها خطوة الألف ميل لمواجهة كافة تحديات الارهاب ...وما يحاك للدول من مخططات تستهدف وجودها .....وخيرات بلادها .

لم تتوقف الساحة العربية والمشهد السياسي بما جري وبما سوف يجري بقادم الايام .

سقطت كافة الشعارات ....والعبارات.... والاقنعة الامريكية.... حول جملة الشعارات والاقاويل التي يتحدثون عنها حول تعزيز الديمقراطية والمجتمعات الحرة ... فما الذي حصل وحدث ؟؟؟ ساهموا بتفكيك المجتمعات وتهجير وهجرة الناس عن اوطانهم واثاروا الفتن الطائفية والحروب الداخلية وقدموا كافة سبل الدعم للقوى الارهابية التكفيرية للتخريب والقتل والدمار .... مستخدمين وممولين وميسرين الامور عبر تركيا اردوغان ... وامارة قطر والتنظيم الدولي للإخوان .

سقط الرهان الامريكي علي سقوط الرئيس الاسد ....كما سقط الرهان الامريكي علي بقاء الرئيس الاخواني المعزول محمد مرسي ..رهانات خاسرة للسياسة الامريكية ....لم تسفر الا علي المزيد من اضاعة الوقت.... والمكلف بدماء الأبرياء .... وتهجير الملايين ....وتدمير مدن بأكملها .

كما سقط الرهان الامريكي ...سقط الرهان التركي القطري ....والذين اصبحوا لا يعرفون الي أين يذهبون ؟؟؟! .....فما كان من تركيا الا أن ذهبت الي تل أبيب ...لتحدث قواعد علاقات جديدة واضافية فيما بينهم ....علاقات قائمة علي ما هو جديد ....ومستجد ....في ظل تركيا المحاطة بمجموعة من الدول ...سوريا العراق روسيا وحتي ايران ....مجموعة الدول الداعمة لسوريا وعلي أقل تقدير المختلفة مع أنقرة.... حول العديد من القضايا ....فلم يكن أمام تركيا الا أن تعود الي القديم الجديد بعلاقاتها الاقتصادية والامنية والعسكرية..... وارتفاع منسوب علاقاتها السياسية بما يخدم المصالح التركية.... وبالتأكيد المصالح الاسرائيلية ....وهذا ما يعيد الي الاذهان مصالح السياسة ...وسياسة المصالح..... وما بينهما مما يجعل من التحرك التركي لغزو ليبيا بعد موافقة البرلمان التركي بتصويت 325 مؤيدا .... و 184 رافضا من اصل 550 عضوا في محاولة اردوغانية للخروج من ازماته الداخلية من قبل المعارضة المتزايدة ومن الجانب الاخر الانهيار المتزايد للاقتصاد التركي ... وما بعد الفشل التركي في اسقاط النظام السوري الوطني بعد كل ما تم من تهجير وخراب ... كما ضيق التحرك الاردوغاني على الساحة العراقية لاعتبارات امريكية ايرانية .

أما قطر..... فيبدو أنها لا زالت تمسك بجملة العلاقات مع بعض القوي المتطرفة والارهابية وعلى رأسهم تركيا .... وما يجري من علاقات مع طهران وليس اخرها زيارة وزير خارجية قطر أي انها تمارس سياسة التلاعب على الحبال وهذا ما يدلل على خطورة السياسة القطرية وتحالفاتها ضد المصالح العربية .

.

أمتنا العربية بحاجة لرسم خارطة المنطقة سياسيا واقتصاديا من خلال قوة حامية ...وتنمية مستدامة ....ونهوض بحالة الامة .....واستنهاض طاقاتها ....وامكانياتها .....ومحاربة الارهاب الأسود ...وقطع دابره ...واجتثاثه ...حتي تتمكن دول وشعوب المنطقة من العيش... والرخاء.... وتحقيق الأمن والسلام .

امتنا العربية والتي تواجه ايران من جهة وتركيا من الجهة الاخرى والتي تبدأ بغزو بلد عربي ليبيا الشقيقة استغلالا لتفوقها العسكري وطمعا بموارد وبترول ليبيا بعد ان اصبحت الطريق ممهدة للسلطان العثماني بعد ان وجد نفسه امام العديد من الازمات والتي يرى من وجهة نظره ان شرق المتوسط واحتلال ليبيا أمرا يسيرا ويسهل عليه نهب خيراتها وسرقة مواردها .

السلطان العثماني الذي يريد ان يعيد مجدا فاشلا لتاريخ اسود سيكرر بأخطائه وعدم دقة حساباته ان الزمن الذي كانت فيه الامبراطورية العثمانية قد ذهب ادراج الرياح ولم يعد الا بالكتب والتاريخ الاسود الذي يلاحقهم حتى اليوم .

تركيا تغامر بمصالحها مع العالم العربي في مجالات السياحة والتجارة وهي بفعلها هذا ستكون خاسرة لحجم تجارة عالية مع العديد من الدول العربية واعداد هائلة من السياح العرب ومصالح اخرى قد تجعل من قطع العلاقات بصورة كاملة مع هذا السلطان الذي يتخبط بسياسته الخارجية

تركيا لم تحسب بصورة صحيحة ... وليبيا والجيش الوطني جيش عمر المختار سيكون في مواجهة هذا الغزو العثماني ولن تستطيع تركيا اردوغان ان تنفذ مشروعها واطماعها بل ستكون الخسائر بنهاية المطاف اكبر بكثير مما يمكن تحقيقه.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط