كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اردوغان وعرش الخليفة المهتز

نجحت تركيا خلال السنوات القليلة الماضية في نقل اقتصادها إلى اقتصاد حديث متطور ومنتج ، وبغض النظر عن الأرقام والإحصائيات فإن مؤشرات التغيير في المجتمع التركي تبدو واضحة لكل زائر مما يقارب الخمسين مليون من زوارها سنويا، والنمو الاقتصادي الكبير حولها لبلد يصنع فيه رجال الإعمال والاقتصاد والصناعة المستقبل القادم .

تركيا استفادت من استعادة علاقتها الطبيعية مع الكثير من دول العالم العربي ونجاح رئيس وزرائها في الاستفادة من مواقفه المتعاطفة مع الفلسطينيين والقضايا العربية ساهم في فتح الحدود والأسواق لتركيا لتدخلها بكل يسر تحت راية التضامن والصداقة مع العرب.

سنوات استفادة تركيا فيها بشكل غير مسبوق برفع مستوى صادراتها وتجارتها البينية وخاصة من خلال الدول المجاورة لتسهيل صادراتها التي بلغت أرقام خيالية باتجاه الأسواق الأكثر استهلاكا في المنطقة وتحديدا دول الخليج التي رحبت بالتغيير الايجابي للمواقف التركية .

نتائج سياسة صفر مشاكل التي اتبعها رجب طيب اردوغان حققت لتركيا أكثر مما توقع قادتها عربيا وإسلاميا ، لكن انتقال تركيا لوهم قيادة العالم العربي عبر جماعة الإخوان المسلمين، والدخول في اختيارات الصدام والعداء مع كثير من الدول والشعوب في المنطقة انعكس بشكل مباشر على الاقتصاد التركي وعلى الأسواق التي كانت منافذ اقتصادية ضخمة ومنخفضة التكاليف لصادراتها ، وتراجع التعاطف الشعبي لدرجة كبيرة في الدول التي اتخذت منها تركيا مواقف متعاطفة أو مؤيدة لجماعة الإخوان فيها مثل مصر وتونس انعكس أيضا على الموقف العام منها.

تركيا اليوم أمام حقيقة واقعها الاقتصادي الحالم بتحقيق غدا أفضل لشعب يعمل بجد ، وزعيم سياسي يحمل مشاريع تخلط بين الوهم والتاريخ والواقع وبدأت تنعكس سلبا على أحلامها بالانتقال إلى نفس مستوى أداء الاقتصاديات الأوروبية الحديثة .

المعادلة المستحيلة اليوم بين حقيقة الاقتصاد التركي وأحلام الخليفة السادس تصطدم بواقع مازال هشا في تركيا لا يحتمل هذه المغامرات ولا نتائجها،وتحمل الخسائر في اقتصاد مازال يبحث عن أسواق لاستيعاب صادراته الاستهلاكية أساسا والغير مؤهلة للتخزين لفترات طويلة يجعل من قدرته على التحمل ضئيلة للغاية .

هل ستختار تركيا الخليفة السادس وأحلامه أم نهضتها الاقتصادية ومن سيفرض على الأخر قدرته في السير بتركيا نحو الأفضل أم نحو الأحلام السلطانية.

معادلة صعبة وقاسية لا تميل فيها الكفة لمصلحة طرف دون أخر لكن قدرة الخليفة على التضحية بمصالح تركيا الاقتصادية ستنعكس سلبا على الاستقرار الهش الذي بدأ يهتز جراء التورط المبالغ فيه في الملف السوري والملف المصري بدرجة اقل ، وارتدادات ذلك عل الارتباطات المتشعبة بين البلدين ، بينما قدرة رأس المال على هز عرش اردوغان لا يبدو أيضا مباحا لان نجاح حزب العدالة التركي في دغدغة أحلام ومشاعر شرائح واسعة من المجتمع التركي خلق له قاعدة شعبية سيكون لفعلها وردود الفعل عليها مخاطر كبيره قد تهدم التعايش الهش بين التركيبة الاجتماعية العجيبة للمجتمع التركي الفاقد للكثير من التجانس بين مواطنيه .

أزمات الفساد التي تنهش حكومة الإسلاميين ستفرض خيارات مرة على اردوغان فهل التضحية برفاق الدرب ستؤمن المحافظة على حكمه أم سيعتبر نقدها وفضح فسادها كفرا يستوجب الرد عليه .

الأحزاب المتربصة بحكومة اردوغان ستخلق من الأزمة الحالية مناسبة للمطالبة بإسقاط الحكومة والدعوة لانتخابات مبكرة وأبواب الأزمة مفتوحة لكل الاحتمالات ولكن المؤكد أن الخليفة لن يتنازل بسهولة خاصة إذا وصلت به الأحلام لان يتصور نفسه محملا برسالة خدمة دين الله الحنيف .

تركيا اليوم في خضم أزمة تبدو الأخطر منذ وصول الإخوان للحكم في أنقرة، ونتائجها وانعكاساتها أشبه بكرة الثلج المتدحرجة على مهل لتقود تركيا نحو مجهول لا تبدو معالمه واضحة بعد ، لكن المؤكد اليوم أن عرش الخليفة السادس اهتز والقادم لن يكون قريبا او مشابها لماضي اعتقد فيه انه حقق الكثير من أحلامه ؟ لإسلمة تركيا العلمانية وتحديث اقتصادها .

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط