كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أردوغان و أخطار القفز على المحاور

أردوغان و أخطار القفز على المحاور

تاريخ النشر: 2016-11-27 | 07:47

المقابلة الصحفية لاردوغان مع القناة الثانية الإسرائيلية و صفقة الصواريخ الروسية اس400 هما حدثان هامان لا يمكن تجاهلهما ولم اجد لهم تصنيف الا تحت بند المناورات السياسية ولنعرف اكثر عن هاتين المناورتين وابعادهما و مخاطرهما و منافعهما أيضا سوف نقوم بتحليل كل على حدا

أولا : المقابلة الصحفية

•         المقابلة في حد ذاتها إرضاء لإسرائيل لانه على عتبات عقد صفقة ضخمة لتوريد الغاز الاسرائيلى الى تركيا

•         تراجعه عن تشبيه إسرائيل و اعمالها الوحشية بهتلر رسالة اعتذار مبطنة

•         تخليه عن إسلامية القدس رسالة لإسرائيل اننى وسيط نزيه و تصريحه ان القدس ليست مدينة إسلامية خالصة اعتراف صريح بحق اليهود في القدس و هو يعارض بذلك قرار منظمة اليونسكو بان القدس مدينة خاصة بالمسلمين

•         وأخيرا قوله اننا في مرحلة التطبيع الشاملة مع إسرائيل ذلك لفتح شهية قطاع رجال الاعمال في كلا الجانبين بان التبادل التجارى و العسكرى سوف يصبح علنا و بمباركة حكومية

بعد كل هذه المغازلات و الإشارات الضمنية و العلنية الا ان تصريحات اردوعان وجدت معارضة شديدة من قطاع كبير من الجانب الاسرائيلى بسبب

1-      رفضه وصف حركة حماس بالارهابية

2-      رفضه التراجع عن وصف هجمات الكيان الصهيوني بشكل واضح بانها لا تقل همجية عما فعله هتلر على الرغم انه تجاوز هذه النقطة و قال نحن الان لسنا بوارد المقارنة

3-      اتهام الجانب الاسرائيلى للسيطرة على المسجد الأقصى من خلال الحفريات و التنقيب تحته

اما من جانب حركة حماس فقد عبرت عن رضاها على لسان عضو مكتبها السياسى خليل الحية باستعداد تركيا للدخول كوسيط بين الحركة و إسرائيل لان ذلك يفعل ملف الاسرى و مدخل لفك العزلة الدولية المفروضة عليها

اذن هذه المناورة او المقابلة اخذت بعدين

أ : البعد السياسى

بعيدا عن المبادئ و الشعارات التي يطلقها اردوغان لنصرة القضية الفلسطينية وعدالة القضية الا انه يريد ان يرفع أسهمه عاليا بركوب موجة السلام و عودة هذا الملف الى تركيا كمرحلة أولية من خلال الوساطة في ملف الاسرى و بعد ذلك يدخل على ملف التسوية بين الفلسطينيين و الإسرائيليين و زيارة الرئيس محمد عباس لتركيا اكثر من مرة في الآونة الأخيرة تدلل على ذلك و هذا يتماشى مع النهج الجديد للرئيس الامريكى المنتخب حديثا دونالد ترامب الذى قال ان في عصره سيتم السلام بين الفلسطينيين و الإسرائيليين

ب : البعد الاقتصادي

تركيا تسابق الزمن لكى تصبح محطة غاز مركزية من خلالها يتم نقل الغاز لاوروبا وقد تحدثنا في مقالة سابقة بعنوان (حلم محطة غاز الشرق الأوسط يفقد تركيا توازنها )وذكرنا ان هناك خمس مصادر تحاول تركيا تجميعها و لا مانع من الاعتذار لروسيا وقد تم و التطبيع مع إسرائيل وقد تم أيضا وفى المستقبل القريب ارجاع العلاقات مع مصر لم تتم بعد وان كان هناك بعض المحاولات و الملاطفة كل ذلك لاستكمال المشروع .

اذن لماذ التعجب و الاستغراب عندما يقوم اردوغان بعمل مقابلة مع قناة إسرائيلية ستكون بوابة لعودته للمنطقة و تعويض ما فقده على الساحة السورية و العراقية بسبب التدخل الروسى العسكرى وتحقيق أحلامه.

ثانيا : صفقة الصواريخ الروسية اس 400

القفز على المحور الروسى اتى بحنكة عندما استخدم صفقة اس 400 لارباك الاتحاد الاوروبى و حلف الناتو كما استخدم بالسابق صفقة الصواريخ الصينية التي استخدمها لابتزاز حلف الناتو رغم اننا ذكرنا سابقا في مقالة (صفقة الصواريخ الصينية تكتيك تركى مكشوف) الا ان نفس التكتيك يعاد مع روسيا من خلال مشاورات وزير الدفاع التركى فكرى إيشيك على شراء منظومة اس400 واتت في وقت جمد الاتحاد الاوروبى مفاوضات الانضمام التركى اليه فقفز اردوغان على المحور الروسى كمناورة وو رقة ضغط على الاتحاد الاوروبى و حلف الناتو .

في اعتقاد اردوغان ان المناورة سوف تؤتى أكلها وهو لايعرف ان الدب الروسى مستفيد لانه مجرد اتجاه تركيا لشراء المنظومة الروسية فهذا اعتراف من دولة في حلف الناتو ان المنظومة الروسية ان لم تكن افضل فهى متطورة و مفضلة لديهم ومناورة تركيا انها تنتظر رد الناتو على مدى مطابقة المنظومة لمتطلبات الحلف لا تنطلى عليها وروسيا في نفس الوقت على الرغم انها تعرف انها مناورة سياسية و وسيلة ضغط الا انها في حالة التهور التركى و الانزلاق في إجراءات الابتعاد عنهم ما هي الضمانات في عدم استخدام هذه المنظومة ضد الطائرات الروسية فوق الاراضى السورية

اذن اردوغان على الرغم انه بارع في المناورة الا ان الطرف المقابل يناور مثله للخروج بمكاسب سواء سياسية ام اقتصادية ام ترويجية لذلك روسيا فتحت الأبواب امام اردوغان وخفضت مستوى سور حديقتها لكى يقفز بسهولة لانها بحاجة الى تركيا في محورها وعلى استعداد لتوريد هذه المنظومة في حال صدقت نوايا تركيا على الرغم انها في سلم أولوياتها ستوردها لشريكين استراتيجيين فقط هما الصين و الهند .

اردوغان الى هذه اللحظة لم يحسم امره لان حلف الناتو يعتبر تركيا قوة إسلامية دخيلة على الحلف لكن مكانتها و موقعها الهام و الاستراتيجي يفرض عليهم التمسك بها على مضض و روسيا بوتين تحاول استعادة مجدها القديم من خلال التمدد و اختراق دول محورية مثل تركيا من اجل ذلك روسيا سوف تزيل سور حديقتها على امل ان يعجبها الحال اكثر من حديقة الناتو المليئة بالافخاخ و النوايا المبطنة و السيئة واردوغان يناور من اجل المكاسب و الابتزاز و الضغط السياسى و اخر قفزة يحضر لها اردوغان هي الانضمام (لمنظمة شنغهاى للتعاون )لكن غاب عن بال اردوغان ان تركيا أيضا مطموع بها و يفرش لها الحرير لجذبها وهى لا تعرف اسفله مليئ بالاشواك لذلك قبل ان تقفز الى اى محور عليها ان تقدر جيدا المسافات حتى لا تقع اثناء القفز و تخسر جميع المحاور وحينها سيتم القفز عليها و بعثرة اوراقها التي تعانى من عدم تماسكها.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط