كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"أردوغان" يحرر القدس باحتلال السودان؟!

"أردوغان" يحرر القدس باحتلال السودان؟!

تاريخ النشر: 2018-01-05 | 08:28

بعد جلسة عاصفة، عالية الصوت، شامخة الشمم، وإعلان حنجورى من خليفة المسلمين «أردوغان» بأن القدس فلسطينية، وأن المسجد الأقصى دونه الروح والدم، ووسط جوقة الإعلام المحتشد وراءه مؤيداً دائماً بعد أن حبس وسجن كل مَن يعارضه قولاً وفعلاً وظناً وشكاً.

وأعلن لا فُض فوه نقل السفارة التركية (يعنى اعتراف كامل بتطبيع مع إسرائيل عسكرياً وسياسياً، ولكنه نقل السفارة التركية من تل أبيب إلى القدس الشرقية)، محرراً بذلك المسجد الأقصى من الاحتلال الإسرائيلى.

وفى نفس الوقت كان «البشير» قد أعلن من قلب الخرطوم النابض أن فيلق القدس (500 عسكرى) جاهز لتحرير القدس والمسجد الأقصى من الخرطوم إلى فلسطين عبر البحر الأحمر، ولمَ لا فقد دخل سيدنا موسى فلسطين عن طريق البحر الأحمر (من خليج السويس)، ولكن مع اختلاف بسيط أنه مر بمنطقة أرض مصرية اسمها سيناء، ولكن «البشير» لا يريد أن يمر من مصر إلى القدس، و«أردوغان» طريقه أسهل سوف يمر من تل أبيب إلى القدس بعتاده وعدته وسط ترحيب إسرائيلى وعالمى بالجيشين التركى والسودانى.

رغم أن تركيا هى التى فرطت فى فلسطين وتركت مصر وحدها تتحمل عبء حرب مع عصابات اليهود التى تدربت جيداً فى الحربين العالميتين الأولى والثانية، وعرفت طريقها إلى قلب وعقل أوروبا بما يسمى الشأن اليهودى، ولكن «أردوغان» المشتاق إلى أمنية الخلافة أراد أن يصحح صورة تركيا التى فرّطت فى فلسطين، ليعيد إلى المسلمين المسجد الأقصى من جزيرة «سواكن» بالبحر الأحمر على أرض السودان بجوار مصر وفى مواجهة السعودية، رغم بُعد المسافة عن إسرائيل.

سواكن المصرية يعطيها مَن لا يملك لمن لا يستحق، إن كلاً من «البشير» و«أردوغان» نسى أو تناسى أن سواكن مصرية وليست تركية أو سودانية، منذ استخلصتها مصر من الأتراك عام 1865، وفى ضوء قرار الخليفة التركى بتاريخ 1873/6/8 ثم عام 1879 للخديو توفيق مفوضاً على مصر والسودان، ورفضت الحكومة المصرية إخلاء الجزيرة أو التخلّى عن السودان، ومنذ عام 1865 ومصر هى التى عمّرت الجزيرة وبنت المنازل بدلاً من الأكواخ، وشيدت مسجداً ومدرسة ومستشفى وقامت بتوصيل المياه، وإنشاء محطة رفع مياه ومكتب بريد وتلغراف، وظلت تتبع مصر، وأمرت القاهرة جعفر باشا، حكمدار السودان، بإرسال معونات غذائية إلى أحمد مختار بك، محافظ سواكن، واستمرت السيادة المصرية عليها، ورفضت مصر عام 1885 بعد الاحتلال الإنجليزى لمصر أن ينسحب الجيش المصرى من سواكن.

فهل يا ترى هذا الوجود التركى فى السودان وتشاد على حدود مصر جاء رداً على الوجود المصرى مع اليونان وقبرص على حدود تركيا؟ أم أن تركيا وقطر (خصوصاً قطر) رأتا سفينة الأبحاث الصينية وغيرها من سفن الأبحاث التى ستأتى بحثاً عن البترول والغاز أمام مثلث حلايب وشلاتين المصرى؟ أم هو خوف قطر من توافر المال والسلاح فى اليد المصرية؟ فرأوا أن تهديد مصر يتم بمساندة السودان، و أن تدمير مصر هو هدف سودانى - تركى - قطرى لا يختلف عليه الثلاثة؟ أم إنه الهوى الإخوانى للدول الثلاث: قطر راعية الإرهاب، وتركيا خليفة السّنّة، والسودان الإخوانى؟ حيث يريدون هزيمة شخصية للسيسى وعودة عاجلة للإخوان. إن وضع التعاون العسكرى المصرى - اليونانى ليس موجهاً لتركيا، ولكنه موجه ضد الطمع الإسرائيلى فى الغاز والبترول بالبحر المتوسط، ومحاولة الاستيلاء على الحقول اللبنانية والفلسطينية فيه، أما تركيا فلا حدود لها فى الترسيم البحرى المصرى - اليونانى، فلا داعى لاعتبار أن الوجود المصرى تهديد لتركيا إذاً، وطبعاً ولا قطر ولا السودان، ثم جاءت شكوى السودان لمجلس الأمن ضد اتفاقية مصر والسعودية لترسيم الحدود البحرية متضمناً الشاطئ المصرى أمام حلايب وشلاتين المصرية التى يعرف السودان قبل غيره أنها مصرية، لولا هطل أحد وزراء الداخلية المصرية بطلب محافظ البحر الأحمر السودانى الإشراف على رعاية قبائل العبابدة والبشايرة من حيث الخدمات، وصحح حسنى مبارك الوضع منذ التسعينات.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط