كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ارض البدايات والنهايات خيوط المؤامرة(1)

منذ البداية لم يكون هناك هيكل بل هو مسجد، فقد بناه سيدنا آدم لتوحيد الله، و هو ثاني مسجد وضع في الأرض بعد المسجد الحرام.

يقول النبيّ صلى الله عليه وسلم عَنْ اَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اَىُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الاَرْضِ اَوَّلُ؟ قَالَ: "الْمَسْجِد ُالْحَرَامُ". قُلْتُ ثُمَّ اَىٌّ؟ قَالَ: "الْمَسْجِدُ الاَقْصَى". قُلْتُ كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: "اَرْبَعُونَ سَنَةً ".

قال تعالى على لسان موسى عليه السلام: " يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ"

قالت بني إسرائيل : "قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ ".

رغم الآيات والمُعجزات، إلا أن موقف اليهود كان برفض دخول الارض المقدسة خشية من القوم الجبَّارين، وعدم رغبة منهم في القتال، فقالوا لموسى عليه السلام: اذهب أنتَ وربك فقاتلا، إنا هاهنا قاعدون.

فكان التيه في الأرض وتحريم الارض المقدسة عليهم أربعين سنة جزاء تخاذلهم عن القتال و تطاولهم على الله.

أرسل الله سيدنا محمد للناس كافة ليس لبني إسرائيل فقط و سأل اليهود النبي محمد عن ثلاثة أشياء فجاءت الإجابات في القرآن الكريم و تبين لهم أنه نبي و مع ذلك كفروا به برغم يقينهم .

بعد ذلك حدثت رحلة الإسراء و المعراج، و في تلك الليلة صلى رسول الله بالأنبياء و المرسلين جميعاً في المسجد الأقصى و كان لهم جميعاً إماماً.

وهذه إشارة إلى أن كل الأنبياء يتبعون هذا النبي سيد الخلق أجمعين و أن رسالتهم جميعاً واحدة و هي الإسلام و أن ربهم جميعاً واحد هو الله و أن القدس يرثها هذا النبي و أمته من الصالحين.

فغضب الله على اليهود، و تم تحويل القبلة إلى المسجد الحرام و أصبحت أمة محمد هي خير أمة أخرجت للناس، و بذلك لم يعد اليهود هم الشعب المختار فقد كذبوا بكل الأنبياء و قتلوهم و عاثوا في الأرض فساداً.

توفي رسول الله قبل أن يفتح القدس و فتحها سيدنا عمر بن الخطاب و طهرها من دنس الرومان و دخلها سلماً، و بقيت القدس تحت حكم المسلمين حتى حروب التتار فصدهم قطز، و من جديد عادت الحروب الصليبية على القدس في أواخر القرن الحادي العشر حتى حررها صلاح الدين الأيوبي، ثم تم احتلالها من جديد في القرن التاسع عشر و لازالت القدس محتلة من اليهود حتى يومنا هذا.

و صار المسيحيون في هذا الزمان يؤمنون بضرورة عودة اليهود للأرض المقدسة و استعادة بناء الهيكل حتى ينزل مخلصهم المسيح من جديد و يقضى على اليهود و المسلمين و يسود النصارى العالم.

و تم تحريف صحف موسى فصار اليهود يؤمنون في التوراة بظهور نبي آخر الزمان المنتظر لديهم (و هو في الحقيقة سيدنا عيسى الذي رفضوا الإيمان به من قبل) و الذي يعيد اليهود للأرض المباركة و يحكم العالم من القدس بعد إعادة بناء الهيكل المزعوم و يقتل اليهود النصارى و المسلمين و يسود اليهود العالم و لا تكون هناك حياة آخرة و لا موت، فاليهود لا يؤمنون بالحياة الآخرة، و بالتالي هم لازالوا في انتظار نبي آخر الزمان في زعمهم الذي سيعيد لهم العصر الذهبي و هو المسيح الدجال كما هو مذكور لدينا في القرآن الكريم و أحاديث النبي المصطفى.

و الذي لُقب بالمسيح لأنه سينتحل مهمة و شخص سيدنا عيسى و يعيد لليهود العصر الذهبي في الأرض المقدسة و لكنه ليس نبي و ليس المسيح الحقيقي و سيخدعهم و سينزل سيدنا عيسى يوماً ليقتل المسيح الدجال و يقتل سيدنا عيسى و المسلمون معه كل اليهود الذين عاثوا في الأرض فساداً.

و يتحقق قول الله تعالى : "ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون"

فلم يعد من حقهم أي شيء بعد رحلة الإسراء و المعراج و إمامة النبي بجميع الأنبياء و تحويل القبلة.

حيث أن الأرض المقدسة سيرثها أمة محمد العباد الصالحون خير أمة أخرجت للناس.

فشرط وراثة الأرض هو الصلاح، فاليهود أمة ملعونة، قال تعالى: "لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ"

و بهذا يتبين لنا كيف أن القدس قضية محورية في جميع الأديان و هي أرض مباركة هبة يمنحها الله للصالحين من عباده و لاحظ أن جميع الملل يريدون سيادة العالم من القدس للسيطرة على العالم و سيادته بالبطش و القوة إلا المسلمين فهم لا يريدوها طمعاً في الدنيا و إنما يريدون تطهير أرض الله و إصلاح الأرض و نشر الحق و العدل ليس طمعاً في الدنيا و إنما تعميراً للأرض و تنفيذاً لشرع الله بزهد في متاع الدنيا الزائلة و هؤلاء هم الصالحون المقدر لهم وراثة الأرض المقدسة، و لذلك يحاول اليهود دوماً إفساد الناس و نشر الإلحاد و الزنا و الشذوذ و السباب و القبائح و الأخلاق القبيحة لأنه إذا فسدت أمة محمد فقد انتفى شرط وراثة الأرض المباركة.

و بعودة اليهود الأخيرة لفلسطين فقد اقتربت فصول الصراع من النهاية.

فقد عاد اليهود بالفعل للقدس مرة أخرى بعد وعد بلفور و هم يعيثون فيها فساداً، و لعل القادم، هو عصر فتن و امتحان للعباد الصالحين الذين سيثبتون على الحق و يتبعون منهج النبي محمد، و ما هو كائن الآن في زماننا فهو وعد الآخرة الذي وعده الله لبني إسرائيل قال تعالى : "فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفاً" و هو ما حدث منذ وعد بلفور حتى يكون فيها تجمعهم الأخير لتتم نهايتهم فيها جميعاً و لينطقن الحجر و الشجر يا مسلم هذا يهودي خلفي فتعالى فاقتله، و هم يعلمون أن وعد الله حق.

(لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ قالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ‏).

سلام لكم وعليكم

يتبع.....

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط