كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"أرض مقابل مال" بدلا من "أرض مقابل سلام"..معادلة جديدة!

"أرض مقابل مال" بدلا من "أرض مقابل سلام"..معادلة جديدة!

تاريخ النشر: 2021-11-02 | 04:42

كتب حسن عصفور/ في اليوم التالي لخطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة يوم 24 سبتمبر 2021، واستعراضه العام للواقع القائم، ورغم هروبه من تقديم آلية محددة لمواجهة التغول الاستعماري الاستيطاني، ونمو حركة الإرهاب السياسي، والاستخفاف العام بالسلطة الفلسطينية ورئيسها، واستبدالها بـ "تهديد العام"، كان المتوقع انطلاق "ورشة عمل وطنية" تمنح التهديد الرئاسي قيمة ما.

ومع فتح باب المقاطعة لاستقبال بعض الأطراف وتسوية بعض المطبات التي برزت "كلاميا"، وانتقال بعض قيادات فتح (م7) للحديث عن الجهوزية للانطلاق نحو المواجهة الشعبية في الضفة والقدس، لكن مسار الأحداث والتطورات لم تصنع جديدا مركزيا يمكن اعتباره انتقال المشهد من "السكون العام" الى "الحراك النسبي"، وعادت "حليمة السلطة وفصيلها المركزي فتح – م 7 الى عادتها القديمة"، التهديدات البائدة، التي تواصلت منذ عام 2005 وحتى ساعته، دون أن تترك أي أثر على سياسة دولة الكيان العنصري في تل أبيب.

الاستخفاف غير المسبوق، حتى في زمن نتنياهو، من الرئيس عباس واعتباره "منبوذ من شعبه" وفقا لأقوال نائب رئيس حكومة الإرهاب يائير لابيد، ولا مكان لدولة فلسطينية كونها ستكون دولة "إرهابية"، بل أن عملية السلام ذاتها لم تعد لها مكان، وبالتالي لا ضرورة لإضاعة الوقت بحثا عنها، كما أعلن رئيسها نفتالي بينيت، كلام كان يجب أن يحرك كل أحجار الضفة في مواجهة قوات الاحتلال وأجهزتها الأمنية والمدنية.

إلا أن المفاجأة الكبرى، كان ما جاء في بيان الرئاسة الفلسطينية ردا على ذلك، حيث تمثل في تذكير الإدارة الأمريكية وحكومة تل أبيب بقراءة مضمون خطاب الرئيس عباس في الأمم المتحدة، و"تهديد العام"، بيان كشف أن من هو بحاجة للقراءة والتدقيق ليس إدارة بايدن وحكومة بينيت، بل مقر الرئاسة وأجهزتها، للتطورات المتلاحقة في عملية إغلاق علني بأي بحث عن تسوية، والخيار الصريح هو تعزيز المشروع التهويدي في الضفة والقدس، مقابل "تحسين مستوى الحياة الإنسانية"، معيشة وسكنا وإقامة، خارج حقوق سياسية قومية، الى حين الوصول الى صيغة حل ما يدمج بين "الإنساني والسياسي".

البيان الرئاسي بعد "أقوال بينيت" يؤشر ان حدود المواجهة التي كانت منتظرة، بعد "تهديد العام"، لن تكسر رتابة التعامل مع المخطط التهويدي على حساب المشروع الوطني، واستخدام اللغة بعد إضافة مطلح جديد، ان يفهموا "خطاب الرئيس"، وكأن طلاسمه السياسية عصية على إدراك القوة العقلية لغير فريق الرئيس.

والحقيقة، أن من يجب أن يقرأ جيدا حقيقة الأحداث ومسارها، وكذلك جوهر موقف حكومة الإرهاب السياسي بقيادة "الثنائي بينيت – لابيد"، الرئيس عباس وفريقه المصغر، كونهم لم يدركوا بعد، على ما يبدو، أن الطرف الإسرائيلي ومعه الأمريكي أغلق بشكل كامل طرق التسوية بـ "الضبة والمفتاح" كما قال المثل الشعبي الفلسطيني منذ زمن.

تكرار الكلام الممل غير الذكي، من تهديدات خالية من الدسم النضالي، ليس سوى تقديم "هدايا مضافة" لحكومة الإرهاب في تل ابيب، وتعزيزا لمخططها العام، ولن تحرك حجرا مما فعلت، وستواصل بكل قوة طريقها نحو تكريس المعادلة الجديدة "أرض مقابل مال" كبديل لمعادلة "أرض مقابل سلام"...

ما يحدث راهنا من "ضجيج" الرئاسة الفلسطينية ومن معها لن ينتج "طحينا"، ما لم تتغير حركة الاستهبال السيائدة نحو فعل سياسي يكسر ظهر مشروع التهويد العام...وغيره الى زمن غير الزمن فذلك هو "القدر الفلسطيني"!

ملاحظة: الحديث الدائم عن "إعلان بلفور" ضرورة وطنية قصوى...ولكن الحكي بدوا شوي لحلحلة فعل حتى صوتكم يصل مربض خيل العرب القديمة لندن مش مربض بعضهم الجديد تل أبيب...وصلت!

تنويه خاص: ما أصعب أن تقرأ خبر إغلاق صحيفة هي الأولى باللغة الانجليزية في لبنان.. تغلق بسبب أزمة مالية..وأموال البعض تذهب لتدعيم مؤسسات ترويج التفاهة..مسكين العربي الإنسان مش اللي سود عيشته!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط