كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أرعبت طواقم الإطفاء وكلفت اسرائيل ملايين الشواكل.. الطائرات الورقية قنبلة فلسطينية انفجرت في وجه المحتل- فيديو وصور

أرعبت طواقم الإطفاء وكلفت اسرائيل ملايين الشواكل.. الطائرات الورقية قنبلة فلسطينية انفجرت في وجه المحتل- فيديو وصور

تاريخ النشر: 2018-06-14 | 20:16

أمد/ غزة- صافيناز اللوح: قاوموا المحتل بكل أنفاسهم، وتحدوا الصعاب من أجل الوطن، وبحثوا في قواميس العالم عن أسلوب مثير يشغل رأس الأفعى قبل أن تبث سمها نحو من سرقت أرضهم، فنجحوا .. نعم نجحوا، وحققوا الهدف المنشود، وتوجهت أنظار العالم أجمع لهم، مؤكدين بأنّ العودة للديار حق، وأنّه لن يجد عدوهم مسكن له في وطن اغتصبه بالدم والقتل، حاملين معهم رسالة شعب عاش تحت الإرهاب الإسرائيلي ومدافعين عن أسطورة بندقيتهم المقاتلة.

مطلقي الطائرات الورقية الحارقة هناك شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، بدأت الحكاية، وبدأت معركة الحرائق في مواقع الاحتلال، وامتدت داخل السياج الفاصل بل إلى أبعد أبعد من ذلك، فتشتعل النيران في غمضة عين، ملتهبة ملايين الدونمات والسبب فقط شعلة حرارية ألصِقت في "ذيل" لعبة طفولية يتم إطلاقها في عنان السماء ترفيها عن النفس، إلَا أنّها أصبحت وسيلة دفاع عن الحق.

"حيدرة" اسم مستعار لصاحب البصمة، شابً في ريعان عمره، ابتكر قانون الطائرات الورقية الحارقة، التي كلفت دولة الاحتلال الإسرائيلي ملايين الشواكل، وأكدت أنّ أعتى قوة على الأرض فاشلة أمام المقاومة الشعبية الفلسطينية، ولن تهزمها.

"حيدرة" أكد في حديثه مع "أمد للإعلام" حول بداية تنفيذ الفكرة قائلاً، "يوم ما تم الدعوة لمسيرات ٣٠ اذار، كانت اول جمعة الشباب عندهم هدف حرق معدات العدو، وحاولوا بأكثر من محاولة لكن كان مصيرهم اما اصابة، أو فشل بسبب كثافة النار".

وأضاف "حيدرة"، " في يوم شفنا مشهد حلو، أنّ الاطفال طيروا طيارة وبحطو فيها علم فلسطين، وكان مشهدها جميل لسبب واحد انو هذه الطيارة داخلة جوة اراضينا والعلم فيها، مضيفاً، الآن اجت ببالنا انو هالطيارة الي حاملة علم ممكن انها تحمل شي أخر".

وتابع، تم طرح الفكرة إنه بدل ما الشباب حاولوا في بالمولوتوف ولم يصل إلى الهدف أو يصل ولم تنكسر الزجاجات، وبدل ما نعرض روح شباب للخطر انو نخلي الطيارة هي الي تعمل هاي المهمة".

وأوضح، "الشباب لم يقتنعوا بالفكرة، بدأت اقناعهم فيها ، بأنّه ممكن تكون فكرة جيدة، بدأنا بالتجربة، أتينا بطيارة وشعلة وربطناها بذيل الطيارة واشعلناها وطيرناها وتم تصويرها، مؤكداً بقي ذيل الطائرة مشتعل، قمنا بقطع الحبل وتركناها حتي تسقط في مكان داخل السياج الفاصل، وبالفعل سقطت ونجحنا".

وأكد، بعد دقائق نظرنا وإذ بالنيران تشتعل في المكان، وصار إطلاق نار مكثف وإطلاق قنابل الغاز من قبل قوات الاحتلال بشكل جنوني، وهذا كان السبب الرئيسي بتوريج الفكرة بشكل قوي".

وأجاب عن المسئول الأول لهذه الفكرة قال، "اقلك سر، انا لم أرى حد تحدث عن الفكرة الا واحد وكانت تراودني أيضاً، ولكن في النهاية بدأت أسمع عن أفكار ثم اختصرت، وقلت لهم صاحب الفكرة هوة من جاء بالبيان العملي، بمعني أنني أنا من أعلن رسمياً وعلنياً عن هذه الفكرة وتجربتي لها ميدانيا جعلتها منتشرة في كل مكان".

وحول الهدف من هذه الفكرة، أكد "حيدرة" أنّ الهدف الأول والأخير لها هو "حرق محاصيل العدو وجعله بحالة استنزاف مادي ونفسي وجسدي، لأنه لاحظنا انو جنود الاحتلال بتركوا المواجهات وبينتقلوا لتطفئه النار، إضافةً إلى ذلك، "مقاولين بنائ الجدار حول قطاع غزة  يوقفون عملهم بفعل الحرائق المندلعة في الأحراش".

وفيما يخص المواد التي يتم من خلالها تجهيز الطائرات الورقية قال "حيدرة"، إنّ العائق أمامنا كان هذه المواد، بدأتها من جيبي الخاص بتكلفة 100ش فقط وصممت بهم 5 طائرات ورقية مذيلة بمادة حارقة، وعندما نجحت الفكرة كان هناك دعم من قبل المواطنين في مخيم البريج والمنطقة الوسطى والذين لديهم روح معنوية وحب للوطن، لهذا الطائرة وقاموا بإمدادنا بالخشب اللازم لصنعها والورق الملون وغيره".

واكمل حديثه، قمنا بالطلب من الفصائل لدعمنا ومسندتنا ولكنهم رفضوا ذلك وقالوا لنا هناك "أمور أولى"، مؤكداً أنّ "التنظيمات، أعباء المخيم قتلتهم".

توقعات بسيطة ونتائج مذهلة

لم يتوقع حيدرة أن تصل هذه الفكرة إلى حد تأكيد القيادات والمسئولين الإسرائيليين، أنّ اسرائيل فشلت أمام الطائرات الورقية الحارقة، وأنها تكبدت خسائر فادحة لم تكن طيلة سنوات، قائلاً "توقعنا خسائر بسيطة فقط، يعني حرق كم دونم قمح ، حرق احراش صغيرة الي تعمل على إلتهاء الجيش عن الشباب".

ضحك حيدرة بشكل جنوني وامتلأت الابتسامة على وجه، والسبب وراء ذلك، أنّ قصة الطائرات الورقية كانت في البداية فكاهية، تغيير جو ولعب ولهو، لكنها تحولت حكاية في كافة الأماكن والقنوات والإذاعات ومحط اهتمام اسرائيلي بحت "صراحة كانت بالأول فكاهية، يعني نحرق ونضحك على جنود  الاحتلال وهم بطفو بالنار، لكنها أصبحت قضية راي عام، والاحتلال اصبح فاشلا بتصريحات من قادة ووزراء في الحكومة والكنيست".

وشدد، ما زلت احتفظ بفيديو لجنود الاحتلال وهم في مشهد مضحك للغاية، فمن قلة حيلتهم استخدموا طرق غريبة عجيبة لإطفاء النار وكأنهم سينجحون لكنهم فشلوا وسيفشلون دائماً".

لم يتمالك حيدرة نفسه أثناء الحديث عن نتائج هذه الطائرات الورقية، شعر برغرغة في العين وكأنه يبكي من شدة الفرح، قائلاً " والله أنا مبسوط وفرحان ولما بسمع بهالأخبار ببكي من شدة الفرح، كيف كانت فكاهية وأصبحت مرعبة للاحتلال وجيشه الظالم، وأقول جملة بسيطة "بنحرق محاصيلنا الي نسرقت منا وما حد يحملنا جميلة".

وفي مفاجئة تحدث بها "حيدرة" لـ "أمد" قال لنا، "قريباً سيتكبد الاحتلال الإسرائيلي خسائر أكبر، هناك مفاجأة للاحتلال وسنجعله يصرخ من شدة ما ينتظره، لأنّ الفكرة الآن تأخذ منحنى متطور عن ذي قبل".

مواقع التواصل إبداء آراء وتحليل وجهات نظر

على مواقع التواصل والسوشيال ميديا يتواصل مسئولي الطائرات الورقية في مناطق قطاع غزة، ويتبادلون أدوارهم وأرائهم عبر كراسي الاتصال الاجتماعي من الجوال أو الحاسوب، ويتصدرون حكايات المعجزات حاملين معهم هدفهم ومتوكلين على قدراتهم في سحق العدو وجنوده، فمنذ بداية أحداث مسيرة العودة الكبرى المتتالية، يجتمعون بشكلٍ شبه يومي عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويستخدمون خبراتهم وأفكارهم من خلالها".

لم يحاول "حيدرة" أن يخطو هذه الخطوة للشهرة، لكنه مهاجر من أرض طرد منها أجداده يريد العودة لها بحق قرره له كافة الشرائع والقوانين الدولية، مجيباً على سؤالنا، هل هدفك من وراء الطائرات الورقية هو الشهرة أم مقاومة الاحتلال، قائلاً، إنّ "ما كان ببالي يوصل الامر لهذا الحد، ظننت أنها عابرة كقص السلك او الكوشوك او اي وسيلة أخرى، لذلك نشرت الفيديوهات عبر صفحتي على فيسبوك، وكنت أبثها مباشر من مكان الانطلاق وحتي وقوعها واشتعال النيران داخل الأحراش شرق المخيم".

وتابع، " الناس عرفت اني صاحب الفكرة لأني كنت ببث لايف وبنشر عصفحتي، وبنزل ترقبوا تصوير وكان ايامها تصوير حصرية، فأصبح لدى الناس لمحة عن صاحب الفكرة لكن بعد ما زاد الامر وكبرت القصة، بدأت الناس تناديني في الشارع وين يا زواري".

وحول عدد الطائرات الورقية التي تم إطلاقها تجاه الأحراش شرق مخيم البريج، أكد "حيدرة" أنّ المئات من الطائرات الحارقة أطلقت نحو شرق المخيم وأكثر من 80% منها أشعلت النيران داخل السياج"، مضيفاً "نحن نطلق يومياً ما يقارب ال100 طائرة، من بين كل 10 طائرات يتم اشعال الحرائق بـ 3 أو 4 طائرات".

يحاول مطلقي الطائرات الورقية الحارقة، أنّ يوصلوا رسالة للعالم أجمع والمحتل خاصة، أنّ شعب غزة من حقه أن يعيش، فكفى حصار وكفى خناق، حيثُ أكد الزواري "حيدرة"، أنّ إطلاق الطائرات أو ايقافها مربوط  بالانفراجات عن قطاع غزة وكسر الحصار المفروض عليه منذ عقد ونيف، "ولو طلب منا بوقفها سنحترم قرارات القيادة، فهم ادرى منا واوعى بظروف المرحلة، سنتوقف عن اطلاقها، ولكن! "نحن اخدنا كلمة من رئيس حماس يحيى السنوار الذي قابلنا شخصياً، وقال الاسد الي جوعتوه ١١ سنة وطلع وكشر عن أنيابه لن نعيده للقفص بل سنقف معه، وكان يقصد بالأسد شباب غزة".

وأوضح، "السنوار قال لنا احنا ماراح نرجعكم للقفص وراح نقف معكم، ونحن على يقين انهم ما راح يمنعونا عن اي عمل يضر الاحتلال ويوصل صوتنا كلاجئين وكمحاصرين".

رسالتهم للعالم واحدة موحدة لن تتغير "فك الحصار الظالم عن غزة وأهلها أولاً، ثم العودة المشروعة لهم إلى ديارهم التي حرموا منها وسرقت منهم عنوّة".

ودعا "حيدرة"، الاحتلال الإسرائيلي لوقف المجازر بحق شعبنا، وإلا سيستمرون بحرق محاصيله غير الشرعية، التي زرعتها اسرائيل على أرضنا التي هي من حقنا، ولن نجعلهم يهنأون بها، فهي تجنى وتباع ويشترى بأموالها رصاص وسلاح لقتل وإبادة شعبنا".

ووجه نداءً للفصائل الفلسطينية، قائلاً "كونوا على قدر ثقنا بكم"، مطالبهم بأن لا ينسوا القضية الفلسطينية.

عبق وزهور زرعها مبتكروا الطائرات الورقية الحارقة على قبور الشهداء الذين رووا الأرض بدمائهم الطائرة، مرسلين رسالتهم للمجتمعات العربية والدولية، أنّ في فلسطين شعب ينتظر الحرية بفارغ الصبر، وسيفعل المستحيل للوصول إليها.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط