كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إرفعوا الحظر عن ابناء الشعب

إرفعوا الحظر عن ابناء الشعب

تاريخ النشر: 2020-09-01 | 13:06

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

مجددا اعود لموضوع إرتبط بتفشي جائحة الكورونا، وهو زيارة ابناء الشعب العربي الفلسطيني من مناطق ال48 لذويهم ولمدنهم وقراهم والتسوق من اسواقهم في الأراضي المحتلة عام 1967، لا سيما وان قرارات الحكومة الفلسطينية جانبت الصواب، ووقعت في مثالب السلبية لرفضها التواصل بين ابناء الشعب الواحد بسبب إنتشار وباء "كوفيد 19". ومن المؤكد، ان القرار لا يستهدف القطيعة النهائية، لإنه مستحيل من حيث المبدأ وطنيا، ولإنه مرهون اساسا بوجود الإستعمار الإسرائيلي على اراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران عام 1967، وكون حكومة د محمد إشتيه تربط الأمر بأزمة الوباء، وليس ابعد من ذلك.

مما لا شك فيه ان الخلفية إيجابية، وتهدف للحد من إنتشار الوباء بين ابناء الشعب الفلسطيني، وحمايتهم من تبعات التزاور. لا سيما وان العديد من المدن والبلدات في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة باتت مناطق موبوءة بالفايروس "كوفيد 19"، وبالتالي جاءت قرارات الحكومة بروحية إيجابية، ووطنية صادقة. لكن كثير من القرارات ذات الأبعاد الإيجابية، تأتي بنتائج عكسية، ولا تحقق الهدف المرجو منها، وهذا القرار تنطبق عليه ذات النتيجة السلبية، لماذا؟ وأين يكمن الخلل؟ هل هو في التشخيص، أم في غياب معطيات عديدة عن صانع القرار؟

بقراءة موضوعية وعلمية، وبعيدا عن العواطف والإنفعالات، فإن القرار جانب الصواب لعدة أسباب منها: اولا أراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967 لا تخضع للسيادة الفلسطينية، وهي مفتوحة على مصاريعها أمام المستعمرين الصهاينة، ليس لقوات جيش الموت والحرب، انما لقطعان المستعمرين، الذين يجوبون الأرض الفلسطينية ليل نهار؛ ثانيا تقسيمات الأرض الفلسطينية ذاتها لثلاثة اقسام Aو B و G والأخيرتين لا تخضعان أمنيا نهائيا لسلطة الأجهزة الأمنية الفلسطينية؛ ثالثا العمال الفلسطينيون الذين يعملون في سوق العمل الإسرائيلي يتنقلون بشكل دوري ومستمر بين الساحتين؛ رابعا دخول السكان الفلسطينيين من الضفة إلى داخل الداخل للسياحة وزيارة الأقارب بتصاريح وبدونها.

إذا بالتدقيق في العوامل الأربعة يجد اي مراقب، ان القرار ليكون صائبا، لا يكفي ان تكون خلفيته إيجابية، انما يفترض ان تتوافق هذة الخلفية مع إمكانية الترجمة والتطبيق الصحيح والكامل، والحصول على النتائج المرجوة، وعلى المخرجات المحددة. وهذا صعب لا بل مستحيل. لإنه لا يمكن لإجهزة الأمن السيطرة على منطقة كفر عقب أو الرام أو بيت حنينا أو أي حي أو قرية تابعة للعاصمة الفلسطينية الأبديىة، التي تخضع كليا للسيطرة الإسرائيلية. ثم الآ يأتي الموظفون من ابناء القدس للعمل إلى وظائفهم الحكومية والأهلية من العاصمة   إلى رام الله والبيرة وغيرها من المدن الفلسطينية يوميا! وبماذا يتميز ابناء القدس العاصمة عن ابناء أم الفحم او الناصرة أو شفاعمرو وغيرها من المدن والقرى في ال48؟ الآ ينتشر الوباء بنسبة عالية في القدس إسوة بمدن وبلدات الجليل والمثلث والنقب؟ وايضا طالما لا تستطيع أجهزة الأمن الحؤول دون تسرب ابناء الشعب من الخليل ورام الله ونابلس وجنين واريحا وبيت لحم إلى داخل الداخل، لماذا تحول دون وصول ابناء الشعب لمدنهم وقراهم في ال1967؟ ولماذا يسمح بوصولهم لإريحا وبيت لحم، ولا يسمح بوصولهم لرام الله والبيرة والتسوق من اسواقها، والإقامة في فنادقها أو بعض فنادقها؟ اين هي الحكمة في الكيل بمكاييل مختلفة مع زيارة ابناء شعبنا؟ وما هي المسافة الفاصلة بين كفر عقب ومدينة البيرة؟ أليست متداخلة، والبيت بجانب البيت، وغيرها من المناطق المصنفة بمناطق C  أليست متداخلة مع المناطق B وA  ؟ ولماذا لا يستفاد من الجانب السياحي في ظل الأجواء الإقتصادية الخانقة نتاج تفشي الوباء؟ ولماذا يستقصد بعض المسؤولين مراكز سياحية بعينها في ذات المدينة والمحافظة ولا يتعاملون مع الكل بذات السوية؟ أم أن منطق " زيد يرث، وعمر لا يرث" بات هو السائد؟     

    بعيدا عن الكثير من التفاصيل، ارى أن، على الحكومة ولجنة الطوارىء الوطنية ان تعود لتقف بجدية امام الموضوع برمته، وتناقش بموضوعية الأمر، وتفتح ابواب المدن لزيارة ابناء الشعب من الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل ووفق برتوكولات وزارة الصحة المرعية والمعمول بها، والكف عن سياسة المنع الإطلاقي لإبناء الشعب من داخل الداخل.  لإن القرار برأي خاطىء، وغير موضوعي، ويعاني من نقص في قراءة اللوحة بشكل كامل. آن الآوان لفتح الأسواق والفنادق كلها وليس جزءا منها أمام ابناء الشعب، كل الشعب ووفق المعايير الصحية. 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط