كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أرقام صادمة في غزة، وفاشية عظمى

أرقام صادمة في غزة، وفاشية عظمى

تاريخ النشر: 2025-08-12 | 12:05

المجاعة أذهلت العالم والإفناء العرقي في غزة أرعبه، كما الإبادة الجماعية والسعي للتهجير ثم السعي العدواني لاستكمال احتلال مدينة غزة، فانتقلت الجماهير الغربية كما كثير من الدول الغربية من المتفرج الى الفاعل ومازال الطريق طويلًا نحو تجسيد دولة فلسطين القائمة (تحت الاحتلال) على الأرض.
حسب آخر الدراسات الصادمة والمنشورة في صحيفة السياسة الخارجية الأمريكية (فورين أفيرز-شهر8/2025م) تواجهنا الأرقام المرعبة التالية:
1- تم تقدير ضحايا الإبادة الجماعية للمعتدي الصهيوني-الأمريكي في قطاع غزة الفلسطيني حتى الآن بالنسبة والتناسب بأكثر مما حصل في أي من ال35 حملة عسكرية حصلت بالقرن العشرين!؟ والتي منها الحرب الأهلية الإسبانية، وحرب فيتنام.... وحرب الخليج عام 1991 (!؟)
2-إذ يقول الكاتب "روبرت بايب" باقتباسه من مجلة "ذا لانسيت" الطبية إلى أن الخسائر الحقيقية لضحايا العدوان على قطاع غزة الفلسطيني "يمكن أن تتجاوز 186 ألف قتيل، ما يعادل ما بين 5-10% من سكان القطاع الأصليين"(؟!)
3-وعن الدمار لا تسأل حيث أن نفس الدراسة للكاتب أفادت انه لم يحصل مثل هذا الخراب والتدمير للبلاد بالمقارنة الا بحالة واحدة في الحرب (العالمية) الثانية حيث يؤكد أن"الحملة الإسرائيلية على غزة هي الأكثر فتكاً في هذا السياق، متجاوزة حتى قصف الحلفاء لألمانيا أثناء الحرب العالمية الثانية."!
4-وحيث يؤكد "روبرت بايب" أن: " ما لا يقل عن 60 في المئة من المباني و90 في المئة من المنازل في غزة، تعرضت لدمار كلي أو لأضرار جسيمة. وطاولت آلة التدمير جميع جامعات غزة الـ12، ونحو 80 في المئة من مدارس القطاع ومساجده، إضافة إلى عدد من الكنائس والمتاحف والمكتبات. أما المستشفيات، فلا يعمل أي منها بطاقته الكاملة، فيما لا يزال 20 فقط من أصل 36 مستشفى قيد التشغيل الجزئي."
5-ويشير أيضًا بالعودة لكتابه المعنون "القصف للفوز" Bombing to Win الذي ناقش 40 حملة عسكرية في القرن العشرين أنه "حين المقارنة بين مختلف هذه الحملات، يعد الهجوم الذي شنته ألمانيا النازية على بولندا الأكثر دموية، وأسفر على مدى ستة أعوام، عن مقتل أكثر من 20 في المئة من السكان (بما فيهم اليهود من القومية البولندية) قبل اندلاع الحرب"! (أي يأتي بعده بالشدة العدوان على قطاع غزة حيث الضحايا ما يقارب 10% من الفلسطينيين).
6-ويقول أنه "قبل حرب غزة، كانت أشد حالات العقاب المدني دموية، التي مارستها دولة ديمقراطية (!؟) غربية، هي قصف الحلفاء والغزو البري لألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية، الذي أسفر عن مقتل ما بين اثنين في المئة وأربعة في المئة من إجمالي السكان."
يعني أن الحاصل في فلسطين وغزة بالمجمل العام يعد أفظع مما حدث بالحرب الأوربية (المسماة العالمية) الثانية نفسها ونحن مازلنا كأمة عربية واسلامية عند حدود الإدانة! وربما لوعقدنا مقارنات أخرى مع حروب الفرنجة ضد العالم الإسلامي لوجدنا مفارقات فظيعة أيضًا!
7-وفي إشارته ل"إسرائيل" باعتبارها حصن الديمقراطية الغربية! في منطقة تعجّ بالاستبداد (الأنظمة الديكتاتورية) يقول "أن "إسرائيل" - وهي الدولة التي كثيراً ما تباهت بمبادئها الديمقراطية - عندما تنتهك بهذه الطريقة الصارخة أسس القيم والمعايير الديمقراطية، فإنها تقوض جوهر الحكم الديمقراطي نفسه."
8- يشير الكاتب الى أن بعض الأصوات الناقدة ل"إسرائيل" "تنزع عنها صفة الديمقراطية" لما يحصل في فلسطين وغزة، وهذا ليس رأيه كما يؤكد "لكن ما يثير الصدمة حيال ما يحدث في غزة لا يقتصر على حجم الدمار، بل يكمن في أن الحكومة الإسرائيلية تستطيع، بكل صدق، الزعم بأن سياساتها تعبر عن إرادة غالبية مواطنيها، فالمذبحة الجارية في غزة ليست نتاج استبداد أو شعبوية متطرفة، بل تجري تحت غطاء ديمقراطي. وهو ما يجعل لهذه الحملة تداعيات خطرة، لا على مستقبل أمن "إسرائيل" فحسب، بل على جوهر الديمقراطية وقيمها في العالم أجمع."
رغم أن الكاتب مؤيد للدولة الإسرائيلية مما هو واضح فلقد مارس انتقادًا لاذعًا لها في زوايا الدمار والإبادة (وهل هناك أشد من ذلك!؟ بالدنيا) مطالبًا أمريكا والإسرائيلي بمسارات مختلفة إذ "يجدر بصناع القرار في "إسرائيل" أن يتساءلوا بجدية حول ما إذا كانت هذه السياسات اللاأخلاقية المستمرة في غزة، تستحق الكلفة الباهظة التي قد تتحملها الدولة على المدى البعيد؟" كما يقول.
ومن هذه النقطة ننطلق نحن فلسطينيًا وعربيا وإسلاميا لنتساءل ما المطلوب من الفلسطينيين، وما المطلوب من الأمة؟! ما طرقناه في مقالات عدة سابقة ولا يخرج عن ضرورة الاعتذار للشعب الفلسطيني، والوحدة الوطنية الفلسطينية ضمن استراتيجية وخطة عمل موحدة، وفي سياق (دولة واحدة وسلطة واحدة وقرار واحد وسلاح واحد ودم واحد) وفي الموقف العربي المؤثر اقتصاديًا وبمقاطعة حقيقية للصهيوني بالاقتصاد والفن والثقافة والتقانة (تكنولوجيا) والأمن والدعم أو التعاون الخفي! ونزع اليد من اتفاقيات (ترمب-ابراهام) التتبيعية، والبدء بتفعيل عقلية وثقافة الوحدوية العروبية بالمنطقة، فهل نحن باتجاه ذلك منطلقون!
العالم قد أصيب بالذعر من اللاتناسب الفظيع في مستوى العدوان ضد العسكريين والمنشآت العسكرية-وليس المدنيين أبدًا- وحجمه وشكله، (أنظر: القانون الدولي الإنساني العرفي) وارتعب من حجم القتل والدماروجرائم الحرب، ولم يتمالك نفسه بكاء على الجوعى في فلسطين، والأرقام الصادمة أعلاه ستجعل النظام الإسرائيلي موسومًا بالفاشية الحديثة بأسوأ صورها بالتاريخ، فانتفضَ ومازلنا نحن بانتظار انتفاضة فلسطينية نحو الوحدة الوطنية، وانتفاضة عربية نحو تحقيق مركزية فلسطين ودفاع الأمة عن ذاتها مقابل سلطة صاحب الهراوة.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط