كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أرقام قياسية في التجارة التركية - الإسرائيلية

بحسب أرقام أعلنتها الحكومة الإسرائيلية قبل أيام، فإن الولايات المتحدة الأميركية وآسيا وتركيا، هي الوجهات الثلاث التي شهدت نمواً مُهما في العلاقات التجارية مع الإسرائيليين. وإذا كان مفهوماً نمو التجارة مع الأميركيين، وكان نمو التجارة مع آسيا له أبعاد معينة استغلها الطرف الإسرائيلي، فإنّ نمو حجم التبادل التجاري التركي-الإسرائيلي، بالتوازي مع ما قد يبدو توتراً سياسياً وإعلامياً، على خلفية المشهد الفلسطيني، بعكس حالة الولايات المتحدة، وعلى خلاف مع الحالات الآسيوية، هو ما يستحق التوقف أكثر. لكن عدم وجود موقف حاسم، وخصوصا من قبل الأردن ومصر ودولة فلسطين، من مسألة المقاطعة الاقتصادية، لا بد أن يؤخذ بالحسبان عند رؤية المشهد.
بحسب الأرقام الإسرائيلية، بلغت التجارة مع تركيا العام 2014 نحو 5.44 مليار دولار. وهو رقم قياسي بين البلدين، يتضمن ارتفاعاً بنسبة 11.5 % عن العام 2013. وفي التفاصيل، بلغت الصادرات الإسرائيلية لتركيا 2.75 مليار دولار، بنمو 10 %، بينما بلغت الواردات 2.68 مليار دولار بنمو 13 %، مقارنة بالعام 2013. وتتفق هذه الأرقام تقريباً مع الأرقام التركية المعلنة حديثاً أيضاً، والتي تتحدث عن أكثر من تضاعف واردات تركيا من إسرائيل من 1.1 مليار دولار العام 2009 إلى 2.7 مليار دولار العام الماضي.
لكن الأمر مع دول عربية لا يبدو في الاتجاه المعاكس. فعلى صعيد مصر، وُقعت الأسبوع الماضي -بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية- اتفاقية تضاعف حجم صادرات النسيج المعفى من الجمارك إلى الولايات المتحدة الأميركية، على مدى الثلاث سنوات المقبلة، إلى 2 مليار دولار. وبحسب مسؤول مكتب الشرق الأوسط في وزارة الاقتصاد الإسرائيلية، غابي بار، اتفق على دراسة إضافة قطاعات اقتصادية جديدة للتعاون الإسرائيلي-المصري في المناطق الاقتصادية المؤهلة (التي تحظى بإعفاء جمركي أميركي، بشرط أن تكون هناك حصة إسرائيلية في رأس المال لا تقل عن 10.5 %)، ما يستهدف تنمية العلاقات الاقتصادية بين الطرفين.
أردنياً وفلسطينيا، فإنّه بعد الأنباء والتفاعلات الخاصة بمفاوضات أردنية-إسرائيلية لاستيراد الغاز من الإسرائيليين، استنكرت قوى وفصائل فلسطينية الأسبوع الماضي ما تمخض من أنباء عن اتفاق فلسطيني-إسرائيلي وقع العام الماضي لشراء الفلسطينيين غازا من شركات إسرائيلية على مدى 20 عاما، وأُعلن أمس التراجع عن الصفقة من قبل الفلسطينيين.
بالنسبة للإسرائيليين، فإنّ هناك اتجاها نحو استهداف آسيا بشكل أكبر، خصوصا لقطاعات تحتاج تكنولوجيا، في محاولة من الشركات الإسرائيلية، وبتشجيع حكومي رسمي، لتنويع أسواقها خوفا من تصاعد المقاطعة الأوروبية. لكن من الواضح أنّ هناك فرصا سانحة يجري استغلالها في المحيط العربي، خصوصا الأردني-الفلسطيني-المصري، ومع الجانب التركي.
لعل هناك فرقا أساسيا بين الحالتين العربية والتركية، وهو أنّ الصفقات العربية-الإسرائيلية التي جرت أو قد تجري، تحدث بقرارات حكومية، أكثر منها قرارات قطاع خاص، وتتناقض مع دعوات المقاطعة ومع دعوة العالم لموقف حازم من السياسات الإسرائيلية بفرض عقوبات.
أمّا تركيّاً، فربما يمكن القول إنّ حزب العدالة والتنمية هناك يخطب ود الناخبين الأتراك بمجوعة طرق، منها الخطاب العثماني القومي، والواجهات الإسلامية، ومن ضمنها تبني موقف سياسي وإعلامي مؤازر للحقوق الفلسطينية، لكن أيضاً بتحسين الاقتصاد وتشجيع التجارة والسياحة. ومن هنا يمكن فهم كيفية الجمع بين الأمرين (الخطاب السياسي المناهض للسياسات الإسرائيلية، ونمو التجارة)، خصوصاً إذا كان القطاع الخاص هو الذي يتولى هذه التجارة، وهذا القطاع الخاص يشكل أحد دعائم الحزب الحاكم في تركيا.
يمكن أن تقوم حملات المقاطعة الفلسطينية بإيلاء تركيا اهتماماً خاصاً، وأن تقوم بتحليل القطاعات التجارية التركية التي تشكل رافعة العلاقات مع الإسرائيليين، ومخاطبتها ومخاطبة المستويات الشعبية والرسمية التركية. لكن مما هو أكيد أن المواقف العربية، ومنها الفلسطينية، التي تعلن خطوات وصفقات اقتصادية مع الإسرائيليين لا تساعد هذه الحملات.
إنّ المقاطعة الاقتصادية والشعبية، تقدّم أحياناً من القيادة الفلسطينية باعتبارها بدائل المقاومة والمواجهة مع الإسرائيليين. وكثيرون يتفاءلون بموقف تركيا في مواجهة السياسات الإسرائيلية، لكن الحقائق الاقتصادية على الأرض لا تسير في الاتجاه المنشود، وإن كان ضغطاً شعبياً منظماً يمكن أن يسفر عن تغيير في مواقف البلدان المذكورة.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط