كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أرقام لها قيمة لو كان هناك حساسية شخصية وإحساس بالمسؤولية!

أرقام لها قيمة لو كان هناك حساسية شخصية وإحساس بالمسؤولية!

تاريخ النشر: 2016-06-08 | 04:46

كتب حسن عصفور/ في بلاد تحسب حساب للرأي العام، وتعلم يقينا أنه "وحده" ولا غيره هو من يمنح القوة والقدرة للحاكم أو الحكم والحكومة، ولذا مع كل استكلاع رأي يتم في تلك البلاد تقوم  الدنيا ولا تقعد، تحليلا ودراسة لما بتلك الأرقام من أهمية، وكيف لمن بالسلطة إستدراك ما وجب إستدراكه، وقوى المعارضة، حركة ونشاطا للإستفادة مما ورد، أو لاجراء حسابات جديدة لو لكانت على غير هواها..

في بلادنا العربية بشكل عام، وحيث أن غالبية اهل الحكم فيها ليس نتاجا لعملية ديمقراطية، بل لغيرها، ومن يأت بالديمقراطية نجده محصنا بآليات خاصة، ومع ذلك نرى البعض في تلك البلاد يدرك معنى استطلاعات الرأي، حتى لو شابها أخطاءا اجرائية، وعل ما شهدته مصر مؤخرا، عندما تحدث استطلاع رأي عن انخفاض شعبية الرئيس السيسي الى 80% بعد أن كانت فوق الـ90، هللت لها كل أطراف معارضة السيسي ومعاديه، واصيب بعض انصاره بارتباك اعلامي، وبدأوا في التفسير والشرح لرقم يحمل شعبية تفوق ما لأي حاكم في الكوكب الأرضي، لكن حجم الانخفاض هو ما كان مثيرا..

أما في "بقايا الوطن" الفلسطيني، بشقيه شمالا وجنوبا كل بما تسلط عليه، فيبدو ان ذوي السلطة يعتبرون اي إستطلاع ما لم يكن ضمن "المقاس الخاص" فهو غير ذي قيمة سياسية، وأي رقم مهما كان يمس مصالحهم وسلطاتهم التي فقدت أركان "شرعيتها السياسية والقانونية"، وأن استمرارها ليس سوى واقع إجباري لا أكثر..

المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، معروف بأنه احد أهم مراكز الاستطلاع في فلسطين، أجرى مؤخرا استطلاع رأي في الاسبوع الأول من يوينو (حزيران) 2016،  نشرت وكالة "رويترز" العالمية للأنباء خبرا موسعا عنه ومنه، ما يكشف قيمة التقرير، وانه لن يبقى في "إطار المحلية"، بل اصبح تحت مرأى وسمع المهتمين بالشأن الشرق الأوسطي، وبالطبع دولة الكيان..

اهتمام وكالة عالمية بنشر خبر موسع عن الاستطلاع يمنحه أهمية سياسية سواء محلية أو عالمية، ولذا سيتم التعامل مع الأرقام الواردة من قبل "دوائر الأمن السياسي" بإهتمام خاص..

ولكن، هل حقا يمكن لأي من طرفي النكبة الثالثة التي يطالها الاستطلاع أن تتعامل مع تلك الأرقام التي جاءت في الإستطلاع بأي أهمية سياسية، ام سنجد من يخرج ممن لا يجيدون سوى النطق غير الصحيح سياسيا، ان تلك ارقام لا تعبر عن الواقع..

والحقيقة، ربما تكون تلك الأرقام اقل من الواقع، وليست تلك المسألة الجوهرية في التقرير الاستطلاعي، بل ما وصل له المشهد السياسي في بقايا الوطن الفلسطيني، وأن حالة الغضب والرفض لما هو قائم بلغ حدا يفترض ان ينتج تغييرا إجباريا، لو كان للحق السياسي مكانا في الخريطة القائمة..

أن يعلن ما يقارب ثلثي أهل الضفة والقطاع عن رغبتهم باستقالة الرئيس عباس، فتلك نسبة تهز أي حاكم لديه بعضا من "الحساسية السياسية"، فما بالك لو أضيف لها أن غالبية ترى في السلطة الفلسطينية أصبحت "عبئا" على الشعب..

ولنترك كل الأرقام الأخرى في الاستطلاع ونكتفي بهاتين فقط، لإكتشفنا كم بات هناك "جدار عازل" يزداد سمكا وعلو يوما بعد آخر، بين الرئيس عباس وشعبه، وبين السلطة ومن هي نظريا إطاره السياسي الوطني..أرقام كافية لأن تحدث "هزة في أركان" الحكم في شمال بقايا الوطن، باعتبار أن جنوبه يعيش حالة إختطاف خاصة..

ونظرا لأن أهل الحكم والحكومة لن يقيما وزنا أو إعتبارا لما جاء في استطلاع يمثل إنذارا كبيرا، هل للقوى السياسية أن تعيد قراءتها للمشهد الفلسطيني، علما بأ تعبير قوى "معارضة" لم يعد دقيقا بالمعني السياسي الواقعي، فهي إما تتحالف مع حركة فتح أو مع حماس أو بينهما، وتعبير المعارضة ضاق جدا وبات مقتصرا على "مواقف" وليس فصائل أو منظمات..فصيل ما يعارض موقف ما، ويؤيد موقف ما..أو يصمت بشكل ما لحسابات ما!

هذه الأرقام تكشف، أن الهزة السياسية التي قد تحدث في أي لحظة، لن تنتظر فصيلا، ما لم يتم "تصويب المسار العام"..

هل تحدث مؤسسات الحكم والحكومة، ما يخالف المعلوم وتقرر إتخاذ ما يمكن من تخفيف حدة أرقام استطلاع مثير..وهل يقف الرئيس عباس تحديدا، قبل غيره امام ما جاء فيه، ويقرر دراسة المسألة من كل جوابنها بلا حساسيات خاصة أو شخصية، ويشكل لجنة طوارئ لذلك، بعيدا عن "الفرقة الخاصة" او حزبية العمل..

التاريخ يعلمنا أن كل مستهتر بالرأي العام دوما نهايته ليست "طريفة"، مهما ظن الخائبون!

ملاحظة: تم عزل محافظ نابلس دون معرفة السبب، فنصبه البعض"بطلا" لمعارضة قرارات المقاطعة - مقر الرئيس-..عاد المحافظ ذاته لمنصبه دون معرفة ليش عاد، فنصب "بطلا" للالتزام بقرارات الرئيس..مشان هيك ثلثي الناس يرون في السلطة عبئ!

تنويه خاص: أرقام قيمة السلاح المشترى لدول عربية لا صلة لها بالحرب، تعيد للذاكرة مفهوم "الخاوة" التي كان يفرضها الفتوة في الحارات أيام زمان..بتعديلات بسيطة في الآرقام من ملاليم الى ملايين بس!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط