كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إرهابهم يُّرسم حدود القدس

منذ ال27 من حزيران 1967 وحكومات إسرائيل المتعاقبة، تعمل على ضم القدس، ويَّصر قادة إسرائيل على ضم القدس الشرقية للقدس الغربية، وأصدروا في العام 1980 القانون الاساسي للقدس، الذي عكس المضي في خيار التهويد والمصادرة، وتغيير معالم المدينة المقدسة ديمغرافيا وعمرانيا وثقافيا عبر تدمير احياء بكاملها بعد الاحتلال مباشرة في 67، كما فعلوا مع حي المغاربة، وجرفوا القرى الفلسطينية الثلاث في منطقة اللطرون، وهي: بيت نوبا، عمواس ويالو، التي حولوها لمنتزهات، ومؤخرا تم تجريف مقبرة مأمن الله ، التي اقامواعلى انقاضها "حديقة التسامح" ومرقص ومؤسسات ترفيهية اخرى، اضف للسيطرة على منازل المواطنين عبر عمليات التزوير وإدعاء الملكية للعقارات او شرائها من اشخاص ماتوا او تحت اي ذريعة. كما غيروا اسماء الشوارع والميادين، وبناء الكنس والمعالم اليهودية في ارجاء الاحياء العربية، وحفر الانفاق تحت المسجد الاقصى بحثا عن اية آثار يهودية، ولكن دون جدوى. وكانوا منذ اللحظات الاولى لاحتلالهم للمدينة المقدسة، حلوا المجلس البلدي العربي مباشرة، ووسعوا مساحة القدس بضم احياء لها، وإخضعوها للمجلس البلدي الاسرائيلي، وعملوا على ربط البنى التحتية ببعضها البعض، وازالوا بوابة مندل باوم، لتكريس خيار الضم.

غير ان كل سياسات التهويد والمصادرة والضم للحكومات الاسرائيلية المتعاقبة، لم تنجح  في اي خطوة خطتها. وبقيت القدس عمليا قدسين، القدس الشرقية المحتلة عام 1967، والقدس الغربية المحتلة عام النكبة 1948، التي تم تهويدها. رغم ملامحها العربية شاء الاسرائيليون ام ابوا.

وبعيدا عن الابعاد التاريخية، وبالتركيز على خيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران /يونيو 1967، فإن الحراك الشعبي المشتعل منذ اسبوعين في القدس وعموم الضفة الفلسطينية، الذي أكد الشعب الفلسطيني من خلاله مجددا الفشل الذريع لسياسات واجراءات وانتهاكات الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة، التي عززتها حكومة اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو عبر قراراتها الاخيرة، ومنها: عزل القدس الشرقية كليا عن القدس الغربية؛ ثانيا فرض الحكم العسكري، وحتى منع التجول على العاصمة الفلسطينية المحتلة عام 67 دون القدس الغربية؛ ثالثا وضع المكعبات الاسمنتية لفصل الاحياء العربية؛ رابعا تكثيف تواجد قوات الجيش والاجهزة الامنية في القدس الشرقية؛ خامسا تشديد الاجراءات العسكرية المختلفة؛ سادسا التمييز التاريخي بين القدس الشرقية وسكانها الفلسطينيون العرب وقطعان المستعمرين؛ سابعا ملاحقة اتباع الديانات الاسلامية والمسيحية اثناء تأدية شعائرهم الدينية، والاقتحامات المتكررة للمسجد الاقصى لفرض التقسيم الزماني والمكاني لاولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؛ ثامنا عمليات القتل دون اي سبب للفلسطيني، لانه فلسطيني فقط، والاعتقال وسحب الهويات والهدم والمصادرة .. وغيرها من الاجراءات الاجرامية لحكومة نتنياهو، جميعها أعادت ترسيم الحدود الفاصلة بين القدسين.

إذا باءت إجراءات وسياسات وجرائم دولة التطهير العرقي الاسرائيلية بالفشل، ومنيت بالهزيمة شاء نتنياهو ام ابى. لان الشعب العربي الفلسطيني رفض الاستسلام لخيار الضم الصهيوني، وتمسك بخيار التسوية السياسية وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، وبالتالي على من يريد السلام من الاسرائيليين والعالم، ان يشهر الحقائق البائنة للعيان، ويلقيها في وجه حكومة اليمين المتطرف الاسرائيلية، ويقول لاركانها، القدس قبل عام نكبة الشعب العربي الفلسطيني عام 1948، كانت موحدة، ولكن بعد نكبته لم تعد كذلك، وبالتالي عليكم الاقرار بالغاء قرارات الضم فورا، والعمل للاستعداد بالانسحاب الكامل من الاراضي المحتلة عام 1967 وفي مقدمتها القدس الشرقية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط