كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إرهابيون.. لا جهاديون!!

نصف قرن واجهنا فيه مواقف لم نخترها، ولكننا وضِعنا في قلبها مع الشيوعيين والبعثيين والقوميين وتيارات أخرى كانت ترسم أهدافها على تمزيق وحدتنا الوطنية، وقد عانينا من بعضها وهزمنا الأخرى، لكننا بعد التضييق على التيارات الإسلامية في معظم الدول العربية، كنا الأمناء على استضافة العديد منهم قيادات وأفراداً بمبدأ أن الإسلام عقيدة وسلوك، وليس دوائر سياسية يُظهر بعض أصحابها وجهاً مقبولاً، ويخفي آخر «مؤدلجاً ومسيّساً»؛ ولأننا لم نكن على دراية بالوجه الأخير، وأن مجتمعنا متدين بفطرته لم يعرف نزاعات وتنظيمات، فقد وجد الوافدون بيئة جديدة لزرع فكر الإسلام السياسي بغطاء إصلاح أخلاقي، وتميز في الثقافة الدينية، وهنا بدأت تبرز معالم خطط ووجوه ظهرت على السطح باستغلال الشباب المتطوعين والمنخرطين في هيئات الأمر بالمعروف، فكانت النتائج اقتحام منازل، ومصادرة كتب، وإيقاف أي نشاط فكري أو ثقافي لا يعتمد طروحات القيادات الخلفية لهذا التيار، ولذلك توسعت دعواتهم داخل المدارس والجامعات والمساجد والمعاهد الإسلامية، حتى إن تقييد الابتعاث للخارج صار هدفاً بحيث تبنت إحدى جامعاتنا أنه لا يجوز لأي طالب يريد أن يذهب للخارج إلا أن يمر بامتحان حفظ عدة أجزاء من القرآن الكريم، وفحص تام لسلامة معتقده ونواياه، وكأن النوايا تُقرأ من المظاهر فقط؟!!
الأمر الملكي الذي أُعلن أمس الأول «بالسجن من ثلاث إلى عشرين عاماً للمشاركين في القتال خارج المملكة أو المنتمين للتيارات والجماعات الإرهابية» جاء بالتوقيت الصحيح أمام تنامي العنف المسيّس، والذي صار يتحدد بأسماء وصفات وهويات غريبة، تذكّرنا بحسن النوايا حين غفلنا عن المجندين باسم الجهاد الذين ذهبوا لأفغانستان لمحاربة الاحتلال السوفياتي، لنواجه نواتج العائدين منهم بالتفجيرات في مدننا وتكفير شعبنا، وظهور شخصيات استغلت الموقف بحشد الجماهير في المساجد والساحات بالدعوات المتطرفة حتى أصبح شريط «الكاسيت» أحد فروع التلقين وبمفاهيم تغري بسطاء الناس ومحدودي الثقافة والوعي من الشباب فحدث ما يشبه التحريض على فساد المجتمع وعقيدته، وأنه لا لون لمن هم أصحاب العقيدة السليمة إلا لمن يتبعون القاعدة وطالبان، وعمل الدعاة الممنهجون على الدّق على هذه الأجراس والالتفاف على عناصر لم تكن من الطبقات الفقيرة والمتوسطة، وإنما ممن يملكون القدرة الذاتية مع المال، والحصيلة تمدد أفقي ورأسي، أرسيا مفهوم «الجهادية العالمية»، وللأسف كان من مواطنينا من هم على قائمة المبشرين بهذا الفكر وإعلانه بكل الوسائط، الفضائيات، والإذاعات، وتقنيات التواصل الاجتماعي الحديثة، ما هدد أمننا الوطني، ورغم ذلك كانت الدولة، حتى مع السجناء والمطلوبين، لم تظهر أساليب الإعدامات السرية والعلنية، وإنما شكلت فرقاً ولجاناً للمناصحة بهدف أن المغرر بهم يمكن الوصول إلى عقولهم بالحوار والمنطق ليتجنبوا مزالق التطرف والعنف..
وأمام تنامي هذه الدعوات وتجنيد الشباب وتمويلهم والمنظمات الإرهابية الأخرى سعت المملكة لإنشاء مركز الملك عبدالله العالمي في فيينا لمكافحة الإرهاب، سعياً لتدويل المعركة مع هذه التيارات، لكن ظلت مراكز القوى المتحركة في الداخل والخارج تمارس نشاطها وبقوة، لكن الأمر الملكي الجديد أوضح أنه لا هدنة، ولا مواقف متراخية مع هذه الأنماط من النشاطات التي تهدد أمننا الوطني، وخاصة بمن تجاوزوا الحوار الهادف، إلى إعلان المبادئ، ومقاومة أي موقف يضاد توجههم، وهو خطوة تعيد للأمن الوطني قوته، وتفرض هيبة الدولة واحترامها..
عن الرياض السعودية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط