كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إرهاب الإخوان

لم يكن الشيطان ليجرؤ على القول إن الزنا طريق إلى الجنة، وما لم يكن الشيطان قادرا على الإتيان به، أقدم عليه الشيخ العريفي، وتبعه فى ذلك فقهاء الإخوان وغيرهم من دعاة الفجور والفسق والفتنة، كل هؤلاء أفتوا بجهاد النكاح، أى أن كل أنثى مسلمة متزوجة أو غير متزوجة يمكنها أن تجاهد بأن تتوجه إلى ميادين القتال لكى يضاجعها المجاهدون دون تفرقة.

ولم يكتف الإخوان وغيرهم من الإرهابيين الإسلاميين بهذه الفتوى نظريا، بل حرضوا وشجعوا على تحول الفتوى إلى أمر واقع، وشهدت ميادين الصراع فى مصر ودول أخرى خاصة سوريا والعراق آلاف المجاهدات اللاتى أبحن أنفسهن للمجاهدين، ومن بين مجاهدات النكاح مئات مما يحملن جنسيات دول أوروبية وإسلامية.ومازال طابور المجاهدات مستمرا، وتستقبل مناطق الصراع والقتال الباحثات عن المتعة، المتطلعات لدخول الجنة وفقا لفتاوى الدعاة من التيار السياسى الإسلامى الإرهابي. ويتجاهل هؤلاء الدعاة أن الزنا محرم بصورة قطعية ووفقا لنصوص قرآنية متعددة بالاضافة الى نصوص مؤكدة من السنة، ومن التجاهل انتقلوا للقول: إن الزنا طريق الى الجنة بعد ان اعتبروه جهادا، وتساوى بذلك جهاد النكاح مع الجهاد من أجل نصرة دين الله.

ويقودنا تجاهل الإخوان لنصوص القرآن والسنة فيما يتعلق هنا بجهاد النكاح إلى التساؤل عن اسم هذا الدين الذى يؤمنون به. ولعلنا نتذكر أن القيادى الإخوانى صبحى صالح قد دعا أثناء مرض ألم به قائلا: اللهم أمتنى على دين الإخوان«، وكثيرا ما ردد قياديون وأعضاء آخرون هذا الدعاء، فهل هذا الدين الجديد هو دينهم؟ وهل ادعاء الإسلام والتحدث ببعض مفرداته هو نوع من التقية.ولأنهم لا يستشهدون فى أحاديثهم وكتاباتهم إلا بأقوال ومأثورات حسن البنا وسيد قطب ولا يرجعون إلا إلى الرسائل والكتب التى كتباها، فهل يعنى ذلك أن كليهما هما رسول هذا الدين ونبيه؟!

والأمر المؤكد أن قيادات الجماعة ابتداء من حسن البنا إلى القيادات الحالية أمرت وتأمر بالقتل والسرقة وترويع الآمنين بالمخالفة للنص القرآنى وما ورد فى السنة من تحريم القتل والسرقة وترويع الناس.

وقد شهدت بدايات الجماعة هذا التوجه الإرهابي، ونصب البنا نفسه قاضيا وحكم بقتل المستشار أحمد الخازندار عقابا له على إصدار أحكام ضد أعضاء من الجماعة نفذوا عمليات تفجير محلات بنزايون وشيكوريل وشركة الإعلانات الشرقية.

وعاد ليأمر بقتل محمود فهمى النقراشى رئيس وزراء مصر ووزير الدخلية، لأنه أصدر أمرا بحل الجماعة بعد تورطها فى عمليات ارهابية.

ومن يتابع حاليا ما يجرى من عمليات قتل عمدى وتفجير وتدمير وتخريب وحرق للمنشآت وقطع للطرق ووسائل المواصلات بجانب محاولات زعزعة الاستقرار وترويع الناس مع التركيز على حرق الكنائس والأديرة والاعتداء على المواطنين المسيحيين، يتأكد أن هذه الزمرة قد خرجت من الإسلام، واتبعت دينها الخاص.

وهناك لا مجال أمام الأعضاء للخروج على ما يقرره المرشد العام أو مكتب الإرشاد، فقد أقسموا جميعا على السمع والطاعة، أى سلموا أنفسهم تماما لهذه القيادة، لكى تقرر لهم وتفكر بالنيابة عنهم وتصوغ لهم حياتهم، والتسليم هنا، أى تسليم العضو نفسه للقيادة تسليما كليا ودائما، فحياته من الألف إلى الياء ليست ملكا له، بل ملك لقيادة الجماعة، وليس له أن يفكر أو يقرر أو يختار.

هذا بالنسبة للجماعة، القيادات والأعضاء، فماذا بالنسبة للآخرين، والآخرون أى كل المواطنين الذين ليسوا أعضاء بالجماعة، إما أنهم يكرهون الإخوان أو لا يفهمون فكرهم أو من العلمانيين أعداء الإسلام، أما المسيحيون فهم من الكفار أو على الأقل من العلمانيين، وفى كل الأحوال هم من أعداء الإسلام والمسلمين وعليهم إما الإسلام أو دفع الجزية ومن الخطأ تجنيدهم بالقوات المسلحة أو إسناد وظائف الولاية لهم وعلى رأسها الولاية العامة. وهناك فريق ينادى أو يطبق مبدأ الاختيار بين الذبح أو الإسلام.وبنصوصهم المقدسة والسمع والطاعة وعصمة المرشد العام والقادة، سيطرت الجماعة تماما على الأعضاء وامتلكت حاضرهم ومستقبلهم بل وامتلكت أرواحهم، وبالتشكيك فى الآخر واتهامه بعدم الفهم وبالكراهية وصولا إلى درجة التكفير ـ عزلت الجماعة نفسها وأقامت أسوارا عالية جدا، تحول دون الحوار والمشاركة أو التفاعل، وهكذا أصبحت تعيش فى «جيتو» لا يضم إلا الأعضاء الذين هم على صواب، أما خارج الأسوار فلا يوجد إلا الكفرة والأعداء.

عن الاهرام

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط