كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إرهاب الكنيست وسلمية التشريعي!

إرهاب الكنيست وسلمية التشريعي!

تاريخ النشر: 2018-01-03 | 12:38

ترجع أسباب ارتفاع مؤشرات الإحباط في الشارع الفلسطيني للعجز الرسمي، وكذلك الفصائلي عن تقديم جديد يقنع الرأي العام ويعطيه انطباع بأن هناك ثمة محاولات لتجاوز الواقع السياسي الملبد بغيوم الفشل وانحسار البدائل وتراجع الإرادة، على حساب لقمة العيش وضنك الحياة وتفاصيل جدول الكهرباء وانهيار المنظومة الاقتصادية في قطاع غزة.

وأمام هذا الواقع نشهد تراجعاً للمؤسسات الفلسطينية أمام هيمنة مؤسسات الاحتلال، ما بين نشاط حزبي يميني لمكونات العمل السياسي في دولة الاحتلال لصالح ضم المزيد من الأرض الفلسطينية، وتوجهات الكنيست نحو مزيد من القرارات التي تهاجم الهوية الفلسطينية، وتمنع الساسة الإسرائيليين من الذهاب نحو أي مسار لتسويات سلمية على حساب الواقع الجديد الذي تعيشه دولة الاحتلال بعد الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة للاحتلال.

وما ذهب له الكنيست من قوانين وآخرها "القدس الموحدة" يعني عملياً انتهاء أحلام المراهنين على فريق إسرائيلي مؤمن بعملية تسوية تأتي بدولة فلسطينية عاصمتها القدس في أدني حدود المنطق الجغرافي وحتى السياسي.

وبنظرة سريعة للأداء الفلسطيني والإسرائيلي على مستوى المؤسسات التشريعية التي تصنع توجهات السياسية وتبني استراتيجيات المرحلة أمام الرأي العام. نلحظ مهزلة فلسطينية بامتياز، أركانها سلطة متهالكة وبرنامج سياسي متناقض وانقسام سياسي عماده المال والوظيفة.

الجهاز القضائي الذي يلاحق نتنياهو في قضايا الفساد، لا يقف عائقاً أمام اجتماعات حزبه لضم الضفة الغربية، ولا يمنع ائتلافه الحاكم من تمرير قوانين تحظر التنازل عن الحق الفلسطيني أمام أي تسويات أو صفقات سلام، عدا عن عدوانه المباشر وقتله للمدنيين الفلسطينيين في الضفة المحتلة وقطاع غزة.

أما الأشاوس الفلسطينيون فهم جاهزون للمناورة في المحافل الدولية، وبعد ما يقارب  الشهر على القرار الأمريكي لم تلتقي الهيئات الفلسطينية! وتعلن نيتها الانعقاد في منتصف الشهر لتدارس الواقع والخروج بتوصيات تناسب المرحلة! وفي نفس الوقت لن تسحب الاعتراف ولن ترفع السلاح ولن تهدد، بل ستذهب لتبحث عن وسيط تسوية جديد..

إن تعطيل المجلس التشريعي عن العمل في ظل هكذا ظروف خيانة وطنية تستجوب المسائلة ومن حق كل مواطن أن يسأل نوابه أين انتم؟ وماذا فعلتم؟ وماذا تنتظرون؟

وإن اختفاء المجلس الوطني عن المشهد يدفع بعشرات التساؤلات عن دوره، فماذا ننتظر؟ حتى نشهد انعقاده بما يعبر عن الكل الفلسطيني، ومتى يلتئم الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير؟

الحالة الفلسطينية التي نعيشها بفعل الانقسام أصبحت مبرراً لكل أفعال التراجع الفلسطيني، حتى وإن كان ذلك يتعلق بمسار التضامن مع القدس المحتلة. فكيف يمكن تبرير المشاركة الكبيرة في مسيرات تطالب بالحقوق الشخصية للموظفين(والذين أتضامن مع حقوقهم) وغياب هذا المستوى من التفاعل مع قضايا الثوابت الوطنية.

إن خروج الشباب الفلسطيني ليلتحم مع الاحتلال في نقاط المواجهة والتماس في الضفة المحتلة وقطاع غزة حالة ثورية وطنية ينبغي تعزيزها، لكن هذا الخيار الصائب يحتاج إلى قرارات سياسية داعمة بحجم التضحية المبذولة حتى يمكن البناء على هذه الدماء التي تغضب لفلسطين والقدس، لا أن يترك الشباب في الميدان يقذفون المحتل بالحجارة وتقذفهم طعنات الانقسام في ظهورهم، يرهبون الاحتلال بشجاعتهم وتصطادهم شباك العقم لدى أصحاب القرار الفلسطيني.

إن المطلوب من القيادات الفلسطينية أن تشغل أنفسها بأجندات وطنية ليست فصائلية، فما زلنا نعيش مرحلة تحرر وطني، ومن المبكر القفز إلى بناء مؤسسات لا تعني سوى "صراف آلي" في توريط للمواطن بلقمة العيش ورهنه بالوظيفة على حساب الواجب.

أزمة القرار الفلسطيني تعود أسبابها لحملة التضليل الممنهجة للجمهور وإشغاله بتفاصيل الأزمات الخلافية، في حين أن المسألة ببساطة تحتاج إلى قرار وطني يوحد مسار السفينة الفلسطينية ويشترك الجميع في دفع فاتورته في سياق معركة النضال الفلسطينية المستمرة. وإن إقدام الجميع دون استثناء على خوض معركة موحدة ومفتوحة مع الاحتلال سيجعل الرأي العام الفلسطيني يؤمن بقيادته، لكن هذا القرار يقف أمامه من رأي أن ربطة العنق وجزالة الألقاب وامتلاك مواقع "التنفيذية" سيمكنه من إقامة الدولة المنتظرة في ظل الاحتلال.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط