كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إرهابٌ ترعاه الدولةُ وتعذيبٌ يُشرعُهُ القضاءُ

إرهابٌ ترعاه الدولةُ وتعذيبٌ يُشرعُهُ القضاءُ

تاريخ النشر: 2019-10-01 | 06:31

كشفت ملابسات حالة الأسير سامر العرابيد، الذي نقل من زنازين تحقيق الشين بيت إلى إحدى المستشفيات الإسرائيلية، وهو في حالةٍ صحيةٍ سيئةٍ جداً، سببها الإعياء الشديد جراء التعذيب القاسي الذي تعرض له خلال عملية التحقيق العنيفة، حيث وصفت حالته بأنها حرجةٌ جداً، المزيدَ من جرائم العدو الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، التي طالت البشر والحجر والشجر، وتطاولت على المرأة والأسير، والشيخ والطفل الصغير، واعتدت على الحقوق والمقدسات، والبيوت والمحرمات.

كما تكشف عن عربدة الاحتلال وعنجهيته، عملياتُ الاقتحامِ المنظمة التي تمارسها قطعانُ المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى، وهي الاقتحامات الآخذة في التسارع والازدياد، والتنظيم والبرمجة، والجرأة والاندفاع، بما يشكل خطورةً حقيقيةً على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس، حيث تقوم جموعٌ كبيرة من المستوطنين ورجال الدين، ووزراءٌ سابقون ومسؤولون أمنيون وأعضاء كنيست، ومعهم نساءٌ وشبانٌ وأطفال، باقتحام باحات الحرم منذ ساعات الفجر الأولى، يزاحمون الفلسطينيين في مسجدهم، ويضيقون عليهم في عبادتهم، ويزعجونهم في صلاتهم، علماً أنهم يمنعون الكثير من المصلين من الدخول إلى الحرم.

أما الجريمة الأولى التي طالت الأسير سامر العرابيد، فقد تمت بعلم وموافقة القضاء الإسرائيلي، الذي أذن للشين بيت باستخدام أساليب التعذيب القاسية بحقه، وسمح لهم باللجوء إلى القوة المفرطة والعنف الشديد في سبيل الحصول على المعلومات المطلوبة منه، وبذا يكون القضاء قد أطلق أيدي ضباط المخابرات الإسرائيلية، ليمارسوا هوايتهم المفضلة، وأساليبهم المحببة، لكن بغطاءٍ شرعي وموافقة قضائية، تحميهم من المساءلة، وتحفظهم من المحاكمة، وتبقي على سجلاتهم المهنية نظيفة، وهو الأمر الذي أدى تهتكٍ في أجهزة العرابيد، وانهيارٍ تامٍ في قوته، قبل أن ينقله جلادوه إلى مستشفى لعلاجه وهو في حال الخطر الشديد.

هذه ليست المرة الأولى التي يسمح فيها القضاء لجهاز الشين بيت باستخدام الوسائل العنيفة ضد المعتقلين، إذ سبق له أن غطى الكثير من جرائمهم، وبرأ ساحة العديد من ضباطهم، ونفى عنهم تهمة الإفراط في استخدام العنف، حيث يصغي دائماً إلى حيثيات الادعاء العسكري، الذي يطلب الإذن باستخدام القوة ضد المعتقلين، حتى غدت جرائمهم سياسة دائمة متبعة من قبل جلاوزة التحقيق، حيث يوجد غطاء جاهزٌ وحاضرٌ دائماً بموجب قوانينهم لمثل هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق المواطنين الفلسطينيين، وفي الوقت نفسه فإن هذه الأساليب تروق للمحققين وتعجبهم، ويفضلون اللجوء إليها واستخدامها، لساديةٍ فيهم ومرضٍ يسكنهم، أو لاعتقادٍ فاسدٍ بفعالية وسائلهم وجدوى أساليبهم.

وكذا الحال مع المسجد الأقصى المبارك، يدنسه اليهود بإذن، ويجوسون فيه بموافقة، ويعيثون فساداً في رحابه بمباركة القضاء ورعاية الدولة، فالمقتحمون تواكبهم الشرطة ويحميهم الأمن، وتحرسهم الكاميرات، ويقف الجيش متأهباً للدفاع عنهم، وتسهيل مهمتهم، فيعتقل من يعترضهم، ويضرب بعنفٍ من يحاول الاقتراب منهم، ويطلق النار على من يظن أنه خطرٌ عليهم، وكل هذا يتم بموافقة القضاء وعلم أجهزة الكيان الأمنية، وبأوامر مباشرة من رئيس الحكومة وقائد الشرطة العام، الذين ييسرون الاقتحامات رغم علمهم أنها تستفز الفلسطينيين وتغضبهم، وتفجر موجاتٍ من العنف هم سببها، ولعل زيارة نتنياهو الأخيرة عشية الانتخابات الأخيرة إلى الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، لهي أكبر دليلٍ وبرهانٍ على رعايته للجريمة ومباركته لها وتحريضه عليها.

يدعي الكيان الصهيوني ويتبجح أمام دول الغرب والعالم أنه أكبر دولةٍ ديمقراطية في المنطقة، وأنه يحترم حقوق الإنسان، ويحفظ كرامة المواطنين، وأن جيشه هو الأكثر نبلاً وأخلاقاً، والأكثر مناقبيةً والتزاماً، وأن قضاءه نزيه، ومحاكمه نظيفة، وأحكامه عادلة، وأنه يحترم القانون ويلتزم به، ولكن هذه الشعارات ليست إلا فقاعات هوائية، سرعان ما يكذبها الواقع، وتنقضها الأحداث، فجيشه عديم الأخلاق يقتل الصبية والأطفال، ويصفي المرأة ويعدم الجريح والأسير، وقضاؤه يحكم بالباطل ويرفع لواء الظلم، ويرى الاعتداء ويشجع على الانتهاك، وأنظمتهم عنصريةٌ بغيضة، متشددة متطرفة، تميز بين المواطنين وتحابي جزءً من السكان، فتعطي اليهود كل شيء وتحرم العرب الفلسطينيين من كل شئ.

جرائم العدو الإسرائيلي في حقنا كثيرة وعديدة، ومتنوعة ومبتكرة، ومستمرة ولا تتوقف، ونحن لا نستغربها ولا نتفاجئ بها، بل نتوقع منه المزيد منها، ونتحسب لما هو أسوأ وأشد منها، فهذا عدونا الذي اغتصب حقوقنا واحتل أرضنا ودنس مقدساتنا وطرد أهلنا، وقتل رجالنا واعتقل شبابنا ودمر مستقبل أجيالنا، وسام أسرانا ومعتقلينا سوء العذاب، فلا ننتظر منه غير المزيد من الظلم، والكثير من الممارسات العدوانية تجاهنا، فقد خبرناه لسنين طويلةٍ يقتل بلا رحمة، ويعذب بلا ضمير، ويعتدي بلا قانون، ولا يخشى أن يحاسبه على جرائمه أحدٌ، أو يسأله المجتمع الدولي عما يرتكب في حق الشعب الفلسطيني من جرائم يندى لها ضمير الإنسانية، ولهذا فهو يمضي في جرائمه مطمئناً إلى حماته، وواثقاً من أنصاره، وغير قلقٍ من المحاسبة والملاحقة، دون أن ينتبه إلى دماء المظلومين الثائرة، وإرادة المستضعفين القادرة، وأجيال المرابطين الصاعدة، وقوة المقاومة الواثقة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط