كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أزمات اقتصادية تواجهها الحكومة العراقية

أزمات اقتصادية تواجهها الحكومة العراقية

تاريخ النشر: 2022-06-19 | 04:49

ومن بين القضايا الملحة الأخرى التي ستواجهها الحكومة المقبلة ، الحاجة إلى تنويع الاقتصاد والانتقال بطريقة تدريجية ومنظمة بعيدًا عن الاعتماد على ريع النفط. كما سيحتاج إلى خلق فرص عمل حقيقية خارج القطاع الحكومي التقليدي. ويوجد قرابة 4 ملايين موظف دائم في المؤسسات الحكومية ، بينما يتلقى 4 ملايين آخرين إعانات حكومية من شبكة الرعاية الاجتماعية ، وهناك 4 ملايين متقاعد أو مستلم لمنح تقاعدية. في بلد يبلغ تعداد سكانه حوالي 40 مليون نسمة ، يعتمد أكثر من 30٪ من الناس بشكل مباشر على الرواتب والإعانات الحكومية ، والتي تمثل ما يقرب من 60٪ من إجمالي الميزانية العراقية.
تضم قاعدة بيانات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية 1.6 مليون باحث عن عمل ، في حين أن ملايين غيرهم غير مسجلين لدى الوزارة. في كل عام خلال هذا العقد ، يدخل ما يقدر بنحو 800,000 شاب إلى سوق العمل.

وسيراقب المستثمرون الأجانب والمحليون الخطوات العملية التي ستتخذها الحكومة لتوفير مناخات ملائمة للعمل في العراق. رغم حرص الحكومات المتعاقبة على دعوة المستثمرين والشركات الاجنبية للعمل في العراق فإن العقبات الكبيرة التي تسلطها الدوائر الحكومية العراقية تناقض الخطابات الحكومية المشجعة. حتى لو كانت الحكومة الجديدة لديها نوايا حسنة لإصلاح الاقتصاد العراقي ، ما لم تقم أيضًا بإصلاح الجهاز الإداري ، فمن غير المرجح أن تحقق نتائج حقيقية.

كان القرار الاول لمجلس الوزراء في بداية هذا العام هو اقرار "استراتيجية للاصلاح الاداري في الدوائر الحكومية" . وهي ورقة نمطية مشابهة للكثير من الاوراق الحكومية التقليدية بصياغتها, ولكنها تميزت بسعة في تشخيص مشاكل كثيرة يعاني منها الجهاز الاداري في العراق. كما انها حددت سقوف زمنية للتنفيذ تراوحت من عدة شهور الى فترات تصل ل5 سنوات. تضمنت اجراءات للاصلاح التشريعي, واصدار قانون للخدمة المدنية, والتحول نحو اللامركزية الادارية, واعادة هيكلة الوزارات والوحدات الادارية (المحافظات والاقضية والنواحي). واقترحت الورقة خطوات للتطوير المؤسسي ورفع كفاءة وفاعلية الجهاز الاداري للدولة وتبسيط اجراءات الخدمات الحكومية وتوحيد قواعد البيانات ونظم إدارة الموارد والانفاق العام, وتطبيق معايير الحكم الرشيد.

قد تكون اشرس معركة للحكومة العراقية القادمة عندما تقدم على إجراء إصلاح إداري لهياكلها المترهلة. والتي أصبحت مليئة بالفساد وفقاً لتقارير حكومية وأخرى دولية. المفارقة أن الادوات التي ستوكل لها عملية الإصلاح ستكون متهمة هي الأخرى بممارسات مشابهة وسيكون طريقها لتعزيز ثقة المواطن مملوءً بالتحديات.

كان العجز الحكومي المتكرر بتقديم مستوى مقبول من الخدمات الاساسية للمواطنين, أحد المحفزات الاساسية للاحتجاجات العنيفة في السنوات القليلة الماضية. على الرغم من وجود ميزانيات سنوية تزيد أحياناً عن 100 مليار دولار ، إلا أن المواطنين محبطون بسبب فشل الحكومات بتوفير الخدمات الأساسية ، خاصة عند مقارنتها بالدول الأخرى ذات الموارد المتواضعة. من المحتمل أن تتنافس العديد من الملفات المهمة ، مثل الكهرباء والمياه والإسكان والصحة والتعليم والقضايا البيئية والتلوث وغيرها ، على اهتمام الحكومة المقبلة ، وكلها بحاجة إلى حلول جريئة ومبتكرة. إذا لم تتعامل الحكومة مع هذه الملفات ، فسيكون من السهل على المعارضة أن تلوح أمامها ، وتجذب الدعم من طبقات اجتماعية واسعة.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط