كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أزمات حماس المتفاقمة

أزمات حماس المتفاقمة

تاريخ النشر: 2016-05-11 | 00:03

تعيش حركة حماس منذ فترة غير وجيزة جملة من الازمات السياسية والداخلية (التنظيمية والعسكرية) والمالية والقانونية والاخلاقية، والاهم أزمة ثقة بينها وبين الجماهير الفلسطينية في محافظات الجنوب. وفي محاولة للهروب من دوامة الازمات، تلجأ لتعليق ازماتها على شماعة الرئيس محمود عباس وحكومة التوافق الوطني، وتقوم بين الفينة والاخرى دون أية مقدمات بشن حملات إعلامية وإفتعال وإستنساخ الذرائع لمهاجمة اركان القيادة الشرعية لتوتير الاجواء والحؤول دون إحداث اي نقلة نوعية على طريق المصالحة الوطنية.

ولعل ما جاء في خطاب خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي في إستنبول في ال22 من إبريل/ نيسان الماضي بمؤتمر الاخوان المسلمين تحت عنوان "شكرا تركيا"، الذي حضره عدد من الوفود العربية، ما يشير لعمق الازمة الداخلية، التي تعيشها حركة حماس، حيث أشار دون لبس او غموض إلى: خروج حماس من المولد دون حمص،نتاج إلتزامها تنفيذ قرارات التنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين، وتورطها في معارك مع حلفاء الامس (إيران وسوريا والعراق وحزب الله) وفقدان الحاضنة السياسية والمالية، وازدياد حالة العزلة، وتخلي انظمة الاخوان وحلفائهم عن الحركة، وعدم تفهم خصوصية حماس. وسجل عتبا شديدا على اقرانه إخوان مصر، الذين لم يتفهموا اوضاع الحركة. واعلن بالفم الملآن، ان الزيارة إلى مصر، كانت عبارة عن صفر كبير ومكعب، ولم ينجم اي شيء عنها، بل العكس حسب قوله، أن القيادة المصرية ضحكت عليهم وعلى الوسطاء العرب. وابلغ المؤتمرين ان الوقت يمضي بسرعة، والحبل يقترب من الاعناق، وإمكانية حدوث إنفجار في أي وقت، بات إمكانية قائمة. وهذا ما عمقتة رسالة الشيخ راشد الغنوشي،  رئيس حركة النهضة التونسية، الذي لم يشارك في المؤتمر، حيث خلص في رسالته، إلى انها المرة الاخيرة، التي يشارك فيها في مؤتمرات الاخوان المسلمين، لان اولويته باتت تونسية إسلامية حسب النص.

وبالعودة لحركة حماس وازماتها، فتتمثل في الاتي: اولا ازمة سياسية خانقة نتاج ما اشار له رئيس الحركة في مؤتمر "شكرا تركيا"؛ ثانيا ازمة مالية متفاقمة، لذا تلجأ لاستنزاف جيوب المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة عبر فرض الضرائب، التي لا تمت بصلة للنظام الضريبي الرسمي؛ ثالثا ازمة مع الجماهير الفلسطينية، التي تتمثل بزيادة عدد حالات الانتحار في اوساط الشباب، وحرق العائلات كما حصل مع عائلة ابو الهندي في معسكر الشاطىء؛ رابعا الازمة التنظيمية المتصاعدة بين الاقاليم الثلاثة: اقليم الخارج واقليم غزة واقليم الضفة، فضلا عن الازمة مع قيادة التنظيم الدولي للاخوان المسلمين؛ خامسا الازمة بين المستويين السياسي والعسكري للحركة، حيث تناور القيادة السياسية لضرب العسكر ببعضهم البعض، وتصفية الرؤوس الحامية بالقسام وخاصة يحيى السينوار، الذي حاولت إسرائيل إغتياله اكثر من مرة في الاونة الاخيرة، اضف الى محاولات البعض من القسام والسياسيين التخلص منه؛ سادسا الاهم من ذلك، العمل لبلوغ خيار الامارة وإقامة الميناء والمطار إن أمكن، والثمن لذلك رأس كتائب القسام، حيث وافقت القيادة السياسية لحماس لحلفائها العرب والمسلمين قصقصة أظافر القسام للحد الاقصى، ولعل تسليم بعض كوادر حماس المعنيين بالانفاق في الاونة الاخيرة انفسهم لاسرائيل كما حصل مع ابو عطوة وغيرهم، ممن إدعت إسرائيل ، انها إختطفتهم، وقيام الجيش الاسرائيلي بالتصعيد، ووضع اليد على عدد من الانفاق، لم يكن بالصدفة، وانما نتاج معلومات استقتها ممن إعتقلتهم، وايضا عبر الرسائل، التي ارسلتها القيادة السياسية لحماس في القطاع لاسرائيل عبر الوسطاء العرب ومندوبيها المسؤولين عن التنسيق مع إسرائيل.

حماس تتآكل من الداخل الخارج على حد سواء، ولم يبق سوى النهوض الشعبي لازاحة انقلابها عن ظهر الشرعية، لانه بات عبئا ثقيلا على الشعب والقيادة، وعلى الاشقاء العرب، ولم يبق لها سوى إسرائيل وبقايا مواقع لم تعد قادرة على حملها. بتعبير ادق بقاء الانقلاب الحمساوي في محافظات الجنوب ليس نتاج قوة حماس، بل بسبب وهن وضعف الاخرين. فهل يدرك المعنيون الامر قبل فوات الاوان.          

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط