كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أزمات فتح وتياراتها المختلفة

أزمات فتح وتياراتها المختلفة

تاريخ النشر: 2020-01-11 | 08:43

مضى عام آخر على فتح ، عام حمل معه العديد من الازمات والتعقيدات والمبادرات لتحقيق وحدتها وضمان عودتها لقيادة المشروع الوطني . ومازالت فتح تصعد الي الهاوية رغم كل ما نراه في اللحظات المصيرية للحركة من حضور جماهيري قوى . ولعل ما تابعه العالم اجمع في ذكري الانطلاقة ال55 اكبر دليل علي ان جماهير فتح بخير على عكس قادتها الذين شتتهم الصراعات ومزقتهم الخلافات . فتح التي مرت على مدار تاريحها العريق والطويل بالعديد من النكسات والانشقاقات لكنها خرجت من كل ازمة اكثر قوة وصلابة
مضى عام اخر لم يتحقق فيه اى انجاز فتحاوى على صعيد الحركة , فلا انتخابات للاقاليم ولا تصليب للهياكل والمواقف وانعدام تام لكل سبل الحوار الفتحاوى الفتحاوي , ولا يلوح في الافق ما يطمئن القلب , وتمر الذكري تلو الذكري ولا نرى الا مزيدا من الفرقة والمناكفات , ومزيدا من ابتلاع الارض وانتهاك المقدسات وازدياد المؤامرات التصفوية لفتح وللقضية الفلسطينية , وعلى الصعيد التنظيمي تواجه فتح معضلات التناقض بين حفاظها على طابعها كحركة تحرر أوتحولها إلى حزب للسلطة كما طرح في مؤتمرها السابع ، فلكل أمر استحقاقاته ومتطلباته، ومن الصعب في حال حركة مثل فتح على هذا القدر من الانفلاش تحقيق المواءمة بين هذين الاستحقاقين، وهو ما يتطلب وقفة جادة لإيجاد معادلة تمكن الحركة من إيجاد التناسب بين كلا الاستحقاقين او مناقشة الموضوع بشكله النهائى في مؤسسات الحركة للفصل مابين فتح كتنظيم ومابين السلطة كمؤسسة حاكمة .. هده هي اكثر مشكلات فتح الحاحاً في وقتنا الحالي بحاجة للحسم التنظيمي ..
وبغض النظر عن أزمة القيادة في فتح، المتمثلة بتفشي ظاهرة القيادة الفردية، والمتمحورة بشخص الرئيس (الذي هو زعيم فتح ورئيس منظمة التحرير ورئيس السلطة الوطنية) علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا، وأن نعترف بأن حركة فتح تكون كبيرة بالكل الفتحاوي وعظيمة بعظمة قادتها ومناضيلها، لذا لازلنا نطالب بوحدة حركة فتح بعيداً عن الإقصاء والتسلط والهيمنة،. فقد أصبحت حركة فتح في وضع لا تحسد عليه أمام سياسة إنعزالية للرئيس عباس، وتقوقعا على ذاته والمجموعة الموالية له او المحيطة به . ، أزمة فتح تتجلى، أيضا، في مجالات السياسة والبنية التنظيمية وأشكال العمل. لذا فان التجديد والاستنهاض ضرورة دائمة مرتبطة بثنائية النقد الذاتي والابداع داخل الحركة ، فكلما تراخى الاعضاء او تكلست الأطر او انسدت قنوات الاتصال .. نواجه ازمة جديدة تدخلنا في متاهات جديدة نحن في غني عنها . ان ازمة فتح شمولية تتعدى ازمة القيادة والهياكل الي ازمة البرنامج والتجديد والتتدافع لكل اجيالها المتعاقبة فهي فتح المحبة والديمقراطية، فتح الثورة والجهاد والنضال بكافة أشكاله، وحركة الشيوخ والشبيبة والمرأة الحامية، وحركة الصدر الرحب المتسامح حتى مع ألد الخصوم، وحركة فتح التي لم توجه بندقيتها أبدا إلا في وجه العدو الصهيوني الذي يحتل أرضنا السليبة فلسطين ,
كما ان المشكلة لا تكمن في اللجنة المركزية فحسب، وإنما في طبيعة الحركة، فهرم الحركة لا يرتكز على التنظيم (الحزب) وإنما على الأجهزة، وحتى أن التنظيم يعتبر جهازا من الأجهزة ولاشكّ بأن اللجنة المركزية، في وضع كهذا، تبقى مركز القرار ومصدر السلطات، فهي التي تتحكم بإدارة الأجهزة الحركية (القوات ـ المالية ـ الإعلام ـ التعبئة والتنظيم..الخ).
وبنظرة متفحصة للوضع الفتحاوى نجد امامنا اليوم 3 تيارات تقود حركة فتح كما يراها المراقبون وهي :
التيار الأول: هو التيار النضالي المقاوم أو تيار الحرس القديم ، تيار يشمل القادة المؤسسين وقادة العمل المسلح رفاق ياسرعرفات وخليل الوزير , وداخل هدا التيار اختلافات عديدة حول توقيت وشكل العمل المسلح .. واختلاف على وسيلة المقاومة بين مسلحة ، أو مسلحة ضمن اتفاق، أو مسلحة ضمن جغرافيا محددة ولزمن محدد، وما بين استمرارها شعبية سلمية ولكن بإطار الشمولية ، وهذا هو التيار الأول.
أما التيار الثاني : فهو التيار النضالي السلطوي او تيار الرئيس عباس ، وهو تيار نضالي مرتبط بالسلطة يسعى للبناء داخليا، ويستخدم كل العوامل الخارجية السياسية والقانونية لدعم البناء، بعيداً عن فكرة الصدام المسلح مع الاحتلال.
أما التيار الثالث : هو التيار الاصلاحي او تيار دحلان , وهو تيار قوي بالحقيقة , وتيار جديد ظهر على الساحة الفتحاوية قبل سنوات قليلة , وظهر كتيار وسط يتقرب من كلتا التيارين السابقين ليتقوي بهم حيث يمزج بين العمل السياسي والاجتماعي وله نفوذ او علاقات واضحه مع الكتائب المسلحة لفتح بقطاع غزة .
وعليه فإن تاريخ الحركة العريق ووصايا الشهداء وعذابات الاسرى وامال جماهير فتح التي ملأت شوارع غزة وذكري انطلاقة الثورة المعاصرة , تملي علينا مهمة إعادة بناء حركة (فتح)، وتحقيق المصالحة الداخلية ، وتفعيل كافة الهياكل القيادية للحركة، ليأخذ الجميع دوره في الدفاع عن الحركة ودورها الريادي في قيادة الحركة الوطنية، والحفاظ على منجزاتها ومواصلة تراكمها حتى يتحقق لشعبنا إنجاز كامل أهدافه الوطنية .. اخدين بالحسبان دمج كافة التيارات الموجودة على الساحة في قالب واحد يعمل من اجل الكل الفتحاوي خاصة بل والحال الفلسطيني عامة , ويتأتى ذلك من خلال الاسراع باعلان مصالحة فتحاوية فتحاوية على اسس النهوض بالحركة وتفعيل النظام والبحث في الاشكاليات انفة الذكر مصالحة من اجل فتح وليس من اجل تخطى عقبة الاستحقاق (الانتخابات) فحسب .. وانما اعادة الاعتبار لتاريخ الحركة وضمان سيرورتها في المستقبل

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط