كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أزمة إسرائيل السياسية والمواجهة الفلسطينية المفترضة!

أزمة إسرائيل السياسية والمواجهة الفلسطينية المفترضة!

تاريخ النشر: 2022-06-21 | 04:00

كتب حسن عصفور/ بعد عام تقريبا انتهى عمر "تحالف انتهازي" داخل دولة الفصل العنصري، بعدما فشل في ترتيب أوضاعه، رغم كل المحاولات بما فيها استخدام "الإسلاموي المنشق عن الوطنية الفلسطينية" منصور عباس...نهاية لم تكن مستغربة أبدا، بل تأخرها هو الذي كان مفاجأة.

انتهاء عمر "التحالف الانتهازي" الحاكم، الذي منح "التوراتية" ومشروعها التهويدي خلال أشهر الحكم، فاق بخطورته ما سبقهم من حكومات الإرهاب، وخاصة في القدس التي استباحها عبر الفرق "الداعشية"، وكسر كل المحرمات المقدسة، وتحديدا يوم الجمعة 15 أبريل 2022، عندما أقدموا على ارتكاب "مجزرة خاصة" داحل الحرم القدسي، دون أن محاسبة لا فلسطينيا ولا دوليا، وكرست تلك الحكومة كل فعلها لتهويد القدس، دون أن تكترث لصرخات البيانات و"برم الكلام".

البعض يرى أن "إسرائيل دخلت أزمة سياسية"، وهذا من حيث الرؤية القانونية صحيح، ولكن هل سيكون لها أثر مختلف على المشهد العام، خاصة مع الطرف الفلسطيني وفقا لما تركته من "سوابق" في القدس والضفة، التي اختتمتها بالاعتراف بجامعة ضمن مستوطنة أرئيل"، ما يعني خطوة عملية نحو الضم والتهويد الجديد، كسابقة هي الأولى منذ عام 1967.

سقطت حكومة "التحالف الانتهازي" و"الإرهاب السياسي"، بعد تكريسها "سوابق" قد يصبح الخروج منها عبر "المناشدات الأخلاقية" وهم كامل الأركان، وستكون النتائج القادمة للانتخابات الإسرائيلية أكثر كارثية، للمضي بتوسيع التهويد والتطهير العرقي والفصل العنصري، لتصبح هي السمة الرئيسية في علاقة الكيان بالضفة والقدس، مع تعزيز "فصل غزة"، ورشوة حماس بمزيد من "الامتيازات" باستبدال الوطني العالم بـ"المكسب الذاتي الخاص"، كما كانت تجربتهم مع منصور عباس...استبدال الوطني بالمصلحة الخاصة.

سقوط "التحالف الانتهازي"، لن يسقط معه ما قام به ضد "الفلسطينية" هوية وأرضا ومؤسسات، بل انطلاقة لممارسات عنصرية مضاعفة، منها نموذج الاعتراف بجامعة مستوطنة أرئيل"، هو السلوك المتوقع، لتشرعن كل ما كان يتم دون قرارات علنية صريحة، وستخلق "وقائع" تؤدي الى رسم خريطة جديدة للضفة والقدس، قوامها "محميات فلسطينية"، تحت "الوصاية – السيادة" الإسرائيلية، أمنيا وسياسيا.

وخلال "الفترة الانتقالية" بين حل الكنيست والانتخابات القادمة، ستتسابق حكومة "الإرهاب السياسي" على تحقيق ما يمكنها تحقيقه لتعزيز مكانتها داخل القاعدة اليهودية الداعشية، عبر تعزيز أبعاد الضم والربط بين مستوطنات الضفة ومؤسسات الكيان الرسمية، وتسقط عنها الصفة الاستيطانية، بصفتها "مدن يهودية" في الضفة، وستكون القدس عنوانا للسباق الانتخابي على حساب هويتها وطابعها الوطني الفلسطيني.

قد يكون افتتاح النفق تحت ساحة البراق للذهاب نحو وضع حجر الأساس لبناء "هيكلهم" على حساب الحرم القدسي، نقطة مركزية في الفترة الانتقالية لتصبح "الهدية الذهبية الأبرز" لكسب المصوتين.

ولكي، لا تتحول الوقائع التي كرسوها خلال أشهر الى حقائق سياسية، بات من الضرورة الوطنية المطلقة، أن تكسر "الرسمية الفلسطينية" بصفتها التمثيلية كل صمتها، الذي لعب دورا احتياطيا لخدمة تلك الوقائع، باستخدامها "الشكوى" دون كسر أصبع من يقوم بها.

خلال الأشهر القادمة، المعركة المركزية تتحكم بها "الرسمية الفلسطينية"، وهي من يمكنها أن يحدد طبيعة المشهد الإسرائيلي في أكتوبر 2022، فاستمرارها بذات السلوك والنهج، بيانا شاكيا لاطما باكيا مستنجدا بمن هو "الراعي المطلق" لدولة الكيان، يساوي تكريس التهويد رسميا لساحة البراق وبناء الهيكل، وضم ما يقارب الـ 15% من الضفة للكيان، وتحويل مدن الضفة الى "محميات" جدارها "مدن يهودية" تتحكم في مستقبلها، وترسيخ "النتوء الكياني" في قطاع غزة لتكريس الفصل الجغرافي بين ما كان يجب أن يكون "ارض فلسطين" ودولتها وفق قرار 19/67 لعام 2022.

المستقبل السياسي الإسرائيلي بنسبة كبيرة بيد "الرسمية الفلسطينية"، فهي وحدها دون غيرها، من يفرض انقلابا جذريا في المشهد العام، لو ذهب الرئيس محمود عباس لتطبيق بعض القرارات وليس جميعها، كي لا يقال إنه لا يستطيع، والانطلاقة تبدأ، من سحب الاعتراف المتبادل مع تعليق التنسيق الأمني، بعد قرار جامعة أرئيل، والشروع في الغاء تعبير السلطة لصالح الدولة.

وبالقطع، دون إعادة الاعتبار للمؤسسة الرسمية لتصبح صاحبة قرار، خاصة تنفيذية منظمة التحرير والبدء برسم خطة كاملة لتنفيذ كل ما هو متفق عليه، لا يمكن ان مواجهة دولة العدو ومشروعها التهويدي العام.

الخيار للرئيس عباس، هل تذهب لكسر الصمت الذي طال فأضر فلسطين القضية وخدمة المشروع المعادي، كسر لصمت كي تحمي ما تبقى من مشروع وطني، أم تستمر بالشكوى والصراخ بين حين وآخر، ما يساهم نصر المشروع التهويدي العام في القدس والبراق والضفة...وتصبح فلسطين أثرا بين أحشاء ذلك المشروع.

أشهر يمكنها أن تعيد فلسطين قوة وحضورا وتكسر ظهر التهويد وقواه الفاشية ..لو اختار الرئيس عباس "طريق الفعل" وليس "برم الفعل".

ملاحظة: أبناء فلسطين وجاليتهم في ولاية نورث كارولينا، تمكنوا بفعل دون شكوى ولطم أن ينتزعوا عدة قرارات ضد دولة "الأبرتهايد"، تطالب إدارة أميركا بفرض عقوبات على مسؤولي الكيان المتهمين بانتهاك حقوق الانسان في فلسطين، وربط المساعدات المالية السنوية باحترام حقوق الانسان..فعلكم على الراس والعين.

تنويه خاص: مجددا أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكانية، أن الرصاصة التي قتلت "شيرين أبو عاقلة" أطلقها جندي إسرائيلي، وهي واحدة من 6 رصاصات...ممكن حدا يرسل التقرير لوزير خارجية أمريكا "اليهودي" بلينكن" لانه لا يقرأ أي شي ضد دولة الفاشية...ولسه جماعتنا فرحانيين انه بيحكي معهم...جد طينتكم عجيبة!

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط