مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أزمة الأخلاق بين الشرق والغرب

أزمة الأخلاق بين الشرق والغرب

تاريخ النشر: 2025-05-28 | 07:15

الأخلاق هي مجموعة من القواعد أو المبادئ التي تساعد على تحديد ما هو جيد أو سيء، أو ما هو صحيح أو خاطئ في سلوك الإنسان  وهي السجايا والصفات الداخلية للنفس الإنسانية التي تدفعها إلى التصرف بطرق معينة دون الحاجة إلى تفكير أو روية، وقد تكون فطرية أو مكتسبة بالعادة والتدريب، وتنقسم إلى أخلاق حسنة وأخرى سيئة بناءً على جودة الأفعال الناتجة عنها  وهي أساس التعامل بين أفراد المجتمع ،

منذ زمن طويل وأنا شخصياً أرصد تغيرا كبيرا في  طبيعة الإنسان العربي وفي منظومة الأخلاق التي تربينا جميعاً عليها

ففي الوقت الذي يتشدق فيه الكثيرون بالأخلاق العربية المزعومة، والتي غالباً ما تنحصر في "شرف المرأة" و"علاقة الرجل بالمرأة"، نجد الغرب قد سبقنا بمسافات طويلة في بناء مجتمع أخلاقي حقيقي، قائم على الانضباط، الإنسانية، واحترام الفرد بغض النظر عن جنسه أو دينه

فالأخلاق عندنا نحن العرب مشروطة بحالة العلاقات الجنسية بين الرجال والنساء مازلنا نختزل الخلاق في  ثياب المرأة وحجابها ،وعدم الاختلاط بين الرجال والنساء "ونختصر كل ذلك في مقولة "شرف العائلة وعرضها والتي تقاس بسلوك الفتيات فقط ،نعاني كذلك من الفوضى في الشوارع  فمن يخرج من بيته متجهاً  إلى عمله لابد أن يحمد الله كثيراً سراً وجهراً على انتهاء يومه بسلام دون تعرضه لحادث مروري نتيجة الفوضى وسلوكيات قائدي السيارات غير المنضبطة،كمان تعاني معظم الدول العربية من استشراء الفساد في كل مفاصلها وينعكس ذلك على الخدمات المقدمة للمواطنين والتي تعتبر الأقل جودة  في العالم كما أن ملف المرأة في مجتمعاتنا هو الأسوأ على الإطلاق فنعامل كنساء على  أننا ناقصات عقل ودين بينما تغفر لرجالنا كل الخطايا وكأن الخطيئة لا تحدث بين رجل وامرأة ناهيك عن ميراث المرأة التي يصعب عليها الحصول عليه وتحدث كثير من الجرائم من بعض الأهالي تدفع فيه الفتاة أحيانا حياتها مقابل ألا تحصل على الميراث والذي تأخذ فيه نصب نصيب الرجل رغم أن التشريع الإلهي قد شرع للرجل قدر حظ أنثيين لنه المتكفل بشقيقاته وابناته وأخواته إلا أن العالم اختلف وأصبح الرجل لا يتكفل  بأحد

 في الوقت الذي فقدنا فيه قيمنا وأخلاقنا  استخدم الغرب الأخلاق كنظام حياة،

في المجتمعات الغربية، الأخلاق ليست شعارات تُرفع في المناسبات، بل هي قوانين وسلوكيات يومية:

فهناك انضباط في احترام المواعيد، النظام في الشوارع، الالتزام بالقوانين حتى في أصغر التفاصيل.

كما أن العدل الاجتماعي لديهم ممثلا في  المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات، احترام حرية الاعتقاد، ورفض التمييز بأي شكل هو أسلوب حياة ،يعيش الغرب بمبدأ . الإنسانية أولاً التعامل باحترام مع الحيوان، الاهتمام بالبيئة، ومساعدة الضعيف دون انتظار مقابل. الاحترام المتبادل بين الجنسين في العمل، دون اختزال المرأة في جسدها.

،الصدق في المعاملات، حيث الثقة بين الناس أهم من "الواسطة".،المسؤولية الفردية، فكل شخص يحاسب نفسه قبل أن يحاسبه المجتمع

يسوؤني كثيرًا أن  تُختزل الأخلاق  لدينا في المظاهر الخارجية

كالاحتشام" الذي يُقاس بطول فستان المرأة، بينما يُغض الطرف عن فساد الرجل طالما يحافظ على مظهره "المحترم".

الكرم" الذي يقتصر على الولائم الفاخرة، بينما يختفي  أحيانا عندما يحتاج الجار لقرض حسن.

التدين الذي يظهر في المساجد المليئة، لكنه لا يمنع الغش في التجارة أو التحرش في الشارع.

الغرب تقدم لأن الأخلاق عنده "ضمير مجتمع"، وليست "قيداً اجتماعياً". بينما نحن نربط الأخلاق بالجنس والمرأة، ثم نتفاجأ بأن العالم يتجاوزنا

حان الوقت لنتوقف عن اختزال الأخلاق في "عذرية البنت" و"شرف الرجل"، ونبني أخلاقاً حقيقية.. أخلاق النظام، المساواة، والاحترام المتبادل.

فالأخلاق ليست غطاءً للرأس، بل نورٌ في العقل والقلب.

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط