كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أزمة الحركة الوطنية الفلسطينية القيادة الفلسطينية نموذجا ( 2)

أزمة الحركة الوطنية الفلسطينية القيادة الفلسطينية نموذجا ( 2)

تاريخ النشر: 2023-08-16 | 04:00

استهلك المفكرون والمثقفون القلسطينيون أطناناً من الورق عبر تاريخ النضال الفلسطيني المعاصر منبهين ومحذرين وناصحين وواضعين حلولاً لمشكلات الحركة الوطنية الفلسطينية ،إلا أن قيادات النضال كانت تصم آذانها عنهم وفي أحسن الأحوال كانت تتهمهم بقصر النظر وعدم معرفة الواقع.

• مصطلحات لتبرير الفشل..

مصطلحات أرهقت عقل الشعب الفلسطيني وكوادر وعناصر التنظيمات الفلسطينية عبر عشرات السنين، لم يخلو يوم من ظهور هذا القيادي أو ذاك عبر وسائل الاتصال المختلفة ليشرح لهم ( طبيعة المرحلة، الظروف الموضوعية، موازين القوى، قسوة الجغرافيا، التشتت الجغرافي و الأزمة المالية ما قبل أوسلو و ما بعد أوسلو إلخ ...)
لكن هذه القيادات لم تقل يوماً أنها عاجزة عن إحداث أي تغيير بالمشهد الوطني المتراجع ،وستفتح المجال لجيل آخر يمكن أن يحقق شيئاُ للشعب الفلسطيني،
لقد أدخلوا الشعب الفلسطيني في دوامة التحليل، والمصطلحات لتبرير حالة العجز ، وبقي الشعب الفلسطيني يرقب حركة الوطنية ومنجزاتها التي سجلت إنجازاً وطنياً نوعياً بعد عشر سنوات من انطلاقتها ( الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية واعتراف غالبية دول العالم بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداُ للشعب الفلسطيني) لكن حتى هذا الاعتراف بدأ يتراجع وأصبحت مكانة منظمة التحرير الفلسطينية لا تسر صديق ولا تغيظ عدو ،
لكن الشعب الفلسطيني لم يكف عن المقاومة وتقديم الضحيات الجسام ويتساءل( لماذا لم نحقق شيئاً؟)
يجيب قيادي فلسطيني على هذا السؤال :( لأننا استخدمنا العاطفة والعضلات في نضالنا وأنصح الجيل القادم استخدام العقل وإعادة قراءة التاريخ والاستفادة منه )
هذا القول في جانب منه هو إدانة للقيادات الفلسطينية التي لم يكن لديها رؤية في إدارة الصراع مع العدو الصهيوني.

•لعبة النهجان والخطان..

والبرنامج السياسي...

هذا الشيء واقعي ومملوس في المشهد الفلسطيني لكن لنرى ماذا حقق هذا النهج أو ذاك،
نهج التفاوض منذ ثلاثون عاماً وقبل ذلك منذ تبني البرنامج المرحلي، لم يحقق إنجازاً وطنياً نوعياً فلم يستطع أصحاب هذا النهج تحقيق الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني( دولة مستقلة بحدود عام ٦٧)
ولم يستطيعوا بناء سلطة فلسطينية قوية وديمقراطية تكون نداً للاحتلال ..
ماذا فعل النهج المقابل المقاوم الذي قدم نفسه بديلاً لنهج التفاوض والذي تقوده حركة حماس ؟ انقلاب عسكري أدى إلى انقسام مدمر شطر الوطن المشطور إلى شطرين(غزة) ( الضفة الفلسطينية ) ولازال الشعب الفلسطيني وحركة الوطنية تعاني من هذا الانقسام ، ولم تستطع كل الجهود الداخلية والخارجية وحتى (مكرمة المكرمة) المكان المقدس الذي جمع طرفي الانقسام من إنهائه،
هذان النهجان يتحكمان بالمشهد الفلسطيني وعلى أطرافهما قوى فلسطينية بعضها غارق في تاريخه القديم ويتلاشى رويداً رويداً والبعض الآخر لا يمتلك المقومات( المالية ) ليحتل مكانه الصحيح في المشهد الفلسطيني( الجبهة الشعبية ) التي بدأت خطوات نوعية في التجديد في مؤتمرها الأخير والأنظار شاخصة نحوها.

•النقد والنقد الذاتي..

لا يخلو هذا البند من كل الأنظمة واللوائح الداخلية لجميع التنظيمات الفلسطينية وعند البعض يحتل شرحاً مفصلاً
وكل القيادات الفلسطينية تتغنى به حتى أصبح له لحناً خاصاً ، لكن عندما ترى ترجمته على أرض الواقع تشعر بالصدمة ويتسائل الشعب الفلسطيني ( لماذا ؟)
الجواب بسيط لأن هذا النقد سيؤدي إلى مغادرة معظم القيادات الفلسطينية لمواقعها القيادية ( تجربة الأردن.. لبنان.. الانتفاضة.. وأخيراً السلطة..)
في الكيان الصهيوني عندما يفشل زعيم حزب في وصول حزبه لعدد غير مقبول من المقاعد في الكنيست في الانتخابات العامة يقدم استقالته.

• أزمةالبديل..

الكذبة الكبرى أزمة البديل كأن الشعب الفلسطيني أصبح عاقراً ولا يستطيع إنجاب غير هذه القيادات،
الحقيقة تقول أن القيادات الفلسطينية لم تسمح ولم تعمل على خلق البديل في أطرها لأنها لا تريد مغادرة مواقعها وهذا ما يفسر تمسكها بمناصبها منذ عشرات السنين رغم كل الفشل.

•غياب قوة المثل..

لقد شكلت استقالة الشهيد جورج حبش حدثا مهما في الساحة الفلسطينية رغم حالة الجدل التي رافقتها من حيث التوقيت ، فالبعض اعتبرها متأخرة جداً ، والبعض الآخر أعتبر أن المرض كان هو السبب الرئيسي خلفها رغم تعدد ، وجهات النظر حيالها تبقى خطوة نوعية لأن التاريخ الفلسطيني لم يسجل استقالة الرجل الأول في أي فصيل فلسطيني.

•أزمة مرور وغياب الشباب.

لقد أدى بقاء القيادات الفلسطينية في مواقعها القيادية لعشرات السنين ومنذ التأسيس إلى أزمة مرور الأجيال في صفوفها القيادية، وحتى الذين يحتلون مواقع قيادية من الوجوه الجديدة ينتمون بمعظمهم إلى الجيل القديم لأن هذا المنصب الجديد لا يمكن الوصول إليه إلا عن طريقين ( موت قيادي أو إزاحة لسبب أو لآخر ) لأن الاستقالة غير واردة في قاموس معظم القيادات الفلسطينية،
أعرف أن المسؤولية تختلف من قائد إلى آخر ومن مكون سياسي إلى آخر لكن الكل مسؤول عن الفشل، وإن كان بنسب متفاوتة.
كتب الكثير عن هذه الموضوعات لكن سنبقى ندق جدران الخزان عسى ولعل..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط