كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أزمة الحركة الوطنية الفلسطينية القيادة الفلسطينية نموذجاً 4

أزمة الحركة الوطنية الفلسطينية القيادة الفلسطينية نموذجاً 4

تاريخ النشر: 2023-08-21 | 19:56

ما زالت الغالبية العظمى من القيادات الفلسطينية تعتقد أن ما تقوم به من سياسات يمثل المصلحة الوطنية العليا ، ومعبرة عن المشروع الوطني ، وحارسة للأهداف الوطنية ، وأن الإخفاقات التي تواجه مشروعها السياسي تعود إلى الظروف الموضوعية بالدرجة الأولى ، وليس إلى خلفيتها الفكرية، وأدواتها المعرفية القاصرة ، وتفكيرها الغير استراتيجي .
القيادة الاستراتيجية والتكتيكية.

نلاحظ أنه بعد تشكل المنظمات الفلسطينية بفترة قصيرة بدت هذه القيادة تتعامل مع الشيء ونقيضه لقصر تفكيرها الاستراتيجي ، ورفضت الشرعية الدولية وقراراتها ثم وافقت عليها ، كان الكفاح المسلح هو الشكل الوحيد للنضال متناسية أو غافلة عن أشكال النضال الأخرى وعملية الربط بينهما بشكل خلاق ، فذهبت بعد ذلك إلى إسقاط خيار المقاومة المسلحة واتجهت إلى خيار التفاوض ، والبعض الآخر منها اعتقد أن الكفاح المسلح مجرد حمل سلاح والاشتباك مع العدو الصهيوني متناسي قواعد وقوانين حرب العصابات وتشابك العسكري مع السياسي والاقتصادي والثقافي والإعلامي والجماهيري ، وأصبحت الصواريخ بعيدة المدى هي الشكل النضالي الرئيس ، والبعض تبنى البرنامج المرحلي لعشرات السنين ومن ثم أسقطه من برنامجه ، حتى في المفاوضات لم تكن هذه القيادة بارعة وتمتلك الإمكانيات في التفاوض فكل الاتفاقات السياسية والاقتصادية كانت نصوصها ملتبسة وفسّرت لصالح الكيان الصهيوني .
إن عمق أزمة التفكير الاستراتيجي لدى القيادة الفلسطينية كانت آثارها قاسية على الشعب الفلسطيني، ودفع ثمناً باهظاً ( من تجربة الأردن ، إلى تجربة لبنان ، إلى الكويت ، إلى سوريا ، إلى فلسطين ) لقد انتهت أكبر وأعظم انتفاضة في التاريخ انتفاضة عام 1987 إلى اتفاق أوسلو الذي لازال الشعب الفلسطيني يدفع ثمنه وانتهت انتفاضة الأقصى عام 2000 رغم كل التضحيات الجسام التي قدمها الشعب الفلسطيني إلى مشروع خارطة الطريق وبعدها الانقسام المدمر عام 2006 ، حالة من التخبط تعيشها القيادات الفلسطينية، وما زالت وهذه هي النتائج للأسف، والسبب يعود إلى أن هذه القيادات لم تكن تمتلك التفكير الاستراتيجي، وليس لديها كفاءة عالية لاتخاذ القرار المناسب في اللحظة المناسبة ، لقد كانت هذه القيادات ترتكز في حركتها، ومواقفها على التفكير التكتيكي اليومي لأنها قيادات ذات طابع شعبي ، كانت تجيد لغة الخطاب السياسي العاطفي على حساب الفكر السياسي، ومستمرة به إلى يومنا هذا .
لم تحظ الحركة الوطنية الفلسطينية بقائد مفكر ينتج فكراً قادراً على دراسة الواقع وواضعاً حلولاً له وقارئاً للمستقبل، قائداً يحمل صفات القائد الاستراتيجي ، حتى أن هذه القيادات لم تفكر يوماً في إنشاء مراكز أبحاث محيطة بها حتى لو كانت متواضعة تضع لها كل المعلومات والبيانات والاحتمالات لتساعدها في اتخاذ القرار المناسب ، فكان نضالها عفوياً ارتجالياً كما قال الشهيد جورج حبش في رده على سؤال لماذا هزمنا : ( لقد قاتلنا اسرائيل بالعاطفة والعضلات وأنصح الجيل الجديد استخدام العلم بكثافة وقراءة التاريخ )
عندما نقرأ الأدب الفيتنامي نكتشف أن "هوشو منّه" كان قائداً عسكرياً ،فذاً ، مفكراً ، شاعراً وكاتباً صحفياً ، كان له العديد من المؤلفات المتنوعة ، ولكي لا نظلم واقعنا العربي لابد من الإشارة إلى شخصية الزعيم والمفكر والشاعر" أنطوان سعادة " مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي أعدم ولم يتجاوز عمره الخامسة وأربعين عاماً والذي يعتقد البعض أنه لو قدر له أن يستمر في الحياة لحقق إنجازات على مستوى الأمة السورية وفي القلب منها فلسطين .
إن غياب القادة الاستراتيجيين عن حركتنا الوطنية الذين يمتلكون المعرفة الشاملة والمنتجين للفكر هو أحد الأسباب الرئيسية للفشل، والذي دفع شعبنا الأثمان الباهضة بسبب هذا الغياب.
محمد حسين كاتب صحفي وناشط سياسي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط