كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أزمة الراتب .. عربية أم أجنبية أم....؟!

أزمة الراتب .. عربية أم أجنبية أم....؟!

تاريخ النشر: 2014-12-20 | 15:15

كتب حسن عصفور/ لا تزال الأزمة المالية تضرب المؤسسة الرسمية الفلسطينية في الضفة الغربية، والتحديد هنا ضرورة كون مؤسسات حماس الحاكمة في القطاع لا صلة لها بالأزمة من قريب أو بعيد، ولكن الأزمة التي يقال إنها حادة جدا وخطيرة قد تهدد 'لقمة خبز' مئات آلاف موظفي السلطة الوطنية كافة، بما يعني ضرر سيطال ملايين الأفراد بحسبة أن الموظف جزء من أسرة متوسطة العدد بأربعة اشخاص، ورغم أن المبررات التي تساق منذ الحديث عن 'الأزمة الطارئة' لا تبدو مقنعة لنقابة الموظفين الفلسطينيين بل وجزء من قواعد وكادر وقادة فتح وفصائل أخرى، لكن الاعتراف بها لا يلغي وجودها، كون الراتب هو معيار الموظف آخر الشهر، وما دام لم يستلم راتبه أو مهدد بنصف راتب أو بعدم وجود راتب فهو يعني أن الأزمة القائمة لا أكثر ولا أقل..

ولذا لا بد من التعامل مع الأزمة كما يتم الحديث عنها، مع بروز عنصر جديد أشار إليه الرئيس محمود عباس في خطابه الأخير في افتتاح المجلس المركزي الفلسطيني، عندما أشار إلى أن البداية كانت من إسرائيل بعد توقيع المصالحة، ثم استعرض من يسدد الاستحقاقات المالية وذكر تقريبا كل الدول الأجنبية جميعها من أمريكا إلى اليابان، ولكنه لم يشر إلى أي دولة عربية في معرضه سرده لمسددي الأموال لخزانة السلطة الوطنية، ولا نعرف هل هو من باب السهو الذي يحدث أحيانا بنسيان الإشارة إلى العرب كونهم 'أشقاء' أم أن ذلك كان بقصد التلميح والإشارة إلى أن سبب الأزمة هو موقف إسرائيلي بعد 'توقيع الاتفاق' – لم نعرف بعد هل سددت إسرائيل أم ما زالت – والتلكأ العربي، رغم أن د. فياض أصدر بيانا خاصا ومحددا قبل أيام يشكر به العربية السعودية على تقديمها الالتزامات التي عليها، وكذلك فعل سفير فلسطين في الرياض، ولكن أيا كان الحال والواقع، فإشارة الرئيس ومن على منبر مؤسسة وطنية فلسطينية لا يمكن لها أن تكون عابرة أو سهوا، خاصة أنه يدرك قبل غيره الحساسية التي تختزنها قيادات الدول العربية التي تقدم المال ويتم  تجاهلها .. إشارة رئاسية تستوجب السؤال هنا بعد الاستغراب والدهشة الشديدة من سلوك عربي لو كان حقا قائما.. لماذا لا يسدد العرب الأموال التي التزموا بها لدعم خزانة السلطة الوطنية، ما هي الأسباب هنا، فإن كنا نعرف أن تل أبيب وطغمتها الحاكمة تتلاعب بالمال وفقا لأهواء السياسة ومدى الرضا عن سلوك السلطة العام، فما هي خلفيات القصور العربي، هل هو سياسي أم شخصي أم شكوك في مسائل أخرى..

فما دام الغرب يسدد وإسرائيل تتلكأ،  فذلك يعني أن السياسة ليست هي السبب المباشر في الأزمة المالية، ولا صلة لأيلول جاء أم لم يجيء بالأزمة، ولا علاقة بالموقف من الاستيطان ولا التهويد حتى وهو بأضعف الايمان، فالمفترض أن الموقف الفلسطيني يثير الغرب ولكن يبدو أنه يثير العرب.. فعدم التسديد العربي مع التسديد الغربي وفقا لاعترافات الرئيس عباس تعيد عرض الوقائع بطريقة جديدة وهي أن أزمة المال ليست أزمة سياسية وهي ليست شبيهة بتلك الأزمات السابقة خلال فترة الراحل الخالد ياسر عرفات، ففي زمنه كانت الأزمة المالية مقدمة لأزمة سياسية غضبا أو رفضا، عربا وغربا، أما أن تقتصر اليوم على القصور العربي فهذه مسألة تحتاج إلى توضيح آخر، ولولا إشارة الرئيس عباس في خطابه الأخير، لكان الاعتقاد العام للمواطن الفلسطيني باق على قناعته أن السياسة تقف خلف الأزمة المالية وأزمة الراتب.. سؤال يحتاج إجابة وتوضيحا كي ندرك في بقايا الوطن الفلسطيني لماذا يحدث ذلك مع أشقاء ضد شقيق في محنته، والأشد مرارة أن تأتي الأزمة هذه بعد توقيع اتفاق القاهرة للمصالحة الوطنية.. فهل العرب غير المسددين ضد المصالحة .. أم هم ضد الموقف بالذهاب إلى الأمم المتحدة ( يبدو أنه سيتأجل لزمن آخر من ناحية إجرائية)، أم لأسباب أخرى.. التوضيح أكثر من ضرورة يا أولي الأمر منا ..

ملاحظة: بعد بيان اللجنة المركزية لحركة فتح بخصوص دحلان، بات لزاما أن نضع تحديدا لمفهوم 'الأمن القومي'.. وهل التنسيق الأمني مع إسرائيل جزء من مكوناته.. مسألة تستوجب التوضيح كي لا تصبح الكلمات بلا معنى..

تنويه خاص: خبر يبدو أنه طرفة أكثر من حقيقة: لقاء فتحاوي – حمساوي في دمشق لتقريب وجهات النظر.. هل من مصدق يا ترى..

تاريخ : 30/7/2011م  

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط