كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أزمة الرواتب انعكاس لأزمة اتفاق كرّس الانقسام سلوكاً وأنهاه قولاً

توقفت الأنفاس طيلة أسبوع كامل هو عمر أزمة "الرواتب"، وهي أول وأحدث أشكال الانقسام الوطني الذي ودعناه في الشاطئ بابتسامات مطمئنة ومصافحات حارة، لكن واقع هذا الأسبوع برهن على أن القلوب ما تزال "عامرة" بأحقاد ومرتبكة بمشاعر ومترددة تجاه مسلكيات، عشنا الانقسام بكل حذافيره وإن كانت الحكومة واحدة والخطاب الواحد والنقاش جماعي، وتذكرنا جميعاً التأويلات والمستدركات والمناكفات التي سبقت وقوع الانقسام البغيض.

الإشكالية التي نشأت مؤخراً ليست نتيجة لتفسيرات مختلفة حول اتفاق القاهرة أو حوارات الشاطئ، بل تكمن في الاتفاق نفسه الذي لم يتضمن بنوداً واضحة تعالج ملف الموظفين في حكومة غزه في الفترة الممتدة ما بين بداية تشكيل حكومة الوفاق وانتهاء اللجنة الإدارية والمالية من عملها، وهي فترة تصل إلى نحو أربعة أشهر.

وقعت حماس في خطأ طلبها أو "موافقتها" بأن تبقي المنظومة الأمنية في غزة في ظل حكومة الوفاق الوطني هي نفس المنظومة التي شكلتها أثناء حكمها لغزة، ويكمن الخطأ في الحفاظ على "كوتة" أمنية تتحمل مسؤولية معالجة الأوضاع الأمنية الصعبة سواء أكان ذلك لحماية التهدئة مع الاحتلال أو منع واعتقال أي فلسطيني من سكان غزة في حال عودته إلى بيته، بمعنى أدق أن هذه المؤسسة ستعمل كوكيل أمني لحماية الحدود مع إسرائيل ووكيل أمني لصالح طرف فتحاوي على حساب طرف فتحاوي آخر.

الخطأ الآخر الذي وقعت فيه حركة حماس يتمثل في مطالبتها أو "قبولها" بتقليص صلاحيات وزير الداخلية، وعدم تدخله في الشق الأمني، وحصر صلاحياته في القضايا المدنية، فانتقاص صلاحيات وزير الداخلية يعني الانتقاص من دور الحكومة في أداء عملها على أكمل وجه، فمن يوافق على تقليص صلاحيات وزير لا يحق له مطالبة الحكومة القيام بكل التزاماتها.

لتجاوز الأزمة الحالية، ينبغي إعادة النقاش حول دور وزارة الداخلية، وتحديداً في غزة، ومنح الصلاحيات كاملة لوزير الداخلية، الذي يتعين عليه أن يمتلك رؤية واضحة وبرنامج عمل واضح يمكنه من دمج المنتسبين للأجهزة الأمنية في منظومة أمنية واحدة ترضي طرفي المصالحة، وتعزز مفهوم "الأمن الجماعي" للفلسطينيين، وتفرض هيبة القانون، وتبسط سلطان الدولة على أراضيها، إن وجود وزير داخلية بصلاحيات كاملة يساهم في تسريع تشكيل اللجان المهنية الإدارية والفنية والانتهاء من "الكوتة" الأمنية لهذا الطرف أو ذاك.

لا يضير حماس تطبيق اللوائح والمعايير المنصوص عليها في قانون الخدمة في قوي الأمن، فإذا تم خفض رتب عسكرية أو رتب وظيفية مدنية، فالتخفيضات وفق قواعد القانون والمعايير ليس خسارة أو هزيمة، الانتصار هنا هو "الأمان الوظيفي" للجميع، وعدم إعادة أي موظف إلى بيته دون عمل.

من المهم جداً عدم تدخل حماس بأي شكل من الأشكال في عمل حكومة الوفاق الوطني، وترك المنتسبين للحكومة يدافعوا عن حقوقهم من خلال اللوائح والقوانين والنقابات، واستدراكاً يتوجب تخلي الناطقين باسم الحكومة السابقة والناطقين باسم وزارة الداخلية عن مهماتهم، والطلب من رئيس الوزراء ووزير الداخلية تعيين ناطقين جدد حتى يشعر المواطن بالتغيير ولو كان بسيطاً.

رسالة الموظفين في حكومة غزة وصلت، وباتت علي سلم أولويات الحياة السياسية الفلسطينية، لذا فإن المبالغة في إغلاق البنوك والصدام بين الموظفين على أبواب البنوك، والاعتداءات على المواطنين يعطي صورة سلبية عن نوايا حماس وصورتها أمام الجمهور الفلسطيني المتضرر من هذا الاحتجاج المبالغ فيه، فهناك وسائل احتجاج قانونية ومشروعة للموظفين يمكن اللجوء لها دون الصدام بين موظفي الحكومتين، أي بين فتح وحماس من جديد .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط