كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أزمة الرواتب والبنوك..ما الحل إذا

من سينزل عن الشجرة أولا ، السلطة في رام الله أم الذي أصدر الأمر للشرطة بإغلاق البنوك ومنع الموظفين من استلام رواتبهم ، إنها مشكلة حقيقية قد تفجر اتفاق المصالحة وهناك خشية من العودة إلى مربع الصفر ، فقد ذهبت حماس إلى المصالحة حتى تتخلص من عبء موظفيها وتتمكن من تأمين رواتبهم ، ولو كان لديها من المال ما يؤمن صرف الرواتب لما ذهبت للمصالحة أصلا لذا يمكن القول أن المصالحة بالنسبة لحركة حماس هي الرواتب وحين لا يتحقق ذلك لنا أن نتوقع عودة الممانعة للمصالحة داخل حركة حماس وقد يستدعي هذا التيار من جديد وقد رأيناه كيف أفشل اتفاقيتي القاهرة والدوحة .

الآن هناك موظفون يذهبون لعملهم بدأوا بالدوام مع حكومة الوفاق الوطني طبيب يذهب لمستشفى الشفاء ليجري عمليات جراحية ومدرس يراقب امتحانات التوجيهي وشرطي ينظم المرور وغيره يلاحق المخدرات كل هؤلاء تحت مسئولية حكومة الوفاق منذ اليوم الأول لتشكيلها ، صحيح أن اتفاق القاهرة والورقة المصرية قد نصا على تشكيل لجنة لمدة أربعة أشهر يجري خلالها إعادة تقييم الموظفين وقد يكون هناك اتفاق على أن تدفع لهم حركة حماس الرواتب خلال هذه الفترة ولكن الاتفاق كان عام 2011 وكان لدى حماس ما يمكن أن يؤمن هذه الفترة الانتقالية حيث كانت الأنفاق التي كانت تعمل على مدار الساعة وتؤمن لحكومة غزة من الأرباح ربما ما هو أكثر من الرواتب وربما كان هناك فائض في موازنتها ونذكر مقولة نائب رئيس وزرائها في حينه استعداده لدعم موازنة رام الله .. لكن الآن الأمر مختلف موازنة حماس ترفع الراية البيضاء منذ أشهر وهذه تحتاج إلى حل .

ليس من حق موظفي حماس إغلاق البنوك وليس من حقهم الاعتداء على الموظفين ومن يطالب بحقه لا يعتدي على حقوق الآخرين وإلا تحول الأمر إلى حالة من البلطجة غير المقبولة والمنبوذة شعبيا وجماهيريا وخاصة أن إغلاق البنوك هو اعتداء على الحركة التجارية والقطاع الخاص وأهالي الشهداء والجرحى والناس العاديين إنه هجوم على المجتمع والوطن وظني أن حماس لم تدرك بعد كم دفعت ثمن هذا العمل من جمهور كان يقف على الحياد .

لقد فتحت المصالحة شهية حركة حماس لتقوم في الشهر الأخير بحفلة كبيرة من الترقيات بين موظفيها وهذه ليست ملزمة لحكومة الوفاق وحيث اتفق على إعادة تقييم الموظفين فإن الدرجات القديمة والرتب أيضا ليست ملزمة ولكن هذا لا يعني ترك الناس تمعن في جوعها والذي قد يدفع للفوضى والتمرد وتخريب اتفاق المصالحة وآخر ما يتمناه الناس هنا في غزة الذين ملوا انتظار الكهرباء والمعبر والبطالة وحياة كريمة ينتظر منها المصالحة .

الاتفاق أن تدفع رواتبهم حركة حماس ، الواقع لو كان لدى حماس رواتب لما قبلت بالمصالحة هذه أزمة بحاجة إلى حل وقد تجد حكومة الوفاق مشكلة مع العالم إذا دفعت رواتب لعناصر حماس قد يكون ذلك صحيحا وبالرغم من ترحيب العالم بالحكومة ومعرفته بتفاصيل الاتفاق لكنها ستدفع بعد أربعة أشهر ولكن يمكن إيجاد حل قادر على إخراجنا من هذه الورطة وهو أن تتدخل منظمة التحرير الفلسطينية كمظلة عليا للنظام السياسي الفلسطيني وهذه فرصة لتثبت دورها ومكانتها وأبوتها للشعب الفلسطيني وأن تصرف من الصندوق القومي سلفة ما بين ألف إلى ألف وخمسمائة شيكل لكل موظف إلى حين تجري عملية التقييم وهكذا يمكن إنقاذنا من هذه الورطة .

مقدار ما يمكن أن يكلفه تدخل المنظمة والصندوق لن يتجاوز عشرة إلى خمسة عشر مليون دولار شهريا وهو مبلغ قليل جدا قياسا بدور المنظمة وبإنقاذ اتفاق المصالحة وقياسا أيضا بقدرة حكومة الوفاق على بسط سيطرتها على موظفي غزة وأجهزة أمنها وخصوصا وزارة الداخلية وحتى يخاف أي شرطي أن يغلق البنوك ويشل الحياة في غزة لأن هناك من سيصدر أمرا وهناك من يحدد مهام الشرطة ومن لا يستجيب يمكن لوزير الداخلية معاقبته .

ظني أن ما يحدث حاليا هو تطويع لحركة حماس باستخدام سياسة العصا والجزرة وقد ذهبت حماس للمصالحة من أجل الجزرة ولا يجوز أن يقال أنها غير موجودة وفي هذا خلل في إدارة اتفاق المصالحة وفي إدارة الوفاق الوطني إنها مشكلة حقيقية وبحاجة إلى حل وهو ممكن إنه الاختبار الأول للاتفاق نستطيع تجاوزه بالفتات ، وطالما أن المشكلة لدى حركة حماس أصبحت مشكلة مالية فهي سهلة ، المنظمة قادرة على إيجاد المخرج وتقديم الحل وخاصة أن لديها أموال في الصندوق القومي وهذه فرصتها أيضا فماذا تريد منظمة التحرير أكثر من أن ترى حماس تصطف لأخذ راتبها من مكاتب المنظمة ..؟هذا على المستوى السياسي أما على المستوى الإنساني فموظفي حكومة غزة السابقة يعتصرون هم وأبنائهم فقرا وجوعا منذ أشهر ولا زالوا مواصلين عملهم فمن حقهم أن يعيشوا كباقي الموظفين طبعا باستثناء من قرر إغلاق البنوك .

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط