كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أزمة الرواتب والتحولات في الساحة الإقليمية والدولية !!

أزمة الرواتب والتحولات في الساحة الإقليمية والدولية !!

تاريخ النشر: 2017-04-11 | 20:53

قد يجد البعض صعوبة في الربط ما بين أزمة الرواتب التي تفجرت فاجأه في الساحة الفلسطينية بعد قرار الحكومة الفلسطينية خصم حوالي 30% من رواتب الموظفين أو ما سوف يتبعها من أزمات، وبين التحولات في الساحة الإقليمية والدولية، خاصة بعد تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقاليد الحكم في البيت الأبيض، فبالنظر للاستراتيجية الجديدة، التي يتبناها الرئيس ترامب وفريقه المعاون، خاصة فيما بتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، سواء بمحاولة أمريكا تكوين تحالف دولي لمحاربة الإرهاب، أو من خلال وإعادة الدفء للعلاقات الأمريكية مع مصر والسعودية ودول ما كان يعرف بمحور الاعتدال، والدخول في حالة عداء سياسياً -حتي الآن- مع إيران وحلفاها في المنطقة، فكل ذلك يؤكد أن المنطقة العربية مقبلة على مرحلة إعادة ترتيب من جديد، وفق المنظور الأمريكي، الذي يحمل إيران وحلفائها، بالإضافة للحركات الإسلامية السنية مسؤولة حالة عدم الاستقرار في المنطقة، لذلك يتوجب العمل بشكل جاد للقضاء عليها أو على الأقل تحجيم نفوذها، عبر ممارسة ضغوط سياسية ومالية عليها، وعلى كل الدول التي تدعمها.

وهذا الأمر أصبح يتطلب إعادة تموضع لكل الهياكل السياسية في المنطقة، بما يتناسب مع الاستراتيجية الأمريكية الجديدة، ومن أجل تحقيق ذلك لأبد إنهاء القضية الفلسطينية بأسرع وقت ممكن؛ عبر طرح صفقة شاملة ما بين العرب وإسرائيل، تمهد للتحالف الجديد، باعتبار أن القضية الفلسطينية قضية جوهرية، وأن أي جهود لتحقيق أمن واستقرار المنطقة لابد أن تبدأ بها، وأن محاربة الجماعات الإرهابية أصبح يتطلب إيجاد تسوية للقضية الفلسطينية عبر أي طرف، خاصة في ظل الحديث الإسرائيلي المتكرر عن الحل الإقليمي، الذي يعني إقامة دولة فلسطينية في غزة، عقب توسيع مساحة القطاع (جنوباً أو شرقاً أو غرباً)، خاصة في ضوء قمة العقبة التي والتي ناقشت تسوية القضية الفلسطينية، بدون حضور الطرف المعني.

وفي ظل هذه المعطيات تأتي زيارة الرئيس محمود عباس لواشنطن خلال هذا الشهر، التي من المنتظر أن تناقش مستقبل عملية السلام، في ضوء التسريبات الإعلامية التي تتحدث عن إمكانية طرح أمريكا مبادرة جديدة للسلام خلال مؤتمر جديد للسلام، بحضور الدول العربية وإسرائيل والفلسطينيين، لذلك استشعرت القيادة الفلسطينية الخطر من استمرار حالة الانقسام الفلسطيني، واستمرار حركة حماس بالسيطرة على قطاع غزة، خاصة في ظل الرغبة الإسرائيلية بإضعاف الموقف الفلسطيني عبر استمرار الانقسام، والتلويح بالحل الإقليمي كخيار بديل أو ورقة ضغط على القيادة الفلسطينية من أجل التجاوب من الشروط الإسرائيلية أو المسودة الأمريكية التي قد لا تلبي الحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية.

لذلك يتوجب على حركة حماس أن تدرك خطورة المعادلة الدولية والإقليمية، وأن تدرك صعوبة الأوضاع، ومحدودية هامش المناورة لديها، وأن تعي تماماً الترابط الكبير بين الأحداث الأخيرة، التي بدأت من القمة العربية، والحضور الأمريكي اللافت فيها، والتقارب المصري السعودي، وأن تعي أيضاً المخططات الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية، فعليها أن تربط كل ذلك مع أزمة الرواتب ومستقبل قطاع غزة في ظل تلك التطورات والتحولات الدولية، بهدف استخلاص الدروس قبل فوات الأوان، عبر الدخول فوراً في حكومة وحدة وطنية والتخلي عن سيطرتها على قطاع غزة، بهدف تجنيب الحالة الفلسطينية مزيد من التشتت والتشظي عبر الدخول في الصراعات الحزبية مرة أخرى.

وعلى الجميع أن يعي خطورة الأوضاع وصعوبة الأمور وحساسية الحالة التي تتطلب وحدة وطنية حقيقية بهدف تصليب الموقف الفلسطيني، وتعظيم الاستفادة الفلسطينية من المساعي الأمريكية وتقليل المخاطر، وعدم السماح لأي طرف لاستخدم الانقسام ورقة ضغط على المفاوض الفلسطيني في يد أمريكا أو إسرائيل أو التلويح بدولة غزة من أجل إجبار الطرف الفلسطيني على القبول بالشروط الإسرائيلية والمطالب الأمريكية، فنحن في أمس الحاجة لتوافق وطني فلسطيني وشراكة سياسية حقيقة زمن الحرب والسلم، في ظل مرحلة تشهد تحولات دولية وإقليمية غاية في الصعوبة والتعقيد.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط