كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

 أزمة العقل السياسي الفلسطيني

 أزمة العقل السياسي الفلسطيني

تاريخ النشر: 2022-01-28 | 10:37

جهاد حرب
جهاد حرب

يستند العقل السياسي الفلسطيني في آليات اتخاذ القرار وإدارة الشأن العام وتدبير الحياة العامة وفي سلوكه وطرائق عمله على ثلاثة ركائز أساسية تتمثل بـ؛ العصبية القبلية، وانغلاق جماعة الحكم على ذاتها، وانعدام القدرة التحويلية للمقدرات والفرص المتاحة.

تتصف الركيزة الأولى "العصبية القبلية" بالإقصاء والحدية في التعامل مع الخلافات الداخلية مقابل الليونة غير المعهودة في الخلافات الخارجية لأسباب استراتيجية أو تكتيكية. كما أن العصبية القبيلة القائمة على الولاء لذات الجماعة الحاكمة "القبيلة السياسية" تقضي على فرصة وجود منافسين أو أطراف أخرى كما هو الحال في النظام الديمقراطي أو المجتمعات المتحضرة القادرة على إدارة الاختلاف عبر أدوات وآليات سلمية ترعى وتتيح الانتقال السلمي للسلطة؛ حيث تشكل الانتخابات الحرة والنزيه والدورية أحد أهم آلياتها. وهي كذلك تنفي مبدأ تكافؤ الفرص للوصول إلى مراكز الحكم وتغلب الولاء للجماعة أو الشخص على الكفاءة والجدارة. كما لا تهتم جماعة الحكم القائمة على العصبية القبلية "الحزب الحاكم أو مجموعة الأشخاص المسيطرين على الحكم" بالحصول على رضا المواطنين أو ثقتهم بقدر الإبقاء على ولاء الطبقة الحامية للجماعة الحاكمة (أي أولئك المستفيدين بشكل مباشر أو شبه مباشر من بقاء هذه الجماعة لضمان استقرار الامتيازات التي يحصلون عليها).

أما الركيزة الثانية فتتعلق بانغلاق هذه الجماعة "جماعة الحكم" ورفض الانفتاح على قوى المجتمع الفاعلة؛ كمنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والقوى الاجتماعية الأخرى، وضعف إشراكها لجماعات متنوعة في رسم السياسات العامة واتخاذ القرارات العامة وتنفيذها أو الرقابة على تنفيذها، وعدم نشرها المعلومات اللازمة للمواطنين حول إدارة الشأن والمال العام أو آليات اتخاذ القرار بالقدر الكافي الذي يتيح للمواطنين تشكيل آرائهم ومواقفهم بشكل دقيق قائم على الأدلة والبيانات، ولا تهتم بتفسير القرارات للمواطنين وتقديم الأجوبة على أسئلتهم التي يطرحونها سواء بشكل مباشرة أو من قبل وسائل الإعلام أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال منظمات المجتمع المدني المعنية بتحصين المجتمع، وحماية الحقوق والحريات العامة، وضمان إعمال القانون، وصون المؤسسات العامة، وتحقيق العدالة الاجتماعية.

فيما الركيزة الثالثة تتمثل بانعدام القدرة التحويلية للمقدرات والفرص المتاحة لجماعة الحكم سواء القوة التحويلة لقدرات الشباب أو الإمكانيات المادية والثروات الطبيعية أو البشرية التي يتمتع بها المجتمع، وذلك لافتقارها المؤسسات القادرة على الاستثمار الأمثل لتلك لمقدرات والقدرات المتاحة والتي تساهم في تخفيف حدة الأعباء على الفئات المهمشة بل تقوم بتوزيع هذه الأعباء على الفئات الاجتماعية كافة وفقا لقدراتها، وتحقق العدالة الاجتماعية لإحداث التوازن المجتمعي بما لا يضمن الاستقرار وحده بل الازدهار معاً.

هذه الركائز الثلاث (العصبية القبلية والانغلاق وانعدام القدرة التحويلية) تشكل أساس أزمة العقل السياسي الفلسطيني، وهي حتماً عناصر خلطة مثالية لإقامة نظام شمولي عاجز عن بناء مؤسسات فعّالة ومساءلة ومنفتحة، وعن الحصول على ثقة المجتمع ورضا المواطنين، وعن تحديد الأولويات وفقا لاحتياجات المواطنين، وعن ضمان القدرة على تقديم الخدمات بجودة عالية بأفضل الوسائل وأقل الأعباء، وعن صون كرامة المواطنين. مثل هكذا نظام حامل لجميع عوامل التدمير الذاتي وعناصر الانفجار المجتمعي ومؤشرات الانهيار السياسي وهو ينتظر دون أرق أو قلق صاعق هذا الانفجار أو السقوط الحر نحو الانهيار.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط