كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أزمة اللاجئين الفلسطينيين.. احدى الأزمات اللبنانية

أزمة اللاجئين الفلسطينيين.. احدى الأزمات اللبنانية

تاريخ النشر: 2023-08-05 | 16:57

ثمة ما هو معروف في مكونات الدولة اللبنانية المضطربة و التي تتعدد فيها الازمات منذ الخمسينات من القرن الماضي ، حيث تبرز قضية اللاجئين في محاور السياسة الداخلية اللبنانية المبنية على المحاصصة المذهبية و الحزبية والدينية و كان هناك تداخلات اقليمية متعددة وعلى ما اذكر لحل بعض شفرات تلك المعادلات كانت الوساطه السعودية و اتفاق جدة ان لم تخني الذاكرة ولكن ازمة اللاجئين الفلسطينيين الذين ينتمون للديانة الاسلامية السنية وتعدادهم البشري يؤرق كثير من الطوائف و الاحزاب و كان لهذا الارق فرضية التوطين واطروحاتها التي قد تؤثر على نسب المحاصصه سواءا في البرلمان او الحكومة وبالتالي كان القاسم المشترك من جميع القوى اللبنانية ان يحرم الفلسطيني من 54 وظيفة في لبنان و المُعيل بشكل مباشر للاجئين الفلسطينيين الاونروا ... ومازالت وبرغم ان الفلسطينيين كانوا معرضين للتنكيل والمطاردة و الظلم من قيادة وعناصر المكتب الثاني اللبناني ما قبل وجود الثورة الفلسطينية والوجود المسلح الفلسطيني حيث تحسنت اوضاع الفلسطينيين بوجود الكيانات المسلحة الفلسطينية وانخراط كثير او غالبية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بحركة التحرر الوطني بكل فصائلها ومن ثم اضمحلت قدرات الدولة اللبنانية في السيطرة على المخيمات الفلسطينية و خاض الوجود الفلسطيني معارك طاحنه مع قوى التطرف المسيحي و احياننا الشيعي في بعض المراحل لتكييف ممرات الثورة الفلسطينية وهذا ما عجزت عنه ، ولكن القشة التي قصمت ظهر البعير الحسابات الخاطئة لخروج قوى منظمة التحرير من الساحة اللبنانية في عام 82 بعد الاجتياح حلما بوعود فيليب حبيب بدولة كانت على سراب بل اصبح الواقع الفلسطيني اسوأ مما كان و خاصة بأطروحات البرنامج السياسي لحملة حقيبة اوسلو .

الواقع الفلسطيني اللاجئ بعد خروج قوات منظمة التحرير مر في حالة التيه و الخذلان وسوء المعيشة مما اضطر عشرات الالاف من اللاجئين للهجرة لدول اوروبا وامريكا اللاتينية بمساعدات للهجرة امريكية ماسونية لاضعاف قوة اللاجئين في لبنان وتأثيرهم على الخط السياسي والوطني وكانت مذابح صبرة وشاتيلا بتعاون مشترك بين الكتائب والجيش الاسرائيلي ، بالتأكيد ان من يحملوا حقيبة اوسلو لم يتخلوا عن مكان ولو كان ضيق للمراهنة عليهم في تطبيق برنامجهم من قوى امن في داخل المخيمات و امن وطني وغيره لضبط المعادلة الداخلية في المخيمات امام قوى وفراغ تركته حركة فتح في داخل الساحة اللبنانية ، من تبقى من اللاجئين في الجنوب والشمال وبيروت ارتبطت معيشتهم برواتب السلطة لحد ما ، ولكن توزيع القوى في الساحة اللبنانية كحزب الله و انشطة مسلحة اخرى لقوى اسلامية قد بدأ يغير بعض ملامح المعادلات الداخلية في المخيمات التي تحمل برامج مغايرة لبرامج السلطة الذي لم يقر في الشرعية الدولية الا بحل الدولتين "السراب" الذي لم تعترف به حكومات اسرائيل سواءا يمينية متطرفة او معتدلة او ما يسمى اليسار الاسرائيلي .

لا اريد ان ادخل هنا في حرب المخيمات وتاريخها فهو معروف والقوى التي شاركت فيها ولكن ما يهمني الان نقاط اساسية في المعادلة اللبنانية وازماتها الراهنة :-

1 – لبنان من عدة شهور تعاني من ازمة دستورية فهي بلا رئيس .

2- لبنان تعاني من انهيار اقتصادي وضعف في البنك المركزي وانهيار المخزون بالعملة الصعبة .

3- لبنان تعاني من عدم وجود حكومة توافقية دائمة و هناك حكومة مسيرة فقط .

4 – مازالت لبنان تعاني من اثار تفجير الميناء .

العروض المقدمة للبنان للخروج من ازمتها الاقتصادية والدستورية والاحزاب و تقاسم الاحزاب والمذاهب والطوائف

1 – طرحت الاصلاحات و لكن كيف يمكن ان يتم الاصلاح في داخل الساحة اللبنانية وهناك صواعق تفجير في اختلاف الغايات والمذاهب المذهبية والحزبية و التي لها امتدادات تعكس التناقض في الساحة الاقليمية الدولية .

2 – الصراع قائم الان بالضغط على كل القوى اللبنانية كل منها يريد الحسم رغم ان الدولة الليبنانية ذهبت بواسطة امريكية لتقاسم ابار الغاز ولكن هذا لا ينفي ان حزب الله بقوته له شأن في المعادلة السورية و الاهم الاستعداد للمتغير الاقليمي وتوزيع القوى والنفوذ المرتبطة بالبرنامج النووي الايراني و المواجهة مع اسرائيل في حين ان كان الخيار المواجهة والحسم في الخليج و منطقة الشرق الاوسط .

 

 

-          ترابط الازمة اللبنانية ايضا بهوية اللاجئين و ما يطرح :--      

   

بالتأكيد ان هناك طبخة تطبخ اقليميا و دوليا لانهاء حق العودة و انا اؤكد ماجاء على لسان اللواء منير مقدح "ابوحسن" و الاطروحات التي تدار الان لتفجير المخيمات و ان خمدت انيا بل انني ارشح ان هناك مواجهة كبرى تعد في الساحة اللبنانية والتدخل المباشر في المخيمات لانهاء حق العودة و ظاهرة اللجوء بفتح البرنامج اللبناني على الوجود الفلسطيني كالتوطين و منح اللاجئين الفلسطينيين هوية المواطنة وما تكفله من عداله و قانون لبناني يتناول بالمساواة الوجود الفلسطيني بالمواطنة اللبنانية ولكن .. هل تقبل الطوائف الاخرى بتغيير التركيبة السكانية و هل يقبل حزب الله بذلك و ماهوالثمن لكي يقبل ! المسيحيون بتغيير تلك المعادلة السكانية و هل يقبل الدروز ايضا اما السنه فأعتقد الاقرب للموافقة لتلبية تحسين وضعهم في المؤسسات السيادية في لبنان . لو ربطنا هذا التحليل بالمكالمة التلفونية بين رئيس السلطة محمود عباس مع قائد حزب الوقات اللبنانية "الكتائب" و زيارة ماجد فرج و دعوتهم للدولة اللبنانية للسيطرة على المخيمات و نزع سلاحها و مراقبة الانشطة الداخلة والخارجة منها سنكون اقرب لهذا التحليل .

في كل الاحوال لبنان الذي يعاني من ازمات اقتصادية طاحنة معرض للضغوط لكي يوافق على تلك الطبخة واعطاء ثمن لكل طائفة ومذهب و، لكن في النهاية ايضا حزب الله يمتلك ثقل كفة الميزان في تلك المعادلات المرتبطة بتوزيع القوى الاقليمية وبرنامجها في المنطقة بين الحرب والسلم و تقاسم المصالح بين ايران و امريكا و الغرب باستثناء الدور التركي . 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط