كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ازمة اللحوم في غزة وواقع البطالة والفقر والانقسام

غزة تستطيع ان تفيق من ازماتها فالازمات تتلاحق واحدة بعد الاخرى في مكون ومضمون واقع غزة والصراع مع اسرائيل وفي ظل اتفاقية اوسلو الذي اخلى الاحتلال نظريا الانسحاب منها ولكن في الواقع ان غزة تعيش في واقع احتلال قد اعفاه من مسؤلياته بموجب القوانيين الدولية

لا نستطيع الفصل بين الازمات بل هي مركب واحد لعدة عناصر مختلطة، فهي تلك الرقعة من الارض التي تعيش بمعدل للفقر يتجاوز 70% من سكانها ، وفي ظل بطالة تتجاوز 120 الف عاطل عن العمل، وبطالة مقنعة لموظفي السلطة، وواقع للبنية التحتية شبه مدمر من الصحة للتعليم ، وغياب مضمون التكافل الاجتماعي الذي ضربت اعماقه الاسرة مرورا بالعائلة والقبيلة ثم المجتمع بأسره، ومن ثم انعكاسات للبطالة من تدهور المفاهيم والثقافة والانحدار للمغيبات والسلوكيات الغير شسوية... ومستقبل مجهول لخريجي الجامعات والمعاهد في ظل ازمات متعددة... الى الازمة الكبرى من الحصار واهدافه سواء على صعيد علاقة غزة بالاحتلال او على صعيد علاقة غزة بالسلطة في رام الله التي تعاني من قرارات ظالمة بحق ابنائها وموظفيها من قبل قيادة تلك السلطة، في حين ان غزة ومكونها السلطوي هي احدى افرازات اوسلو وقياتها وان ظهر التباين بين برنامج من فازوا ومن خسروا ادى الى احداث 2007م والتي بناء عليها تم تأسيس وتركيز سلطتين في كلا من رام الله واخرى في غزة، والتي فشلت كل المحاولات لرأب الصد وانهاء الانقسام كما اطلقوا عليه من تسميات.

غزة تتعرض للذبح من الوريد للوريد في ظل برنامجين يتناميان يوما بعد يوم ليتجنح كلا منهما بما امتلكت قدراته الامنية والسلطوية في كلا من الضفة وغزة..... قد يختلف واقع الضفة عن غزة في سوق العمل والوظائف والنشاط الاقتصادي وسوق العمل المنفتح مع اسرائيل والعالم..... ومن الصعب نمذجة ما يحدث في الضفة على غزة.... بالمفهوم الوطني والاعتبارات الوطنية مطلوب قطع راس غزة واطرافها .... وهنا لا اتحدث عن حزب او فصيل يحكم ويمارس سلطاته ولكن حياة الفصيل وشؤونه قد تعتمد على سياسات واجراءات يدفع ثمنها ابناء القطاع.... وكما هو الحال من الشق الاول للسلطة في رام الله التي لها رئيس من المفروض ان يمارس صلاحياته وامكانياته لرفع الظلم عن غزة وسكانها، وهذا الرئيس بالعرف القانوني والمؤسساتي فهو مسؤول عن كل الشعب الفلسطيني، ولكن غضب الرئيس من غزة وقيادتها سواء في حماس او فتح جعلتها هدفا لحقد الرئيس ومن حوله بالاضافة الى نهج سياسي اعلن عن نفسه وكرس حياته للدفاع عن الجغرافيا الامنية لاسرائيل ولم يأخذ اي خطوات من الدفاع عن الجغرافيا الامنية الفلسطينية سواء في القدس او غزة او الضفة او مصالح فلسطيني الشتات. رئيس كرس ثلثي حياته السياسية في الرئاسة لملاحقة وتشويه ومكطاردة محمد دحلان والثلث الاخر في محادثات ولقاءات تعطي المد الزمني لتكريس الانقسام بينه وبين حماس.

لا نستطيع فصل قضية اللحوم عن باقي الازمات في قطاع الكهرباء والغاز والوقود والضرائب والمنتوجات المستوردة التي اوكلت للقطاع الخاص، فهمه الاول ماذا يحقق من ربح امام خدمات مضمحلة لا بديل عنها، اما المسؤلية الوطنية والمؤسسة الوطنية والحكومية فهي لا تفهم الا بمقدار ما تحققه وتفرضه من ضرائب على المواطن سواء من سلطة رام الله او من حماس فكل منهعم يعتبر نفسه الشرعية في ادارة احوال قطاع غزة.... كل شيء اصبح غير معقول اسعار الاراضي الخيالية التي يتحكم فيها اشخاص معدودين..... فاراضي غزة اصبحت ملك للحيتان ومن الصعب ان تحاول ان تمتلك قطعة ارض تلملم ابنائك او شقة سكنية لارتفاع اسعارها.

في كل الاحوال المواطن الغزي هو الذي يدفع الثمن في ظل فقر وارتفاع الاسعار.... ولا ندري الى ذاهبة غزة والغزيين في ظل ضنك الحياه وجشع المسؤلين من موردين وضرائب وسمسرة وغيره من امور اثرث منها فئة على حساب باقي الشعب.

ازمة اللحوم تنامت في اليومين الفائتين مما دفع الجزارين عن التوقف عن الذبح واغلاق محلاتهم ليتجاوز سعر الكيلو 60 شيكل وفي كل الاحوال غالبية الشعب لا يتناولون اللحوم الوطنية لحالتهم المالية، وسبب الازمة ان بعض البلديات وبمرر الحفاظ على صحة المجتمع حددت مذابح لعملية الذبح برسوم 150 شيكل لكل بقرة او عجل ويقول الجزارين ان هذا المبلغ مضاف الى ضريبة تدفع عن كل عجل 17% لصالح السلطة في رام الله بالاضافة لمصاريف تقدر 400 شيكل عن كل عجل من مشوار الاستيؤاد حتى دخوله المسلخ..... اصبحت مشكلة اللحوم كضرائب الوقود والتهم المتبادلة بين هذا الطرف وذاك.... والخطير في ذلك ان سعر الدواجن ارتفع الى 15 شيكل للكيلو وهو الغذاء التي تعتمد عليه الاسر متوسطة الدخل اما الفقراء فلا تسأل...!!!بالطبع ان سعلر الحوم المجمدة والمستوردة سترتفع ايضا......

ما تلبث غزة ان تستيقظ على امل في انفراج من ازمة لتلحق بها ازمة اخرى كازمة الانروا ومدارسها وخدماتها......ماهو المطلوب من الغزيين..... واي صبر مطلوب ان يصبروه ليكون هناك افق حل ليس لكل مشاكلها المستعصية بل لماكل تمس الحياة اليومية والمعيشة وتربية الابناء واستقرار الاسر.... اعتقد ان غزة في مهب الريح والمسؤلية تقع ليس عبلى عاتق الاحتلال كما يريد ان يرحل المرحلون مسؤلياتهم بل على كل من يتحكمن في رقاب العباد من فصائل وسلطة..... وتبقى الازمة هي ازمة النظام السياسي الفلسطيني بفصائلة.... والمواطن عليه ان يتلقى تلك الازمات... ليثرى الجشعين والكروش الممتلئة ..... اما الوطن فلا تسأل ..... واما فلسطين فلا تسأل..... واما القدس فلا تسأل... زكما قال ابو عمار : يا وحدنا ... ياوحدنا...... فلا تنساق بين ما يعيش فيه الشعب وما تعيش فيه قيادته في الضفة وغزة

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط